نهم الطعام: طبيبة نفسية توضح الأسباب الخفية وراء الشراهة المفرطة وكيف تستعيد السيطرة على أكلك

اضطراب نهم الطعام: ذلك الشعور المستمر بالجوع وعدم الاكتفاء بكميات الطعام المتناولة يوميًا، يدفع البعض إلى تناول وجبات خفيفة متتالية، ما يُعرف بـ"الأكل العاطفي"؛ لكن قد يكون السبب أعمق من ذلك، وفقًا لـ"كليفيلاند كلينيك"، وهو اضطراب نوبات الشراهة.
ما هو تحديدًا اضطراب نهم الطعام وكيف يؤثر عليك؟
اضطراب نهم الطعام يعني ببساطة تناول كميات كبيرة جدًا من الطعام مع فقدان السيطرة والشعور بعدم القدرة على التوقف، إنه أشبه بمشاهدة حلقات متتالية من مسلسل دون توقف؛ يُعد اضطرابًا سلوكيًا يتميز بالإفراط المزمن والقسري في تناول الطعام، وغالبًا ما يكون مدفوعًا بالعواطف، فقد يشعر الشخص المصاب وكأن عواطفه تتحكم به لتدفعه إلى تناول المزيد والمزيد من الطعام، الإفراط العرضي في تناول الطعام لا يُعتبر اضطرابًا؛ لكن إذا تكرر الأمر مرة واحدة أسبوعيًا أو أكثر، فقد يشير إلى وجود اضطراب حقيقي، وفقًا لعيادة كليفلاند؛ هذا الاضطراب يتجاوز مجرد الرغبة في تناول الطعام؛ بل هو فقدان للسيطرة على هذه الرغبة.
ما هي العوامل والأسباب التي تؤدي إلى اضطراب نهم الطعام؟
يتأثر اضطراب نهم الطعام بعوامل نفسية وجسدية متعددة، تختلف المحفزات من شخص لآخر، قد تكون بعضها مرتبطًا بالهرمونات، بينما يرتبط البعض الآخر بتلبية احتياجات غذائية أو عاطفية يعاني الجسم من نقصها؛ هذه العوامل المتداخلة تجعل فهم الاضطراب وعلاجه أمرًا معقدًا، ومن المهم التعرف على هذه العوامل للمساعدة في إيجاد الحلول المناسبة، وفقًا لدراسة من جامعة كولومبيا، قد يُسبب اضطراب نهم الطعام عواقب صحية جسدية ونفسية خطيرة إذا لم يتم التدخل الطبي المتخصص، وقد يؤدي إلى مضاعفات أخرى مثل السمنة ومشاكل الجهاز الهضمي التي تؤثر على الجسم بأكمله؛ وتشمل:
- مشاكل في المرارة
- السكري من النوع الثاني
- ارتفاع الكوليسترول
- أمراض القلب والأوعية الدموية
كيف يمكن علاج اضطراب نهم الطعام واستعادة السيطرة على الأكل؟
علاج اضطراب نهم الطعام يعني العودة إلى تبني عادات غذائية صحية ومتوازنة؛ ومع ذلك، هناك عوامل متعددة تؤثر على التعافي، بما في ذلك الحالة النفسية؛ في حين أن بعض الممارسات الذاتية، مثل ممارسة ضبط النفس وتناول وجبات متوازنة، قد تساعد في بعض الحالات، إلا أن التوجيه المتخصص يصبح ضروريًا في أحيان أخرى؛ يشمل ذلك العلاج النفسي، الذي قد يتضمن جلسات علاجية فردية أو جماعية، وقد يصف الأطباء أحيانًا أدوية معينة للمساعدة في التغلب على هذا الاضطراب؛ وفيما يلي جدول يوضح بعض الأساليب العلاجية المقترحة:
| نوع العلاج | الوصف | الهدف |
|---|---|---|
| العلاج السلوكي المعرفي (CBT) | يركز على تغيير الأفكار والسلوكيات السلبية المتعلقة بالطعام. | تطوير استراتيجيات صحية للتعامل مع الرغبة الشديدة في الأكل. |
| العلاج النفسي الديناميكي | يستكشف الأسباب الكامنة وراء الاضطراب، مثل الصدمات أو المشاعر المكبوتة. | فهم المشاعر التي تدفع إلى الإفراط في تناول الطعام ومعالجتها. |
| الأدوية | قد يصف الطبيب أدوية مضادة للاكتئاب أو أدوية أخرى للمساعدة في السيطرة على الرغبة الشديدة في الأكل. | تقليل أعراض الاكتئاب والقلق التي قد تساهم في الاضطراب. |
من الضروري طلب المساعدة المتخصصة لتقييم الحالة بدقة وتحديد خطة العلاج المناسبة، فالعلاج ليس مجرد حل سريع؛ بل هو رحلة نحو فهم الذات واكتساب الأدوات اللازمة للتعامل مع هذا الاضطراب بشكل فعال على المدى الطويل؛ والتعافي ممكن بالدعم المناسب والالتزام بخطة العلاج.



