المرأة والطفل

الأكثر تضررًا.. لماذا يهاجم السرطان هذه الأعضاء تحديدًا؟ وكيف تحمي نفسك؟

السرطان، هذا المرض الذي يتربص بصحة الإنسان، يبدأ بخلايا تنقسم بشكل عشوائي خارج عن السيطرة، مما يؤدي إلى تدمير الأنسجة والأعضاء الحيوية، ويمكن أن يظهر السرطان في أي مكان بالجسم، ولكن بعض الأعضاء أكثر عرضة للإصابة به من غيرها؛ وذلك يعتمد على عوامل عديدة مثل معدل تجدد الخلايا، والتعرض للعوامل البيئية، والخصائص الوراثية، بالإضافة إلى التغيرات التي تطرأ مع التقدم في العمر.

ما هي أكثر أنواع السرطان شيوعًا التي تصيب أعضاء الجسم المختلفة؟

تُظهر الإحصائيات العالمية أن هناك ستة أنواع من السرطان تمثل غالبية الحالات المسجلة حول العالم؛ هذه الأنواع، وفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، تشمل سرطان الرئة، وسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان البروستاتا، وسرطان الكبد، وسرطان المعدة، وتمثل هذه الأنواع مجتمعة الجزء الأكبر من التشخيصات العالمية، ولكل نوع من هذه الأنواع خصائصه الفريدة وطرق انتشاره وتأثيره على الجسم.

  • سرطان الرئة: يبدأ هذا النوع في بطانة الشعب الهوائية والممرات الهوائية الأصغر، وينتشر بشكل خاص بين الأشخاص الذين يتعرضون لدخان التبغ أو الملوثات الجوية لفترات طويلة؛ التدخين هو العامل الرئيسي هنا، ولكن التعرض للملوثات يلعب دورًا كبيرًا أيضًا.

  • سرطان الثدي: يتطور في قنوات وفصوص الثدي، حيث تستجيب الخلايا للتغيرات الهرمونية؛ هذا النوع هو الأكثر شيوعًا بين النساء، ويتأثر بالعوامل الهرمونية والوراثية.

  • سرطان القولون والمستقيم: يتطور في البطانة الداخلية للقولون والمستقيم، وهما جزءان من الجهاز الهضمي يخضعان لتجديد الخلايا بشكل منتظم؛ الأنظمة الغذائية السيئة وقلة النشاط البدني تزيد من خطر الإصابة.

  • سرطان البروستاتا: يتطور في النسيج الغدي للبروستاتا، ويوجد غالبًا لدى الرجال الأكبر سنًا؛ الكشف المبكر يلعب دورًا حاسمًا في تحسين فرص الشفاء.

  • سرطان الكبد: يبدأ في خلايا الكبد، وغالبًا ما يكون نتيجة لأمراض الكبد المزمنة، أو العدوى الفيروسية، أو التعرض الطويل للمواد الكيميائية؛ الوقاية من الأمراض الكبدية مهمة جدًا لتقليل خطر الإصابة.

  • سرطان المعدة: ينشأ من الغشاء المخاطي المبطن للمعدة، ويرتبط بالعوامل الغذائية والعدوى المستمرة ببكتيريا الملوية البوابية؛ النظام الغذائي الصحي والنظافة الشخصية يلعبان دورًا في الوقاية.

ما هي أبرز العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان في أعضاء الجسم؟

هناك العديد من العوامل التي تزيد من احتمالية تطور السرطان، وتختلف هذه العوامل تبعًا للعضو المصاب والخصائص الديموغرافية للفرد؛ من بين هذه العوامل:

  • العمر الذي يتجاوز 50 عامًا، حيث يعكس ذلك التلف الخلوي المتراكم وتباطؤ آليات الإصلاح الطبيعية في الجسم؛ مع التقدم في العمر، يصبح الجسم أقل قدرة على إصلاح الخلايا التالفة.
  • استخدام التبغ بأي شكل من الأشكال، فهو يرتبط ارتباطًا وثيقًا بسرطان الرئة والفم وأنواع أخرى من السرطان؛ التدخين هو أحد أخطر العوامل المسببة للسرطان.
  • اتباع أنظمة غذائية غنية باللحوم المصنعة أو الحمراء وفقيرة بالألياف الغذائية، مما يؤثر سلبًا على خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم وسرطان المعدة؛ النظام الغذائي المتوازن هو مفتاح الصحة.
  • السمنة وقلة النشاط البدني تزيدان من خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان؛ ممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على وزن صحي ضروريان.
  • وجود تاريخ عائلي لأنواع معينة من السرطان يزيد من احتمالية الإصابة؛ الفحص المبكر يصبح أكثر أهمية في هذه الحالة.
  • التعرض للمواد المسرطنة البيئية والمهنية، بما في ذلك الأسبستوس والمواد الكيميائية وملوثات الهواء، يزيد من الخطر؛ يجب اتخاذ تدابير السلامة اللازمة في أماكن العمل.
  • الإصابة بعدوى مزمنة أو التهاب غير معالج، مثل التهاب الكبد B و C، وفيروس الورم الحليمي البشري، وبكتيريا الملوية البوابية؛ العلاج المبكر لهذه الالتهابات يمكن أن يقلل من الخطر.
  • التغيرات الهرمونية التي تؤثر على أنسجة مثل الثدي والبروستاتا والكبد تلعب دورًا في تطور السرطان؛ المراقبة المنتظمة والفحوصات الهرمونية ضرورية.
  • التعرض للإشعاع المؤين الناتج عن التصوير الطبي، أو المصادر البيئية، أو التعرض في مكان العمل؛ يجب تقليل التعرض للإشعاع قدر الإمكان.

كيف يمكن اتباع طرق الوقاية لتقليل فرص الإصابة بالسرطان في مختلف الأعضاء؟

تهدف التدابير الوقائية إلى تقليل التعرض للأسباب والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وتظهر الأدلة وجود اختلافات كبيرة بين السكان في مدى الالتزام بهذه التدابير الوقائية؛ لتقليل فرص الإصابة بالسرطان، يمكن اتباع الخطوات التالية:

التدبير الوقائي الشرح
الإقلاع عن التدخين الابتعاد عن التدخين المباشر والتدخين السلبي يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الرئة والفم وأنواع أخرى.
الحصول على اللقاحات التطعيم ضد الفيروسات التي تسبب السرطان، مثل التهاب الكبد ب وفيروس الورم الحليمي البشري، يوفر حماية فعالة.
اتباع نظام غذائي صحي تناول كميات كافية من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، وتقليل تناول الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء، يعزز الصحة ويقلل من الخطر.
الحفاظ على وزن صحي ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يساعد في الحفاظ على وزن صحي ويقلل من خطر الإصابة بالسرطان.
الحد من التعرض للمواد المسرطنة تجنب التعرض للمواد الكيميائية الضارة في مكان العمل والبيئة المحيطة يقلل من الخطر.

الوقاية تلعب دورًا حاسمًا في تقليل فرص الإصابة بالسرطان؛ من خلال تبني نمط حياة صحي والالتزام بالفحوصات المنتظمة، يمكن تقليل خطر الإصابة بالسرطان بشكل كبير، واتباع هذه الإرشادات يساهم في الحفاظ على صحة الجسم وتقليل احتمالية ظهور الأورام الخبيثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى