جفاف الأنف: 10 أسباب وراء الألم وكيف تحمي نفسك شتاءً

جفاف الأنف مشكلة شائعة قد تبدو بسيطة للبعض؛ إلا أنها قد تتحول إلى مصدر إزعاج حقيقي، حيث تسبب شعورًا بالوخز والحرقة داخل الأنف، وفي بعض الحالات، قد تتطور إلى تشققات ونزيف بسيط؛ يحدث هذا الجفاف نتيجة فقدان الغشاء المخاطي لرطوبته الضرورية، والتي تلعب دورًا حيويًا في حماية الأنف من البكتيريا والفيروسات والملوثات المختلفة، مما يجعل فهم أسباب جفاف الأنف أمرًا ضروريًا.
وفقًا لتقرير نشره موقع Tua Saúde الطبي، تتعدد أسباب جفاف الأنف، وتشمل عوامل بيئية مؤقتة، بالإضافة إلى أسباب مرضية أو دوائية تستدعي المتابعة الطبية الدقيقة؛ غالبًا ما يصاحب جفاف الأنف أعراض أخرى مثل الحكة والعطس المتكرر وصعوبة التنفس، وقد يتطور الأمر إلى نزيف خفيف، خاصة في الأجواء الجافة؛ فما هي الأسباب المحتملة وراء جفاف الأنف وكيف يمكن التعامل معها؟
كيف يؤثر الهواء الجاف وأنظمة التكييف على جفاف الأنف؟
الهواء منخفض الرطوبة يعتبر العدو الأول للغشاء الأنفي؛ ففي الأماكن التي تستخدم أجهزة التدفئة أو المكيفات لفترات طويلة، ينخفض مستوى الرطوبة بشكل ملحوظ؛ مما يؤدي إلى تبخر الرطوبة من داخل الأنف، ومع مرور الوقت، يفقد الغشاء المخاطي قدرته على الترطيب الذاتي، مما يتسبب في جفاف الأنف والتهيج، وفي بعض الحالات، قد يصل الأمر إلى النزيف؛ لذا، فإن فهم تأثير الهواء الجاف على جفاف الأنف يساعد في اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة.
نزلات البرد والإنفلونزا تزيد من احتمالية جفاف الأنف؛ فالعدوى الفيروسية التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي تعتبر من أكثر الأسباب شيوعًا لجفاف الأنف؛ فعندما يصاب الأنف بالتهاب أو احتقان، يزداد فقدان السوائل من الغشاء المخاطي؛ كما أن بعض أدوية الزكام ومضادات الاحتقان قد تزيد من حدة الجفاف، لأنها تقلل من تدفق الدم إلى الأنسجة الأنفية؛ لذلك، يجب التعامل بحذر مع هذه الأدوية واستشارة الطبيب عند الضرورة.
التهاب الأنف التحسسي يمثل تحديًا آخر؛ فالحساسية الموسمية أو الدائمة تجعل الأنف في حالة تهيج مزمن؛ فالتعرض لغبار المنزل، وبر الحيوانات، أو حبوب اللقاح يحفز الجسم لإفراز الهيستامين؛ مما يؤدي إلى عطاس مستمر وإفرازات أنفية، ثم جفاف نتيجة الإفراط في التنظيف أو استخدام البخاخات؛ للتعامل مع هذه المشكلة، يجب تحديد مسببات الحساسية وتجنبها قدر الإمكان، واستخدام العلاجات الموصوفة من قبل الطبيب.
ما العلاقة بين الملوثات والتدخين وجفاف الأنف؟
العيش في بيئة ملوثة بالدخان أو العوادم أو الروائح الكيميائية يسبب تآكل الطبقة الواقية داخل الأنف؛ ومع مرور الوقت، تفقد الخلايا قدرتها على إفراز المخاط الطبيعي، مما يؤدي إلى جفاف الأنف، وربما الحرقان والتهيج المستمر؛ لذا، يجب الحرص على تجنب التعرض المباشر للملوثات واستخدام وسائل الحماية المناسبة عند الضرورة.
التدخين له تأثير مدمر على صحة الأنف؛ فدخان السجائر يعتبر من أكثر العوامل التي تضعف أنسجة الأنف والفم والحلق؛ فالتعرض المستمر له يغير طبيعة الخلايا المخاطية ويقلل من تدفق الدم إليها؛ المدخنون غالبًا ما يعانون من أنف جاف وفم عطش دائمًا وصعوبة في التنفس أثناء النوم؛ الإقلاع عن التدخين هو الحل الأمثل لتحسين صحة الأنف والجهاز التنفسي بشكل عام.
الاستخدام المفرط لبخاخات الأنف قد يكون له نتائج عكسية؛ فالبخاخات المزيلة للاحتقان تحتوي على مواد قابضة للأوعية الدموية، واستخدامها المتكرر يؤدي إلى ما يسمى “الارتداد الوعائي”؛ أي زيادة الاحتقان بعد توقف تأثير الدواء، مما يضطر المريض لاستخدامه مجددًا، وهذا يسبب جفافًا شديدًا وتلفًا في بطانة الأنف؛ يجب استخدام هذه البخاخات بحذر وتحت إشراف طبي.
كيف يؤدي الجفاف العام ومتلازمة شوغرن إلى جفاف الأنف؟
الجفاف العام ونقص السوائل في الجسم يؤثر بشكل مباشر على رطوبة الأنف؛ فقلة شرب الماء أو فقدان السوائل بسبب القيء أو الإسهال أو المجهود الشديد يجعل الجسم في حالة عطش داخلي تشمل الجلد والأغشية المخاطية؛ الأنف من أول الأعضاء التي تظهر أثر ذلك، إذ يجف سطحه الداخلي وتظهر التشققات الدقيقة؛ لذا، يجب الحرص على شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الجسم.
اضطرابات المناعة مثل متلازمة شوغرن قد تكون سببًا لجفاف الأنف؛ فتعتبر متلازمة شوغرن من الأمراض المناعية المزمنة التي تضعف قدرة الغدد على إفراز السوائل، وهي لا تصيب العين والفم فقط، بل تمتد إلى الأنف مسببة جفافًا مستمرًا، وأحيانًا التهابات متكررة في الجيوب الأنفية؛ يتطلب التعامل مع هذه الحالة متابعة طبية دقيقة وعلاجًا متخصصًا.
التعرض المفرط للشمس أو الرياح يمكن أن يسلب الأنف رطوبته؛ فالطقس الحار والجاف أو الهواء المندفع في الرحلات الطويلة قد يؤدي إلى جفاف الأنف؛ وغالبًا ما يشعر الشخص بوخز خفيف داخل الأنف بعد يوم من التعرض لعوامل الطقس القاسية؛ لذا، يجب حماية الأنف باستخدام واقي شمسي أو وشاح عند التعرض لهذه الظروف.
| العامل المسبب | التأثير على الأنف |
|---|---|
| الهواء الجاف | تبخر الرطوبة من الغشاء المخاطي |
| التدخين | إضعاف أنسجة الأنف وتقليل تدفق الدم |
| متلازمة شوغرن | إضعاف قدرة الغدد على إفراز السوائل |
بعض الأدوية والعلاجات قد تسبب جفاف الأنف كأثر جانبي؛ فبعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب ومضادات الحساسية ومدرات البول، قد تقلل إنتاج السوائل داخل الجسم؛ هذا التأثير الجانبي يظهر بوضوح في جفاف الفم والأنف معًا؛ لذلك، ينصح بعدم تناول أي دواء دون استشارة الطبيب ومراجعة الجرعة عند ظهور الجفاف كعرض مزعج.
- استخدام مرطبات الجو في المنزل
- شرب كميات كافية من الماء
- تجنب التعرض المباشر للملوثات والدخان
- استشارة الطبيب عند استخدام بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان



