حساسية الطعام تهدد البالغين: أطباء يكشفون أسباب الارتفاع المفاجئ ويحذرون من المضاعفات

حساسية الطعام عند البالغين تثير قلق الخبراء، إذ يشهد العالم ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة بها لدى البالغين في مراحل متقدمة من العمر، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة، وما إذا كانت مرتبطة بتغيرات نمط الحياة الحديثة.
أظهرت الدراسات الحديثة، ومن بينها بحث نشر في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA)، أن ما يقرب من نصف البالغين يعانون من نوع واحد على الأقل من حساسية الطعام؛ مما يسلط الضوء على حجم المشكلة وتأثيرها على الصحة العامة، وتشير إيلانا جولانت، الرئيسة التنفيذية لصندوق الغذاء والحساسية (FAF)، إلى أن هذه الحالات غالبًا ما تكون غير مفهومة تمامًا، وأن الأسباب المحددة لظهور حساسية الطعام عند البالغين لا تزال قيد البحث والدراسة.
لماذا تظهر حساسية الطعام عند البالغين؟ الأسباب المحتملة
يرجح الخبراء أن التغيرات التي تطرأ على ميكروبيوم الأمعاء قد تلعب دورًا في ظهور حساسية الطعام عند البالغين، حيث يشير مارتين ماكارى، خبير التغذية، إلى أن الأمعاء تستضيف مليارات الأنواع المختلفة من البكتيريا التي تعيش في حالة توازن؛ ولكن هذا التوازن قد يختل بسبب النظام الغذائي الحديث، والمضادات الحيوية، وعوامل أخرى؛ مما يؤدي إلى التهابات ومشاكل صحية قد تساهم في تطور حساسية الطعام، هذا الاحتمال يفسر جزئيا لماذا تظهر حساسية الطعام عند البالغين بشكل مفاجئ.
علاوة على ذلك، قد يكون هناك ما يعرف بـ "نقطة تحول حرجة" تلعب دورًا في ظهور الحساسية، فبعض الأطعمة، مثل المحاريات البحرية والمكسرات، قد تثير حساسية البالغين أكثر من الأطفال؛ وذلك لأن البالغين يميلون إلى تناول هذه الأطعمة بكميات أكبر، مما قد يؤخر ظهور الحساسية لديهم حتى مراحل متقدمة من العمر، مما يؤدي في النهاية إلى ظهور حساسية الطعام عند البالغين.
أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعًا بين البالغين
كشفت دراسة استقصائية أجريت عام 2018 وشملت أكثر من 40,000 شخص، ونشرت في مجلة حوليات الحساسية والربو والمناعة، أن المحاريات هي أكثر مسببات الحساسية شيوعًا بين البالغين، هذه النتيجة تدعم فكرة أن التعرض المتكرر لأنواع معينة من الأطعمة قد يزيد من خطر تطور حساسية الطعام مع مرور الوقت؛ ولذلك من المهم الانتباه إلى العلامات التحذيرية واتخاذ التدابير اللازمة لتجنب ردود الفعل التحسسية، إن فهم طبيعة حساسية الطعام عند البالغين يساعد في الوقاية.
تقول غولانت إنها لحسن الحظ اكتشفت إصابتها بالحساسية بعد أول رد فعل تحسسي، حيث ظنت في البداية أنها تعاني من نوبة قلبية، وتضيف أن "الجينات لا تتغير بهذه السرعة، ولكن خلال جيل واحد، ارتفعت حالات حساسية الطعام بشكل كبير بين البالغين"؛ مما يشير إلى أن العوامل البيئية ونمط الحياة قد تلعب دورًا حاسمًا في هذه الزيادة.
كيفية التعامل مع أعراض حساسية الطعام عند البالغين وتجنب المضاعفات
يحذر الأطباء من تجاهل الأعراض التحسسية، حتى لو بدت خفيفة في البداية، حيث يمكن أن تتطور بسرعة إلى مضاعفات خطيرة، وتشمل هذه الأعراض الطفح الجلدي، والحكة أو الوخز في الفم، وتورم الشفاه أو اللسان أو الحلق، والقيء والإسهال، والتشنجات، والسعال، وضيق التنفس، والدوخة، في حال ظهور أي من هذه العلامات، يجب طلب العناية الطبية الفورية، لأنها قد تكون مهددة للحياة.
التشخيص المبكر وتجنب مسببات الحساسية هما السبيل الأمثل لحماية الحياة ومنع تكرار النوبات، من خلال الفحص الدقيق من قبل طبيب مختص؛ وتعتبر الوقاية خير علاج في التعامل مع حساسية الطعام عند البالغين، وتجنب المضاعفات المحتملة:
- الطفح الجلدي
- الحكة أو الوخز في الفم
- تورم الشفاه أو اللسان أو الحلق
- القيء والإسهال
- التشنجات
- السعال
- ضيق التنفس
- الدوخة
| العرض | التصرف السليم |
|---|---|
| طفح جلدي أو حكة | تناول مضادات الهيستامين واستشارة الطبيب |
| تورم في الفم أو الحلق | الحقن بالإيبينفرين (إذا موصوفة) والتوجه لأقرب مستشفى |
إن فهم أسباب حساسية الطعام، وأعراضها، وكيفية التعامل معها، يمكن أن يساعد البالغين على إدارة هذه الحالة بفعالية وحماية صحتهم.



