تكنولوجيا و AI

نيوم بوابة لتوحيد الخبرات.. فرق مصرية سعودية تدفع بتطوير المشاريع العملاقة

مشروع نيوم يفتح آفاقًا جديدة للتعاون المصري السعودي، حيث اتفقت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية وشركة نيوم السعودية على تشكيل فرق عمل مشتركة؛ لبحث فرص التعاون في مجالات حيوية مثل الهيدروجين الأخضر والبتروكيماويات ومواد البناء المتقدمة، إضافة إلى تقنيات الطاقة النظيفة.

التعاون المصري السعودي في مشروع نيوم: شراكة استراتيجية نحو المستقبل

يأتي هذا الاتفاق تأكيدًا على عمق الشراكة الاقتصادية المتينة بين مصر والمملكة العربية السعودية؛ إذ يعكس رغبة مشتركة في تعزيز التكامل الصناعي والتقني، ويشكل خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 السعودية الطموحة، فالاتفاق يمثل فرصة كبيرة للشركات المصرية للمساهمة بخبراتها وإمكاناتها في هذا المشروع الضخم، الذي يهدف إلى بناء مدينة مستقبلية مستدامة ومتطورة، تعتمد على أحدث التقنيات في مختلف المجالات. هذا التعاون يفتح الباب أمام نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا، ما يعزز القدرات التنافسية للصناعات المصرية، ويساهم في خلق فرص عمل جديدة.

مجالات التعاون الأساسية بين مصر ونيوم: الهيدروجين الأخضر والطاقة النظيفة

تم تحديد عدة مجالات رئيسية للتعاون بين الجانبين المصري والسعودي في مشروع نيوم، وتشمل هذه المجالات الهيدروجين الأخضر؛ الذي يعتبر وقود المستقبل النظيف، حيث تسعى كل من مصر والسعودية إلى تطوير إنتاجه واستخدامه على نطاق واسع، وتشمل أيضًا البتروكيماويات؛ وهي صناعة حيوية تعتمد على النفط والغاز كمواد خام، وتنتج مجموعة واسعة من المنتجات التي تدخل في مختلف الصناعات، بالإضافة إلى مواد البناء المتقدمة؛ التي تتميز بخصائص فريدة تجعلها مناسبة للاستخدام في بناء المدن الذكية والمستدامة، وأخيرًا تقنيات الطاقة النظيفة؛ التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح.

خلال زيارة وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي إلى السعودية، التقى بالرئيس التنفيذي لشركة نيوم، أيمن المديفر، وبحثا سبل تعزيز مشاركة الشركات المصرية في مشروعات نيوم العملاقة، وأكد الوزير بدوي حرص مصر على توسيع تواجد شركاتها في نيوم، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يفتح آفاقًا جديدة لتكامل الخبرات الصناعية والتقنية بين البلدين في الصناعات البترولية والمعدنية والتحول نحو الطاقة النظيفة، وشارك في الاجتماعات رؤساء شركات مصرية كبرى، بما في ذلك شركة بتروجت وشركة إنبي وشركة غاز مصر، التي بدأت بالفعل تنفيذ أعمال داخل مشروعات نيوم، كما شملت المباحثات دراسة احتياجات مشروع نيوم من المعادن الاستراتيجية بالتعاون مع هيئة الثروة المعدنية المصرية.

نيوم ورؤية 2030: كيف تدعم مصر المشروع السعودي العملاق؟

نيوم هو المشروع الأضخم في خطة المملكة العربية السعودية لتنويع الاقتصاد (رؤية 2030)؛ باستثمارات تفوق 1.2 تريليون ريال في مرحلته الأولى، ويمتد على مساحة 26.5 ألف كيلومتر مربع شمال غرب المملكة، ويشمل مناطق رئيسية مثل “ذا لاين” و”أوكساغون” و”تروجينا” و”سندالة”، ويمثل هذا المشروع فرصة استثنائية للشركات المصرية للمساهمة في بناء مدينة المستقبل، واكتساب الخبرات والتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين.

يهدف مشروع نيوم إلى تحقيق أهداف رؤية 2030 السعودية من خلال:

  • تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط
  • جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة
  • توفير فرص عمل جديدة للشباب السعودي
  • تطوير التقنيات الحديثة وتعزيز الابتكار
  • تحسين جودة الحياة وجعل المملكة وجهة جاذبة للعيش والعمل
المشروع القيمة التقديرية (بالريال السعودي) المساحة (كم مربع)
نيوم 1.2 تريليون 26.5 ألف

هذا التعاون بين مصر ونيوم يمثل نموذجًا يحتذى به للشراكات الاقتصادية الناجحة بين الدول العربية، ويعكس إيمانًا مشتركًا بأهمية العمل المشترك لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي، إن تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا بين البلدين سيساهم في بناء قاعدة صناعية قوية ومتنوعة، قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى