الكلمة المفتاحية: قطاع الألعاب
تراجع مبيعات أجهزة الألعاب ينذر بركود يهدد القطاع.. والخدمات تحاول التعويض

صناعة ألعاب الفيديو في الولايات المتحدة تشهد تراجعًا ملحوظًا في المبيعات، حيث سجلت أرقام شهر نوفمبر 2025 الأسوأ منذ عقدين، مع انخفاض مبيعات الأجهزة بنسبة 27%؛ بينما لم تتجاوز مبيعات الألعاب والخدمات نموًا طفيفًا بنسبة 1% فقط، الأمر الذي يثير القلق خاصة مع تزامن هذه الأرقام مع موسم العطلات والتخفيضات.
هل تواجه صناعة ألعاب الفيديو أزمة حقيقية في فهم احتياجات اللاعب العادي؟ التقرير الصادر عن Gamesindustry.biz يكشف عن معطيات مقلقة تلقي بظلالها على مستقبل سوق الألعاب، فالانحدار الكبير في مبيعات الأجهزة تحديدًا يطرح تساؤلات حول مدى فعالية الاستراتيجيات المتبعة من قبل الشركات، والتي تركز بشكل أساسي على اللاعبين المتعمقين، متجاهلةً شريحة اللاعبين العاديين الذين يمثلون قوة شرائية كبيرة.
تجاهل اللاعب العادي وأثره على مبيعات ألعاب الفيديو
يكمن جوهر المشكلة في التباين الواضح بين رؤية الشركات وتوقعات المستهلكين؛ فاللاعب “المحترف” أو المتحمس لألعاب الفيديو قد يكون على استعداد لدفع المزيد من المال أو اقتناء أحدث التقنيات للحصول على تجارب فريدة مثل لعبة GTA 6 المنتظرة أو Metal Gear Solid Delta، لكن في المقابل، اللاعب العادي لا يرى ضرورة للانخراط في هذا السباق المحموم، خاصة في ظل قلة الألعاب التي تخاطب اهتماماته وتطلعاته بشكل عام، على غرار لعبة Spider-Man التي حققت نجاحًا واسعًا. ورغم النجاح الأولي لمنصة Switch 2، إلا أنها لم تحقق الأهداف المرجوة في جذب المستهلكين خلال موسم العطلات، مما يؤكد أن عامل التكنولوجيا المتطورة لم يعد كافيًا وحده لتحفيز العائلات واللاعبين غير المتخصصين.
| المنصة | نسبة النمو/الانخفاض في المبيعات |
|---|---|
| أجهزة الألعاب | -27% |
| الألعاب والخدمات | +1% |
المحتوى العائلي وموقعه في خريطة مبيعات ألعاب الفيديو
يؤكد المحللون على وجود “فجوة” في المحتوى الموجه للأطفال والعائلات؛ حيث أن غالبية الشركات الكبرى تركز جهودها على إنتاج ألعاب معقدة تقنيًا تستهدف البالغين، مما أدى إلى تراجع كبير في نسبة المبيعات الموسمية التي كانت تعتمد بشكل كبير على هذه الشريحة من المستهلكين، وحتى في الحالات التي توفرت فيها ألعاب مناسبة للعائلات، لم تنجح الحملات التسويقية في التواصل بفعالية مع هذه الفئة. بالإضافة إلى ذلك، لعب التحول الرقمي دورًا كبيرًا في تفاقم الوضع، فالاعتماد على المتاجر الإلكترونية قلل من فرص الشراء المفاجئ التي كانت تعتمد عليها العائلات بشكل كبير، كما زاد من صعوبة إقناع المستهلكين غير المتعمقين في التكنولوجيا بضرورة الاستثمار في منصات وألعاب رقمية بشكل كامل.
هل يشير تراجع المبيعات إلى تحول في صناعة ألعاب الفيديو؟
يبقى السؤال المطروح: هل ما نشهده اليوم هو مجرد انتكاسة مؤقتة ستتلاشى مع الإصدارات الكبيرة المنتظرة في العام القادم، أم أننا أمام بداية حقبة جديدة من الركود الدائم نتيجة لنقص الابتكار وارتفاع الأسعار؟ لا يمكن تجاهل تأثير التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، والتي قد تحدث تغييرات جذرية في قواعد اللعبة، وقد تؤثر على مبيعات ألعاب الفيديو بشكل لم نتوقعه؛ لذا من الضروري أن تعيد الشركات تقييم استراتيجياتها وتوجه جهودها نحو تلبية احتياجات مختلف شرائح المستهلكين.
- تحليل دقيق لاتجاهات السوق
- الاستثمار في ألعاب متنوعة تناسب مختلف الأعمار والاهتمامات
- تطوير خطط تسويقية فعالة تستهدف العائلات واللاعبين العاديين



