تكنولوجيا و AI

قطع الإنترنت في إيران: تحذيرات خامنئي تزيد المخاوف من قمع الاحتجاجات

احتجاجات إيران تتصاعد وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية وتشديد القيود على الإنترنت، حيث انقطعت البلاد عن العالم الخارجي إلى حد كبير، اليوم الجمعة، بعد أن أوقفت السلطات خدمة الإنترنت في محاولة للحد من اتساع نطاق الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، وتعذر إجراء المكالمات الهاتفية وإلغاء العديد من الرحلات الجوية، بالإضافة إلى عدم تحديث المواقع الإلكترونية الإخبارية إلا بشكل متقطع.

تأثير تدهور الأوضاع الاقتصادية على احتجاجات إيران الأخيرة

الاحتجاجات في إيران لم تبلغ بعد مستوى الاضطرابات التي شهدتها البلاد قبل ثلاث سنوات؛ لكنها امتدت إلى مناطق واسعة، ما يعكس حالة الغضب الشعبي المتزايد نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم التي أثقلت كاهل المواطنين، وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل اتهامات من الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي للمتظاهرين بأنهم “يتصرفون نيابة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، وتحذيره من أن طهران لن تتهاون مع من وصفهم بـ “المرتزقة للأجانب” الذين يهاجمون الممتلكات العامة.

ووردت أنباء عن مقتل العشرات في هذه الاحتجاجات، ما يزيد من حدة التوتر، ويعكس التحدي الكبير الذي تواجهه السلطات الإيرانية، خاصة مع الوضع الاقتصادي المتردي، وتداعيات حرب العام الماضي مع إسرائيل والولايات المتحدة، وتفاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين، يمكن تلخيص أسباب تصاعد الاحتجاجات في الآتي:

  • تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع التضخم.
  • القيود المفروضة على الإنترنت وتقييد حرية التعبير.
  • التدخلات الخارجية والاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة.

تحذيرات خامنئي وتصاعد حدة الخطاب تجاه احتجاجات إيران

حاولت السلطات الإيرانية التعامل مع الاحتجاجات باتباع نهج مزدوج، فمن جهة، اعترفت بشرعية الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية، ومن جهة أخرى، نددت بمن وصفتهم بمثيري الشغب الذين يلجأون إلى العنف، وشددت الإجراءات الأمنية، ورغم دعوة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى الاستماع لأصوات المتظاهرين؛ إلا أنه شدد على ضرورة التعامل بحزم مع أي قضايا مرتبطة بـ “شبكات تجسس أجنبية”، واستخدم الزعيم الأعلى لهجة أشد في خطابه، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية لن تتراجع أمام ما وصفهم بالمخربين، واتهم المتورطين في الاضطرابات بالسعي لإرضاء ترامب.

تصاعد حدة الخطاب الرسمي يعكس قلق السلطات من اتساع نطاق الاحتجاجات، وتحولها إلى تهديد حقيقي للاستقرار السياسي في البلاد، وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار الاحتجاجات، وترديد شعارات مناهضة للحكومة، وتزايد المطالبات بتحسين الأوضاع المعيشية، ورفع القيود المفروضة على الحريات العامة، ويمكن توضيح تطورات الأحداث في الجدول التالي:

التاريخ الأحداث
الشهر الماضي بدء الاحتجاجات بسبب ارتفاع التضخم.
اليوم (الجمعة) قطع الإنترنت على نطاق واسع وتحذيرات من خامنئي.

تأثير قطع الإنترنت وإلغاء الرحلات الجوية على احتجاجات إيران

أدى قطع الإنترنت على نطاق واسع إلى عزل إيران عن العالم الخارجي، وتقييد قدرة المتظاهرين على التواصل وتنظيم فعالياتهم، وذكر مراسلو رويترز أنهم لم يتمكنوا اليوم الجمعة من إجراء اتصالات هاتفية إلى إيران من الخارج، كما أظهر الموقع الإلكتروني لمطارات دبي إلغاء ست رحلات جوية على الأقل كانت مقررة اليوم الجمعة بين دبي وعدة مدن إيرانية، هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من انتشار المعلومات والصور المتعلقة بالاحتجاجات، ومنع وصول الدعم الخارجي للمتظاهرين، لكنها في الوقت نفسه تزيد من حالة الاحتقان والغضب الشعبي.

في ظل هذه الأجواء المشحونة، دعت فصائل المعارضة الإيرانية في الخارج إلى مزيد من الاحتجاجات، وحث رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل المقيم في المنفى، الإيرانيين على النزول إلى الشوارع، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة الإيرانية لوقف قمع المتظاهرين، ورغم أن ترامب صرح بأنه “غير متأكد من أن من المناسب” دعم بهلوي؛ إلا أنه حذر إيران من أنه ربما يتدخل لمساعدة المحتجين، هذه التصريحات تعكس الانقسام الدولي حول كيفية التعامل مع الأزمة في إيران، وتزيد من الضغوط على الحكومة الإيرانية، في الوقت الذي تتصاعد فيه احتجاجات إيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى