نصائح أطباء: هكذا تحمي أسرتك من فيروسات الشتاء الشرسة.

مع قدوم فصل الشتاء، تزداد فرص الإصابة بـ العدوى التنفسية وطرق الوقاية منها؛ العطس المتكرر، أو الشعور بانسداد في الأنف، أو حتى مجرد الإحساس بالحكة في الحلق، كلها أعراض قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل في طياتها خطرًا، خاصة على الفئات الأكثر حساسية مثل الأطفال وكبار السن، فالفيروسات الشتوية لا تقتصر على الإنفلونزا، بل تتعداها لتشمل طيفًا واسعًا من الفيروسات التي تهدد الجهاز التنفسي.
كيف تنتشر العدوى التنفسية وطرق الوقاية الفعالة؟
تنتقل العدوى التنفسية وطرق الوقاية منها تعتمد بشكل كبير على فهم كيفية انتشار هذه الفيروسات؛ فالجراثيم المسببة لهذه الأمراض تجد طريقها إلى الجسم عبر الأغشية المخاطية الموجودة في الأنف والفم والعينين، بالإضافة إلى ذلك، ينتقل الفيروس عبر الرذاذ المتطاير في الهواء أثناء السعال أو العطس، أو عن طريق لمس الأسطح الملوثة مثل مقابض الأبواب، أو لوحات المفاتيح، أو حتى ألعاب الأطفال؛ وتبقى بعض هذه الفيروسات قادرة على البقاء حية على الأسطح لساعات طويلة، مما يجعل اتباع التدابير الوقائية أمرًا بالغ الأهمية، مثل الحفاظ على النظافة الشخصية وتقليل الاحتكاك المباشر بالآخرين قدر الإمكان.
أبرز الفيروسات التنفسية الشائعة وسبل الوقاية منها
تتعدد الفيروسات التي تسبب العدوى التنفسية وطرق الوقاية منها تختلف باختلاف نوع الفيروس؛ ومن بين هذه الفيروسات نذكر:
-
الفيروس الغدي: يتسبب في مجموعة متنوعة من الأمراض، بدءًا من نزلات البرد البسيطة وصولًا إلى التهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي، ويعتبر الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة؛ وينتقل هذا الفيروس عادةً عبر الرذاذ، وفي بعض الأحيان عن طريق البراز أو المياه الملوثة.
- فيروس بوكا: يصيب جميع الفئات العمرية، ولكنه يظهر بشكل أكثر شيوعًا لدى الأطفال الذين يعانون من عدوى تنفسية متعددة، ونادرًا ما يتسبب في دخول البالغين إلى المستشفى، ولكنه غالبًا ما يصاحب فيروسات أخرى تزيد من حدة الأعراض.
| الفيروس | الأعراض | طرق الانتقال |
|---|---|---|
| الفيروس الغدي | نزلة برد، التهاب الشعب الهوائية، الالتهاب الرئوي | الرذاذ، البراز، المياه الملوثة |
| فيروس بوكا | عدوى تنفسية متعددة | غير محددة بشكل كامل |
خطوات عملية للحماية من العدوى التنفسية وطرق الوقاية الفعالة
تعتمد العدوى التنفسية وطرق الوقاية منها على تبني عادات صحية بسيطة وفعالة، فمن خلال الالتزام بهذه الإجراءات، يمكننا تقليل خطر الإصابة بالعدوى وحماية أنفسنا والآخرين؛ وإليك بعض الخطوات التي يمكنك اتباعها:
-
الاهتمام بنظافة اليدين: غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون هو خط الدفاع الأول والأهم ضد الجراثيم، ويمكن أيضًا استخدام معقمات اليدين الكحولية عند الحاجة، مع الحرص على تنظيف جميع أجزاء اليدين، بما في ذلك الأصابع والأظافر والظهر والأمام.
-
السعال والعطس بطريقة آمنة: عند السعال أو العطس، يفضل استخدام المناديل الورقية لتغطية الفم والأنف، أو المرفق الداخلي إذا لم يتوفر المنديل، وبعد الاستخدام، يجب التخلص من المناديل في سلة مهملات مغلقة، ثم غسل اليدين جيدًا.
-
الابتعاد عن الآخرين عند المرض: البقاء في المنزل عند الشعور بأعراض مرضية يقلل بشكل كبير من انتشار العدوى؛ وإذا اضطررت للخروج، يجب الحفاظ على مسافة آمنة لا تقل عن متر واحد بينك وبين الآخرين.
-
تنظيف وتعقيم الأسطح: يجب تنظيف الأسطح الملوثة بشكل منتظم باستخدام الماء والصابون، ويشمل ذلك الهواتف، مقابض الأبواب، ألعاب الأطفال، ولوحات المفاتيح، ويفضل تجنب الإفراط في استخدام المطهرات المضادة للبكتيريا.
- الحصول على اللقاحات: تلعب التطعيمات دورًا حيويًا في الوقاية من الأمراض المعدية، بما في ذلك الإنفلونزا وفيروس كورونا، فالالتزام بالتحصين يقلل من شدة المرض ويحد من انتقال العدوى داخل الأسرة والمجتمع.
- غسل اليدين بانتظام
- تغطية الفم والأنف عند السعال والعطس
- التباعد الاجتماعي عند المرض
الوقاية من الأمراض التنفسية تتطلب جهداً فردياً وجماعياً، فبالإضافة إلى الإجراءات الوقائية الشخصية، يجب علينا جميعًا المساهمة في نشر الوعي بأهمية هذه الإجراءات، فالالتزام بغسل اليدين، وارتداء الكمامات، وتنظيف المنازل، وغيرها من الممارسات الصحية، يساهم بشكل كبير في حماية الفئات الأكثر ضعفًا في مجتمعنا ويحد من انتشار الفيروسات بشكل عام، فالمسؤولية تقع على عاتقنا جميعًا لخلق بيئة صحية وآمنة للجميع.



