تكنولوجيا و AI

الكلمة المفتاحية: النفط تراجع أسعار النفط: أكبر خسارة سنوية منذ جائحة كورونا.. ما الأسباب؟

أسعار النفط تهوي في 2025 مسجلة خسائر سنوية كبيرة، حيث أدت زيادة التوقعات بفائض المعروض، وسط ظروف عالمية مضطربة، إلى تراجع حاد في الأسعار، تأثرت الأسواق بالحروب، الرسوم الجمركية المتزايدة، وارتفاع إنتاج أوبك+، بالإضافة إلى العقوبات المفروضة على دول نفطية رئيسية.

تأثير العوامل العالمية على أسعار النفط في 2025

في آخر أيام التداول لعام 2025، شهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 19%، مسجلة أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2020، وتعتبر هذه السنة الثالثة على التوالي من الخسائر، مما يمثل أطول سلسلة خسائر متتالية حتى الآن، كما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي انخفاضًا سنويًا بنسبة 20%، هذه الخسائر تعكس مجموعة من العوامل التي أثرت سلبًا على السوق، في مقدمتها زيادة المخاوف بشأن فائض المعروض العالمي.

شهد عام 2025 تصاعدًا للتوترات الجيوسياسية، بما في ذلك استمرار الحرب في أوكرانيا، وتجدد الصراع الإيراني الإسرائيلي، هذه النزاعات أدت إلى اضطرابات في إمدادات النفط، خاصة مع استهداف البنية التحتية للطاقة في روسيا وتعطيل الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي، بالإضافة إلى ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات مشددة على روسيا وإيران وفنزويلا، مما زاد من الضغط على المعروض العالمي، كما أدت الخلافات بين السعودية والإمارات بشأن اليمن، إلى تفاقم حالة عدم اليقين في السوق، هذه الأحداث مجتمعة ساهمت في تقلبات حادة في أسعار النفط، مما أثر على المستهلكين والمنتجين على حد سواء.

تحليل اتجاهات أسعار النفط وتوقعات 2026

في آخر جلسات التداول من عام 2025، انخفض خام برنت بمقدار 48 سنتًا أو بنسبة 0.8% ليصل إلى 60.85 دولار للبرميل عند التسوية، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 53 سنتًا أو بنسبة 0.9% ليبلغ 57.42 دولار، هذه الأرقام تعكس حالة الضعف التي تسيطر على السوق، والتي من المتوقع أن تستمر في المدى القصير، يتوقع جيسون ينغ، محلل السلع الأولية لدى بي.إن.بي باريبا، أن ينخفض سعر برنت إلى 55 دولارًا للبرميل في الربع الأول من عام 2026، قبل أن يتعافى إلى 60 دولارًا بقية العام، ويعزو ينغ هذا التعافي المتوقع إلى عودة نمو المعروض إلى طبيعته واستقرار الطلب.

يرى ينغ أن منتجي النفط الصخري الأمريكي تمكنوا من التحوط بمستويات مرتفعة، مما سيجعل الإمدادات القادمة منهم أكثر استقرارًا وأقل تأثرًا بتحركات الأسعار، في الوقت نفسه، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاضًا في مخزونات الخام الأمريكية الأسبوع الماضي، ولكن مخزونات نواتج التقطير والبنزين نمت أكثر من المتوقع، هذه البيانات المتضاربة تزيد من صعوبة التنبؤ باتجاهات السوق المستقبلية، حيث يرى جون كيلدوف، الشريك في شركة أجين كابيتال ماركتس، أن تقرير إدارة معلومات الطاقة قدم دعمًا متواضعًا لتراجع مخزونات النفط الخام، لكن الجوانب الداخلية للتقرير لم تكن إيجابية، ويتوقع أن يواجه السوق صعوبات في شهري يناير وفبراير، خاصة مع انتهاء موسم العطلات.

كيف أثرت قرارات أوبك+ ومخزونات الطاقة الأمريكية على أسعار النفط؟

في ظل هذه الظروف المعقدة، تراجعت أسعار النفط بعد أن قام تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها، بتسريع وتيرة رفع إنتاجه هذا العام، بالإضافة إلى ذلك، تزايدت المخاوف بشأن تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على نمو الاقتصاد العالمي والطلب على الوقود، هذه العوامل مجتمعة أدت إلى زيادة الضغط على الأسعار، مما دفعها إلى الانخفاض.

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام تراجعت بمقدار 1.9 مليون برميل إلى 422.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 ديسمبر، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاضها 867 ألف برميل، وفي المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين الأمريكية بمقدار 5.8 مليون برميل خلال الأسبوع إلى 234.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بزيادة قدرها 1.9 مليون برميل، كما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير، بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، بمقدار خمسة ملايين برميل إلى 123.7 مليون، مقابل توقعات بارتفاع قدره 2.2 مليون، بالإضافة إلى ذلك، أشارت أحدث البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة إلى أن إنتاج النفط في الولايات المتحدة سجل مستوى قياسيًا في أكتوبر، هذه البيانات تعكس حالة من عدم التوازن في السوق، حيث يتجاوز العرض الطلب، مما يضغط على الأسعار.

  • زيادة إنتاج أوبك+
  • المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأمريكية
  • ارتفاع مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأمريكية
النوع التغير في المخزون (مليون برميل) إجمالي المخزون (مليون برميل)
النفط الخام -1.9 422.9
البنزين +5.8 234.3
نواتج التقطير +5.0 123.7

يتوقع معظم المحللين أن يتجاوز العرض الطلب في العام المقبل، بفارق يتراوح بين 2 مليون برميل يوميًا وفقًا لتقدير جولدمان ساكس، هذه التوقعات تشير إلى أن أسعار النفط قد تظل تحت الضغط في المدى القصير، ومع ذلك، يرى مارتاين راتس، المحلل في مورجان ستانلي، أنه في حال انخفاض السعر انخفاضًا كبيرًا، فمن المحتمل أن نشهد بعض التخفيضات من أوبك+، ولكنه يضيف أن السعر يجب أن ينخفض أكثر من الآن، ربما إلى حدود 50 دولارًا، هذه التصريحات تعكس حالة من الترقب والحذر في السوق، حيث يراقب المستثمرون عن كثب تطورات العرض والطلب وقرارات أوبك+.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى