المرأة والطفل

الكركم سلاحك لتقوية العظام ومكافحة الالتهابات.. هكذا تضاعف فوائده بالفلفل الأسود

الكركم، هذا المكون الذهبي الذي لطالما استخدم في الطب التقليدي، يحظى اليوم بتقدير متزايد في عالم الصحة والتغذية، إذ تشير الدراسات إلى فوائده المتعددة، خاصة فيما يتعلق بصحة العظام والمفاصل، مشاكل الجهاز الهضمي، وحتى مشاكل الجلد، فما الذي يجعله مميزًا، وكيف يمكننا الاستفادة منه بالشكل الأمثل؟

الكركم وفوائده الصحية: لماذا يجب أن تتناوله؟

الكركم ليس مجرد توابل تضفي لونًا ونكهة مميزة على الأطباق؛ بل هو كنز دفين من الفوائد الصحية، فوفقًا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يرجع السر في هذه الفوائد إلى مركب الكركمين، وهو المكون النشط الذي يمنح الكركم لونه البرتقالي الزاهي، الكركمين يتميز بخصائصه المضادة للالتهابات، وقدرته العالية على مكافحة الجذور الحرة، تلك الجزيئات الضارة التي تسبب تلف الخلايا وترتبط بالعديد من الأمراض المزمنة مثل الخرف والشيخوخة المبكرة، لطالما استخدم الكركم في الطب التقليدي لتحفيز المعدة وإنتاج حمض المعدة الضروري لعملية الهضم السليمة.

أفضل طرق تناول الكركم لتعزيز صحتك

لم يعد تناول الكركم مقتصرًا على إضافته إلى أطباق الكاري، فبفضل التطور في طرق الطهي، أصبح بإمكاننا الاستمتاع بفوائده بطرق مبتكرة ومتنوعة، يمكنك اليوم العثور على الكركم في كبسولات المكملات الغذائية، أو كمسحوق جاهز للاستخدام في الطهي، أو حتى في شكله الكامل الطازج، كما انتشرت مشروبات مثل “لاتيه الكركم” و”الحليب الذهبي” في المقاهي العصرية، مما يجعله أكثر سهولة للجميع، ولكن يبقى السؤال: ما هي أفضل طريقة لتناول الكركم؟ للإجابة على هذا السؤال، يجب أن نأخذ في الاعتبار مفهوم “التوافر البيولوجي”، وهو مدى قدرة الجسم على امتصاص واستخدام الكركمين، ولتحسين امتصاص الكركمين، يُنصح بتناوله مع الفلفل الأسود، الذي يحتوي على مركب البيبيرين الذي يزيد من امتصاص الكركمين بنسبة تصل إلى 2000%، كما أن تحضير الكركم بشكل صحيح، سواء كان طازجًا أو مسحوقًا، يلعب دورًا هامًا في الحفاظ على فعاليته؛ لذا تجنب تعريضه لدرجات حرارة عالية جدًا أو غليه لفترة طويلة، للحفاظ على مضادات الأكسدة والزيوت الأساسية المفيدة الموجودة فيه.

من يجب عليه تجنب تناول الكركم؟ وهل الإفراط فيه ضار؟

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للكركم، إلا أن هناك بعض الفئات التي يجب عليها توخي الحذر عند تناوله، أو حتى تجنبه تمامًا، فمكملات الكركم قد لا تكون مناسبة للأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة، خاصة تلك التي لها تأثير مميع للدم، لذا يُنصح دائمًا باستشارة الطبيب قبل إضافة أي مكمل غذائي إلى روتينك اليومي، خاصة إذا كنت تعاني من أي حالة طبية، أو تتناول أدوية بانتظام، يمكن أن يزيد الكركم من خطر النزيف إذا تم تناوله مع أدوية مثل الوارفارين أو الأسبرين، كما يجب على مرضى السكري مراقبة مستويات السكر في الدم بعناية عند تناول الكركم، لأنه قد يخفض مستويات السكر في الدم، كما أنه لا يُنصح به للأشخاص الذين يعانون من حصى المرارة أو انسداد القناة الصفراوية أو أمراض الكبد، والنساء الحوامل أو المرضعات، أما بالنسبة للإفراط في تناول الكركم، فقد حذر الأطباء من أن تناول كميات كبيرة من مكملات الكركم قد يؤدي إلى تلف الكبد، بسبب رد فعل مناعي، كما أن تناول كميات كبيرة من الكركم قد يسبب الغثيان واضطراب المعدة.

  • الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم
  • مرضى السكري
  • الأشخاص الذين يعانون من حصى المرارة أو أمراض الكبد
  • النساء الحوامل أو المرضعات
الفئة الحالة الصحية التحذيرات
الأشخاص الذين يتناولون أدوية أدوية مميعة للدم، أدوية السكري استشارة الطبيب، مراقبة مستويات السكر
الأشخاص الذين يعانون من أمراض حصى المرارة، أمراض الكبد تجنب الكركم

الكركم، بتراثه العريق وفوائده الصحية المثبتة، يستحق أن يكون جزءًا من نظامنا الغذائي، ولكن الاعتدال والوعي بالتفاعلات المحتملة مع الأدوية والحالات الصحية الأخرى يظل أمرًا بالغ الأهمية؛ فبإضافة الكركم بحكمة إلى حياتنا، يمكننا الاستمتاع بفوائده الجمة وتعزيز صحتنا بطريقة طبيعية وآمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى