متى يكون تشوش الرؤية علامة خطر تستدعي زيارة طبيب العيون؟

علامات في العين تستدعي زيارة الطبيب؛ غالبًا ما نتجاهل التغيرات الطفيفة في الرؤية، ونعزوها لأسباب مثل الإرهاق أو قلة النوم، لكن العيون ترسل لنا إشارات مبكرة تنذر بوجود مشكلة، هذه الإشارات قد تكون دقيقة ويسهل تفويتها، لكن الانتباه إليها يساعد في الحفاظ على صحة البصر وتجنب تفاقم المشكلات، ففحص العين لا يقتصر على علاج تشوش الرؤية فحسب، بل يمتد ليشمل راحة العين وسلامتها على المدى الطويل، وذلك وفقًا لتقرير نشره موقع “تايمز أوف انديا”.
متى يصبح تشويش الرؤية علامة تستدعي فحص العين؟
في بعض الأيام، تبدو القراءة واضحة وسهلة؛ وفي أيام أخرى، يصبح النص ضبابيًا حتى مع وجود إضاءة كافية، هذا التشويش المتقطع غالبًا ما يتم تجاهله لأنه يظهر ويختفي، وقد يزداد بعد استخدام الشاشات أو القيادة أو القراءة لفترات طويلة، هذا النمط قد يشير إلى تغيرات مبكرة في انكسار الضوء أو إجهاد العين، وهي حالات يمكن علاجها بسهولة بالنظارات أو تصحيح بسيط، لذا فإن فحص العين الدقيق يساعد في اكتشاف هذه التغيرات في وقت مبكر، ويجنبك مضاعفات إهمالها، قد يوضح لك الطبيب أن الأمر بسيط ويحتاج إلى نظارة طبية فقط، أو قد يكشف عن أمر آخر يستدعي تدخلًا علاجيًا، لذا لا تهمل هذه العلامة.
الصداع المرتبط بالعين: هل هو إجهاد أم علامة تستدعي فحص العين؟
الصداع الناتج عن إجهاد العين غالبًا ما يتركز حول الجبهة أو الصدغين أو خلف العينين، يظهر هذا الصداع عادة بعد أداء مهام تتطلب تركيزًا شديدًا، مثل استخدام الحاسوب أو تصفح الهاتف، الكثيرون يلجأون إلى مسكنات الألم لعلاج هذا الصداع، لكن السبب الرئيسي قد يكون إجهاد العينين، فحص العين هنا يلعب دورًا حاسمًا، حيث يمكنه الكشف عما إذا كانت العينان تبذلان جهدًا مضاعفًا للتركيز، ويساعد في تحديد السبب الجذري للصداع، سواء كان ذلك بسبب ضعف في الرؤية أو مشكلة أخرى تتطلب علاجًا، ومن ثم التخلص من إجهاد العين والصداع المرتبط به, إليك بعض الأسباب التي قد تؤدي إلى صداع العين:
- الجلوس الطويل أمام شاشات الكمبيوتر.
- عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.
- التعرض للإضاءة الساطعة أو الخافتة.
الحاجة المتزايدة للضوء وعلاقتها بضرورة فحص العين
إذا لاحظت صعوبة في القراءة تحت إضاءة الغرفة العادية، وصرت بحاجة إلى إضاءة أقوى من ذي قبل، فقد يكون ذلك بسبب إجهاد العينين، هذا الأمر لا يرتبط بالضرورة بتقدم العمر، بل قد يشير إلى مشكلات في التركيز أو انخفاض حساسية التباين، يلاحظ بعض الأشخاص هذا الأمر بوضوح أثناء قراءة قوائم الطعام أو الملصقات الصغيرة، فحص العين هنا ضروري لفهم سبب هذه الحاجة المتزايدة للضوء، وتحديد ما إذا كانت هناك مشكلة كامنة تؤثر على رؤيتك، في بعض الحالات، قد يكون الأمر بسيطًا ويتطلب نظارة طبية، وفي حالات أخرى، قد يشير إلى مشكلة أكثر تعقيدًا تستدعي علاجًا متخصصًا.
فرك العينين والرمش المتكرر ليسا دائمًا مجرد عادة، الفرك المتكرر للعينين قد يكون علامة على إجهادهما أو جفافهما، والرمش المفرط أثناء القراءة أو مشاهدة الشاشات هو مؤشر آخر على أن العينين متعبتين، هذه العادات تظهر عادة عندما تكون العينان مجهدتين، ويمكن لطبيب العيون فحص جودة الدموع وتقييم الإجهاد الناتج عن استخدام الشاشات، أو حتى اكتشاف اختلال توازن الرؤية الذي يسبب هذا السلوك, إليك جدول يوضح عدد مرات الرمش الطبيعية ومعدلاتها:
| الحالة | عدد مرات الرمش في الدقيقة |
|---|---|
| القراءة | 10-15 مرة |
| مشاهدة التلفاز | 8-12 مرة |
| استخدام الكمبيوتر | 12-18 مرة |
صعوبة في تقدير المسافة أو العمق؛ سوء تقدير المسافة بين الأشياء أو الشعور بعدم الثقة أثناء ركن السيارة هي علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها، إدراك العمق يعتمد على عمل العينين معًا بسلاسة، وحتى أدنى اختلاف بينهما قد يؤثر على التوازن والثقة، وهذا الأمر مهم بشكل خاص للسائقين وكبار السن، فحص العين الدقيق يمكنه تقييم التناسق بين العينين وتحديد أي مشاكل تؤثر على إدراك المسافة والعمق, قد تشمل هذه المشاكل:
- الحول.
- ضعف عضلات العين.
- مشاكل في الدماغ تؤثر على معالجة الرؤية.
الشعور بتعب العينين حتى بعد نوم جيد يشير إلى إجهاد بصري؛ الراحة عادة ما تنعش العينين، ولكن إذا استمر الشعور بثقل أو ألم أو إرهاق فيهما رغم النوم الكافي، فقد يشير ذلك إلى إجهاد بصري وليس مجرد إرهاق عادي، هذا الشعور غالبًا ما يتفاقم بحلول المساء ولا يتحسن إلا بعد إغلاق العينين، فحص العين يمكن أن يساعد في تحديد مشكلات التركيز الخفية أو إجهاد عضلات العين, فحوصات العين المنتظمة لا تقتصر على فحص حدة البصر، بل تساعد أيضًا في الكشف المبكر عن مشكلات خفية مثل الجلوكوما في مراحلها الأولى وتغيرات ضغط العين أو إجهاد العين الناتج عن استخدام الشاشات، العديد من أمراض العيون لا تسبب ألمًا في مراحلها المبكرة، ولكن الفحوصات الدورية تضمن الحفاظ على حدة البصر وراحة العين على المدى الطويل.



