المرأة والطفل

هل التعرق الزائد أثناء البرد يعالجك؟ طبيب يوضح الحقيقة وراء “اتغطى واعرق”

هل التعرق يساهم فعلًا في التخلص من نزلات البرد الشائعة؟ الإجابة ليست قاطعة كما يعتقد الكثيرون؛ فرغم أن التعرق قد يخفف بعض الأعراض ويمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة، إلا أنه لا يمثل علاجًا جذريًا وسريعًا للبرد؛ ووفقًا لـ Very well health، لا يوجد حل سحري للتخلص من البرد بين ليلة وضحاها، فالشفاء التام يستغرق عادةً من سبعة إلى عشرة أيام.

هل التعرق يخفف أعراض نزلات البرد حقًا؟

الحمى الخفيفة تعتبر علامة على أن جهازك المناعي يعمل بنشاط لمكافحة العدوى الفيروسية؛ إذ يعتقد الأطباء أن ارتفاع درجة الحرارة بشكل معتدل يبطئ تكاثر الفيروسات؛ ولكن يبقى السؤال المطروح: هل للتعرق تأثير مماثل عند الإصابة بنزلات البرد؟ النظريات متباينة؛ فالبعض يرى أن ارتفاعًا طفيفًا في درجة حرارة الجسم نتيجة للتعرق قد يحاكي تأثير الحمى ويساعد في مقاومة العدوى، بينما يذهب آخرون إلى أن ارتفاع درجة الحرارة قد يقتل البكتيريا، ومع ذلك لم يتم إثبات صحة هذه النظريات بشكل قاطع، والثابت علميًا أنه لا يوجد علاج مباشر لنزلات البرد الشائعة؛ فبمجرد دخول الفيروس وتكاثره في الجسم، لا يمكن للتعرق أن يؤثر عليه بشكل مباشر، والحل الوحيد يكمن في تقوية جهازك المناعي لمكافحة الفيروس، وهي عملية تستغرق عادةً من سبعة إلى عشرة أيام. يمكن لتخفيف أعراض نزلات البرد أن يتم عن طريق استنشاق الهواء الساخن والرطب من خلال أخذ حمام دافئ، أو الجلوس في غرفة بخار، أو استخدام جهاز ترطيب أو تبخير؛ هذه الطرق فعالة في تخفيف الاحتقان وتنظيف المسالك الهوائية.

الرياضة ونزلات البرد: هل هي فكرة جيدة؟

التمارين الرياضية الخفيفة تنشط الدورة الدموية، وقد تساعد هذه الزيادة في تدفق الدم على تخفيف احتقان الأنف بشكل مؤقت؛ لذلك يجد بعض الأشخاص أن ممارسة التمارين الخفيفة مثل المشي تساهم في تحسين حالتهم المزاجية والشعور بالراحة أثناء الإصابة بنزلة البرد؛ لكن الإفراط في ممارسة الرياضة قد يؤدي إلى نتائج عكسية؛ فالراحة والترطيب يلعبان دورًا حيويًا في التعافي من نزلات البرد، ورغم أن الحركة قد تكون مفيدة، إلا أن فترة المرض ليست الوقت المثالي لإرهاق الجسم؛ بالإضافة إلى ذلك، من الضروري تجنب الذهاب إلى الصالات الرياضية أو الأماكن العامة الأخرى التي قد تنشر فيها نزلات البرد، ومن المستحسن أيضًا تجنب أي احتكاك مباشر مع الآخرين لتقليل فرص الإصابة بالعدوى، وفيما يلي جدول يوضح بعض النصائح للتعامل مع نزلة البرد:

النصيحة التفاصيل
الراحة الحصول على قسط كافٍ من النوم وتجنب الإجهاد.
الترطيب شرب الكثير من السوائل مثل الماء والعصائر الدافئة.
تجنب الأماكن العامة لتقليل انتشار العدوى.

كيف يمكن تسريع الشفاء من نزلات البرد وتقليل الاعراض؟

للتغلب على نزلات البرد وتسريع عملية الشفاء، من الضروري اتباع استراتيجية شاملة تعتمد على عدة محاور؛ أولاً، يجب التركيز على تعزيز جهاز المناعة من خلال تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن، مثل الخضروات والفواكه الطازجة؛ بالإضافة إلى ذلك، يمكن اللجوء إلى المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين سي والزنك، واللذان يلعبان دورًا هامًا في تقوية المناعة؛ ثانيًا، الراحة الكافية أمر بالغ الأهمية؛ فالنوم يساعد الجسم على التعافي وإصلاح الخلايا التالفة؛ لذا، حاول الحصول على قسط كافٍ من النوم وتجنب الإجهاد البدني والعقلي، ثالثًا، الحفاظ على رطوبة الجسم يلعب دورًا حيويًا في تخفيف أعراض البرد؛ فشرب الكثير من السوائل يساعد على تليين المخاط وتسهيل عملية التنفس، بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام بخاخات الأنف الملحية لتنظيف الممرات الأنفية وتخفيف الاحتقان؛ وأخيرًا، تجنب التعرض للملوثات والمواد المهيجة مثل التدخين والغبار؛ يمكن أن يؤدي التعرض لهذه المواد إلى تفاقم الأعراض وتأخير عملية الشفاء.

  • تناول الأطعمة الصحية.
  • الحصول على قسط كاف من الراحة.
  • شرب الكثير من السوائل.

إن التعامل الصحيح مع نزلات البرد لا يعتمد فقط على التعرق، بل على مجموعة متكاملة من العادات الصحية والإجراءات الوقائية التي تساعد الجسم على التعافي بشكل أسرع وأكثر فعالية؛ فالاهتمام بالتغذية، والنوم الكافي، والترطيب الجيد، وتجنب المهيجات، كلها عوامل أساسية في تقوية جهاز المناعة وتسريع عملية الشفاء، وتذكر دائمًا أن الوقاية خير من العلاج، لذلك حافظ على نظافة يديك وتجنب الاختلاط المباشر مع الأشخاص المصابين بنزلات البرد للحد من انتشار العدوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى