جيل جديد من الروبوتات الذكية: جيميني روبوتيكس من جوجل

أطلقت شركة “غوغل ديب مايند” مؤخرًا الجيل الجديد من نماذجها الذكية، والذي يحمل اسم “جيميني روبوتيكس 1.5″ و”جيميني روبوتيكس-إي آر 1.5″، بهدف تطوير الروبوتات، وتحويلها من مجرد آلات تنفذ الأوامر إلى كيانات ذكية قادرة على التفكير المنطقي، والتخطيط السليم، والتعلم الفعال عبر مهام متعددة الخطوات. و بالتالي، تعتمد هذه النماذج نهجًا ثنائيًا يحاكي آلية عمل الدماغ البشري: إذ يتولى أحد الجزئين صياغة القرارات والخطط العامة، بينما يقوم الجزء الآخر بتنفيذ الحركات بمنتهى الدقة والاتقان، مما يمنح الروبوتات القدرة على فهم الأوامر المعقدة بلغة طبيعية، وتحويلها إلى سلسلة خطوات عملية.
التفكير المنطقي والتخطيط المسبق
إحدى القدرات البارزة في “جيميني روبوتيكس” هي تمكين الروبوت من إجراء “حوار داخلي”، والذي يشرح فيه لنفسه خطوات تنفيذ المهمة المطلوبة قبل البدء بالحركة، وهذا يعزز الشفافية ويفسر القرارات بشكل واضح للمراقبين. بالإضافة إلى ذلك، تستطيع النماذج الاستعانة بمحرك بحث غوغل للحصول على المعلومات المتاحة على الإنترنت، وذلك لتوجيه الأعمال المادية، على سبيل المثال، مراجعة التشريعات المحلية المتعلقة بإعادة تدوير النفايات، أو إكمال مهام جديدة اعتمادًا على بيانات آنية.
نقل المهارات بسهولة وفعالية
يمثل نظام نقل المهارات نقلة نوعية حقيقية؛ حيث أصبح بإمكان روبوت ما تعلم مهارة معينة، مثل طي الملابس أو ترتيب الأوريغامي، ومن ثم مشاركة هذه المهارة مع الروبوتات الأخرى مباشرة، بغض النظر عن الاختلاف في تصميمها أو بنيتها، دون الحاجة إلى تدريب إضافي. وبالتالي، يمكن الانتقال السريع للقدرات بين أنظمة روبوتية متباينة مثل “ألوها” ثنائي الذراع و”أبولو” البشري الشكل، مما يسرع عملية التطوير ويدعم التنوع التشغيلي للروبوتات، وفقًا لما ذكرته Wired.
من أجل تسريع دمج هذه الابتكارات في الاستخدامات الصناعية والتجارية، عقدت “غوغل ديب مايند” شراكات استراتيجية مع شركات روبوتات مثل “أبترونيك” (Apptronik)، وعززت فريقها بقيادات تقنية بارزة من “بوسطن دايناميكس”. أيضًا، فإن إطار Gemeni Robotics-ER 1.5 متاح عبر واجهة برمجة التطبيقات “جيميني”، ما يمنح بعض الشركاء القدرة على تجربة هذه النماذج في بيئات حقيقية، مع التركيز على الأمان وإدارة المخاطر بشكل مدمج في النظام. ويرى رئيس “ديب مايند” ديميس هاسابيس، أن منصة “جيميني” ستصبح بمثابة “أندرويد” عالمي للروبوتات: نظام تشغيل موحد ومرن يعمل مع أي جسم روبوتي، ويتيح نقل وتعميم المهارات بسهولة، مما يفتح الباب لتطبيقات واسعة المدى في مختلف القطاعات البشرية والعملية.



