المرأة والطفل

نفسية طفل التوحد: نصائح ذهبية من خبير للآباء لتجنب نوبات الغضب

التوحد عند الأطفال هو حالة تتعلق بنمو الدماغ وتؤثر في طريقة فهم الطفل للعالم من حوله وتفاعله مع الآخرين؛ مما يسبب صعوبات في التواصل الاجتماعي وقد يؤدي إلى نوبات غضب متفاوتة الشدة، وفهم كيفية التعامل مع هذه الحالات ضروري لدعم نموهم وتطورهم بشكل صحي وسليم.

كيف أساعد طفلي على التعبير عن نفسه رغم التوحد؟

الدكتورة منى الشيخ، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، تشير إلى أن الطفل المصاب بالتوحد يمتلك لغة خاصة به؛ وعلى الأهل بذل جهد مستمر لفهم هذه اللغة، وتشبّه التواصل مع طفل التوحد بالتحدث بلغة أجنبية؛ فعدم فهم قدرات الطفل المصاب بالتوحد قد يؤدي إلى نوبات غضب نتيجة لعدم القدرة على التواصل والتعبير، ومن المهم تغيير نظرة المجتمع تجاه مرضى التوحد والاعتراف بأنهم أطفال عاديون يمتلكون طرقًا مختلفة للتعبير عن أنفسهم.

من الضروري أن يدرك المحيطون بالطفل المصاب بالتوحد أن له لغة خاصة يعبر بها عما بداخله؛ وفي بعض الأحيان قد يتسبب عدم فهم الأهل للطفل في تعرضه لنوبات غضب، وعند حدوث هذه النوبات يجب على الأهل معرفة سبب الغضب والتعاطف مع الطفل، كما يجب إيجاد حلول لتخفيف حدة الغضب؛ لأن تصرفات الأهل قد تزيد من حدة النوبة، فمثلاً، تعامل الأهل بغضب مماثل قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.

نوبات الغضب عند الأطفال المصابين بالتوحد: أنواعها وكيفية التعامل معها

توضح الدكتورة منى الشيخ أن نوبات الغضب عند الطفل المصاب بالتوحد نوعان؛ نوبة غضب خفيفة ونوبة غضب شديدة يحاول فيها الطفل إيذاء نفسه أو الآخرين، أما نوبة الغضب الخفيفة فتتطلب فهم الأهل للطفل والبحث عن سبب الغضب سواء كان ذلك متعلقًا بمكان معين أو بوجود شخص لا يحبه، ثم محاولة تهدئته وإيجاد حل للمشكلة، وفي حالة نوبة الغضب الشديدة التي يحاول فيها الطفل إيذاء نفسه أو المحيطين به، قد يتطلب الأمر العلاج الدوائي لتهدئة الطفل بالإضافة إلى البحث عن حلول بالطريقة التي يفهمها.

نصائح أساسية للأهل لتجنب تفاقم أعراض التوحد ونوبات الغضب

تنصح أستاذ الطب النفسي الأهل بتجنب بعض الأفعال أمام الطفل المصاب بالتوحد؛ لأنها قد تؤثر سلبًا على حالته النفسية وسلوكه؛ من بين هذه الأفعال:

  • العصبية أمام الطفل؛ لأنها قد تجعله متوترًا أكثر من اللازم وقد تعرضه للخطر.
  • إجبار الطفل على القيام بفعل أو شيء يشعره بأنه مجبر؛ لأنه قد يعرضه لنوبة غضب.
  • الإقلال من استخدام الشاشات سواء التلفزيون أو الموبايل؛ لأنها قد تجعل الطفل مدمنًا عليها، فالوسائل البصرية تمثل له أهمية كبيرة وتعد لغة يفهمها بشكل كبير؛ وبالتالي عندما لا يفهم لغة الأهل أو المحيطين به تزداد مدة مشاهدته للشاشات ويتجنب التعامل والتفاعل مع المحيطين.

وفي نفس السياق تقدم أستاذ الطب النفسي عدة نصائح للأهل لتخفيف الضغط والتوتر:

  1. تحديد وقت لمشاهدة الطفل للشاشات سواء الموبايل أو التلفزيون؛ ويفضل أن يتم ذلك دون أن ينتبه أو يشعر بالعناد، ويمكن تحديد وقت على الشاشة للمشاهدة ثم تنتهي المدة تلقائيًا دون أن يشعر الطفل.
  2. عدم ترك الطفل يشاهد التلفزيون بمفرده؛ ومن الأفضل مشاهدة محتوى بصري لا يوجد به موسيقى أو إعلانات حتى لا يحفظ الأشياء دون فهم.
  3. التقليل من مشاهدة الطفل للتلفزيون بالتدريج؛ لأن ذلك يزيد من تركيز الطفل مع المحيطين به ويعزز وجود طريقة مشتركة للتفاهم والتواصل بدلاً من تجنبهم والتعلق بالشاشات.
  4. يجب على الأهل القراءة الكثيرة عن التوحد وفهمه جيدًا؛ لأن ذلك يخفف من صعوبة التعامل مع الطفل.
  5. الطفل مريض التوحد ليس مسؤولية الأم فقط؛ فيجب أن يكون للأب دور مهم جدًا ومشاركته لها تأثير كبير في تحسين نفسية الطفل.
  6. يجب الاهتمام بالأخوات وتوضيح لهم أن أخوهم يفهم بطريقة مختلفة.
النصيحة الشرح
تحديد وقت الشاشات يُفضل تحديد وقت محدد للشاشات دون علم الطفل.
مشاهدة محتوى مناسب اختيار محتوى بصري بدون موسيقى أو إعلانات.
تقليل الشاشات تدريجيًا يساعد على زيادة التركيز والتواصل مع الآخرين.
القراءة عن التوحد يزيد من فهم الأهل للتعامل مع الطفل.
مشاركة الأب ضرورية لتحسين نفسية الطفل.
توعية الأخوات شرح كيفية فهم أخيهم المصاب بالتوحد.

إن فهم التوحد عند الأطفال وكيفية التعامل معه يمثل تحديًا، ولكن بالصبر والتعاون يمكن تحقيق تقدم كبير في حياة الطفل وتطوره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى