المرأة والطفل

الأسبرين سلاح ذو حدين: أطباء يحذرون من تناوله دون وصفة لهذه الأسباب

هل تناول الأسبرين يوميًا آمن؟ سؤال يشغل بال الكثيرين خاصةً مع شيوع استخدامه للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية؛ بينما يرى البعض فيه حلاً سحريًا، يحذر الأطباء من الاستخدام المفرط أو غير المدروس له، خاصة لكبار السن، بسبب المخاطر المحتملة المرتبطة بالنزيف.

الأسبرين، ذلك الدواء الذي اعتدنا عليه كمسكن للآلام، يحمل في طياته فوائد ومخاطر يجب فهمها جيدًا؛ ففي حين أشاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتناوله جرعة 325 ملليجرام يوميًا لتحسين تدفق الدم والوقاية من أمراض القلب، يرى الخبراء أن هذه الجرعة قد تكون مبالغًا فيها، خاصة لكبار السن المعرضين لمخاطر النزيف، ويستخدم الأسبرين كدواء مضاد للالتهابات لعلاج الآلام الخفيفة والمتوسطة والالتهابات والتهاب المفاصل.

جرعات الأسبرين المنخفضة تقلل من خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية؛ فالأسبرين يمنع تجلط الدم ويعتقد أن العلاج اليومي بالأسبرين قد يساعد في الوقاية من النوبات القلبية، إلا أن الإفراط في تناول الأسبرين ومضادات التخثر قد يشكل مخاطر على المرضى وخاصة كبار السن، وفي بعض الحالات، يمكن للأسبرين أن يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والجلطات الدموية، لأنه يجعل الصفائح الدموية أقل لزوجة، مما يحد من تكون الجلطات.

الجرعة اليومية من الأسبرين: متى تكون مفيدة ومتى تصبح خطرًا؟

وفقًا لمايو كلينك، يمكن أن تساعد جرعات منخفضة من الأسبرين، تتراوح بين 75 و 100 ملليجرام (الجرعة الأكثر شيوعًا هي 81 ملليجرام)، في الوقاية من النوبات القلبية؛ ويوصي الأطباء بجرعات تتراوح بين 75 و325 ملليجرام للعلاج اليومي بالأسبرين، بينما يعتبر تناول الأسبرين آمنًا لتسكين آلام الجسم لمعظم البالغين، إلا أن الاستخدام اليومي قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، وتعمل مميعات الدم سواء مضادات الصفائح الدموية أو مضادات التخثر على منع تكون الجلطات الدموية، وتعمل الأولى على إبطاء عملية تكون الجلطات، بينما تعمل الثانية على منع تكتل الخلايا أو الصفائح الدموية.

لا ينصح بتناول الأسبرين يوميًا لأي شخص دون استشارة الطبيب أولًا، والذي يمكنه تحديد ما إذا كان الدواء سيساعد في الوقاية من تجلط الدم والسكتات الدماغية والنوبات القلبية؛ وتقول جمعية القلب الأمريكية إن أي شخص يزيد عمره عن 70 عامًا "يجب ألا يتناول جرعات منخفضة من الأسبرين يوميًا دون استشارة أخصائي الرعاية الصحية"، وفي عام 2022، أوصت فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية في الولايات المتحدة بعدم وصف جرعات منخفضة من الأسبرين للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية عند البالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر.

الأبحاث تشير إلى أن الجرعة اليومية من الأسبرين لكبار السن قد تؤدي إلى حالات نزيف حاد، وتزداد هذه المخاطر مع التقدم في السن، وقد تؤدي الجرعة الزائدة من الأسبرين في جلسة واحدة إلى "تسمم الأسبرين"، وتشمل أعراض التسمم الحاد بالأسبرين الغثيان والقيء والتنفس السريع والعميق وطنين الأذن والتعرق؛ وإذا استمر التسمم لأيام أو أسابيع، فقد تشمل الأعراض النعاس والهلوسة.

مميعات الدم والأسبرين: ما هي المخاطر المحتملة عند الإفراط في تناولها؟

الإفراط في تناول مميعات الدم قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، مثل النزيف الحاد، وسهولة الإصابة بالكدمات، ونزيف الأنف، والصداع الشديد، بالإضافة إلى مشاكل أخرى، وفقًا لمركز يوكون الصحي وخبراء الصحة العالميين، ولفهم الصورة بشكل أوضح، إليك هذه القائمة التي توضح الحالات التي تستدعي الحذر:

  • النزيف غير المبرر: ظهور كدمات بسهولة أو نزيف من الأنف أو اللثة دون سبب واضح.
  • الصداع الشديد: خاصة إذا كان مصحوبًا بدوخة أو ضعف.
  • براز أسود أو دموي: علامة على نزيف في الجهاز الهضمي.

ينصح الخبراء الطبيون المرضى عمومًا بالالتزام بالجرعة الموصوفة لهم، وفي حال نسيان جرعة، ينصح المرضى عادةً بالانتظار حتى اليوم التالي لتناول جرعة أخرى لتجنب مضاعفة الجرعة، حيث وجدت دراسة نشرت عام 2021 في مجلة JAMA Internal Medicine أن تناول مميعات الدم، بالإضافة إلى جرعات الأسبرين اليومية، يزيد من خطر حدوث نزيف حاد ولكنه لا يقلل من احتمالية الإصابة بجلطات دموية.

الوضع الصحي التوصيات المتعلقة بالأسبرين
الأشخاص الأصحاء الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا لا يوصى به للوقاية الأولية من أمراض القلب.
الأشخاص الذين لديهم تاريخ من أمراض القلب يجب مناقشة الجرعة مع الطبيب.

الوقاية من أمراض القلب: بدائل آمنة عن تناول الأسبرين يوميًا

بالنظر إلى المخاطر المحتملة لتناول الأسبرين يوميًا، خاصة لكبار السن، يصبح البحث عن بدائل آمنة وفعالة للوقاية من أمراض القلب أمرًا ضروريًا؛ فالوقاية تبدأ بنمط حياة صحي ومتوازن؛ وتشمل هذه البدائل:

  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • السيطرة على ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

إن اتخاذ هذه الخطوات البسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية؛ وبالتالي، فإن قرار تناول الأسبرين يوميًا يجب أن يتخذ بعد استشارة الطبيب وتقييم المخاطر والفوائد المحتملة لكل فرد على حدة؛ فصحة القلب تستحق الاهتمام، ولكن بحذر وتوازن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى