المرأة والطفل

هل المناعة مدى الحياة؟ خبراء يجيبون عن سؤال تكرار الإصابة بفيروس H3N2 وشدة العدوى

هل التطعيم ضد فيروس H3N2 يمنع الإصابة المتكررة؟ بينما يعتقد البعض أن التطعيم يمنح حصانة دائمة، تشير الحقائق العلمية إلى أن فيروس H3N2، وهو سلالة من الإنفلونزا (A)، يتميز بقدرته على التحور المستمر، مما يجعله تحديًا للأطباء والباحثين على حد سواء، فهل التطعيم كافٍ لمنع تكرار العدوى؟

كيف يتغلب فيروس H3N2 على المناعة الناتجة عن التطعيم؟

لفهم إمكانية تكرار الإصابة بفيروس H3N2، يجب أن ندرك أن الفيروس لا يثبت على حاله؛ بل يشهد تحورات جينية مستمرة، خاصة في البروتينات السطحية التي يتعرف عليها الجهاز المناعي, هذه التغيرات الطفيفة تجعل الجسم يتعامل مع الفيروس المتحور كأنه جسم غريب, مما يسمح له بالتهرب من الأجسام المضادة التي تكونت بعد التطعيم أو الإصابة السابقة, هذه الظاهرة تعرف علميًا باسم الانجراف المستضدي (Antigenic Drift)، وهي السبب وراء ظهور سلالات جديدة من الإنفلونزا كل موسم, ما يضطر العلماء لتحديث اللقاحات بشكل دوري.

هل تختلف أعراض الإصابة المتكررة بفيروس H3N2 بعد التطعيم؟

تشير الملاحظات السريرية إلى أن الإصابة المتكررة بفيروس H3N2 لا تكون دائمًا بنفس الشدة بعد التطعيم, فالجسم يحتفظ بذاكرة مناعية جزئية تساعده على تقليل حدة الأعراض, حتى وإن لم يتمكن من صد الفيروس تمامًا, لذلك، قد تكون العدوى الثانية أخف، وتقتصر على حمى خفيفة وأعراض تنفسية محدودة, لكنها قد تكون شديدة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن، والحوامل، والمصابين بأمراض مزمنة كالسكري وأمراض القلب والرئة.

ما أهمية اللقاح السنوي في مواجهة فيروس H3N2 والحد من الإصابة المتكررة؟

نظرًا للتغير المستمر في طبيعة فيروس H3N2، يوصي الخبراء بتلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية سنويًا, حيث يتم تحديث تركيبة اللقاح كل عام لتتناسب مع السلالات المنتشرة خلال الموسم, ورغم أن اللقاح لا يوفر حماية مطلقة، إلا أنه يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة, ويخفف من شدة المرض في حال حدوث العدوى, كما يحد من معدلات دخول المستشفى والوفيات المرتبطة بمضاعفات الإنفلونزا, ويؤكد الأطباء أن التطعيم المتكرر لا يضعف المناعة كما يُشاع، بل يساعد الجسم على التكيف مع سلالات الفيروس الجديدة بشكل أكثر فاعلية.

لتقليل خطر الإصابة المتكررة بفيروس H3N2، لا تقتصر الوقاية على التطعيم فقط, بل تشمل أيضًا اتباع إجراءات النظافة الشخصية, والتي تعد خط الدفاع الأول ضد العدوى, وتشمل:

  • غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون.
  • تجنب لمس الوجه بعد ملامسة الأسطح العامة.
  • تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.
  • تجنب الاختلاط المباشر مع المصابين بأعراض الإنفلونزا.

بالإضافة إلى ذلك، يلعب الحفاظ على نمط حياة صحي، بما في ذلك التغذية الجيدة والنوم الكافي، دورًا أساسيًا في تعزيز المناعة الطبيعية ومقاومة الفيروسات الموسمية, فالوقاية المتكاملة هي السبيل الأمثل لحماية نفسك ومجتمعك من فيروس H3N2 وتداعياته.

إجراء وقائي الأهمية
التطعيم السنوي تقليل خطر الإصابة وتخفيف الأعراض
النظافة الشخصية منع انتشار الفيروس
نمط حياة صحي تعزيز المناعة الطبيعية

اتباع هذه الإرشادات، بالإضافة إلى التطعيم السنوي، يمكن أن يساهم بشكل كبير في تقليل فرص الإصابة المتكررة بفيروس H3N2، والحفاظ على صحة أفضل طوال العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى