
إنشاء بنك متخصص في الذهب على مستوى القارة الإفريقية، هو الهدف الاستراتيجي لمذكرة التفاهم التي وقعها البنك المركزي المصري وبنك التصدير والاستيراد الإفريقي “أفريكسيم بنك”؛ هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز احتياطيات الذهب للبنوك المركزية وتقليل الاعتماد على المراكز الخارجية لتكرير وتداول الذهب.
لماذا بنك الذهب الإفريقي؟ خطوة لتعزيز استقلالية القارة
يأتي إنشاء بنك متخصص في الذهب في إطار رؤية مشتركة بين البنك المركزي المصري وبنك التصدير والاستيراد الإفريقي، وذلك لتعزيز التصنيع المحلي ودعم التنمية المستدامة، وأيضا تعزيز التكامل المالي والتجاري بين الدول الإفريقية؛ هذه الشراكة تهدف إلى بناء منظومة اقتصادية متينة ومتطورة على مستوى القارة، كما أن إنشاء بنك الذهب يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز استقلالية القارة في إدارة مواردها الطبيعية وتقليل الاعتماد على الخارج.
يهدف هذا البنك المتخصص في الذهب إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، تشمل:
* تقوية احتياطيات البنوك المركزية من الذهب.
* تقليل الاعتماد على مراكز التكرير والتداول خارج إفريقيا.
* إضفاء الطابع الرسمي على منظومة صناعة وتداول الذهب في القارة.
مصر مركزًا لبنك الذهب: دراسة جدوى شاملة ومنظومة متكاملة
بموجب مذكرة التفاهم، سيعمل الطرفان على إعداد دراسة جدوى شاملة لتقييم الجوانب الفنية والتجارية والتنظيمية لإنشاء منظومة متكاملة لبنك الذهب في إحدى المناطق الحرة المخصصة في مصر؛ تتضمن هذه المنظومة إنشاء مصفاة ذهب معتمدة دوليًا، ومرافق آمنة لتخزين الذهب، بالإضافة إلى تقديم خدمات مالية متخصصة وخدمات تداول متقدمة مرتبطة بالذهب.
إن اختيار مصر لتكون مقرًا للمشروع يعكس الثقة الكبيرة التي توليها المؤسسات الإفريقية لقدرة مصر على استضافة مشروعات قارية كبرى، وذلك بعد استكمال الدراسات والموافقات اللازمة، حسب تصريح محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، وحسب تصريحه أيضا، مصر تعتبر شريكًا استراتيجيًا وموقعًا مثاليًا لهذا المشروع الطموح الذي يهدف إلى تعزيز صناعة الذهب في القارة الأفريقية.
| الهدف | التفاصيل |
|---|---|
| مصفاة ذهب معتمدة | إنشاء مصفاة بمعايير دولية لضمان جودة الذهب |
| مرافق تخزين آمنة | توفير أماكن آمنة لحفظ الذهب |
| خدمات مالية متخصصة | تقديم حلول مالية متكاملة للعملاء |
توسيع نطاق بنك الذهب ليشمل إفريقيا: تعاون مؤسسي وتجارة مستدامة
تهدف المبادرة إلى توسيع نطاقها ليشمل جميع الدول الإفريقية، مع إشراك الحكومات والبنوك المركزية وشركات التعدين وكل المؤسسات المعنية بصناعة الذهب، وذلك لتعزيز التعاون المؤسسي وتوحيد الممارسات وتسهيل التجارة المستدامة للذهب والخدمات المرتبطة به داخل القارة، بالإضافة إلى ذلك، يهدف هذا التعاون إلى تعزيز الشفافية في تداول الذهب، ومكافحة التهريب، وضمان حصول الدول الإفريقية على القيمة الحقيقية لمواردها.
وأكد جورج إيلومبي، رئيس بنك التصدير والاستيراد الإفريقي، التزام الجانبين بالعمل المشترك وتوحيد الجهود والموارد من أجل دعم الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام في إفريقيا، معتبرًا أن “ذهب أفريقيا يجب أن يخدم شعوبها”؛ هذا التعاون ليس الأول بين البنك المركزي المصري وبنك التصدير والاستيراد الإفريقي، حيث يتمتعان بعلاقات طويلة الأمد، وتعد مصر أكبر مساهم في رأس مال البنك وتستضيف القاهرة مقره الرئيسي.



