توقعات خفض الفائدة تدعم مكاسب بورصات الخليج رغم المخاوف العالمية

بدأت بورصات الخليج تداولاتها يوم الأربعاء على وقع ارتفاع ملحوظ، مدعومة ببيانات التضخم الأمريكية التي فاقت التوقعات، مما عزز الآمال في خفض أسعار الفائدة، ومع ذلك، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية يحد من هذه المكاسب، فالتضخم في أمريكا وتأثيره على أسواق الخليج يمثل محور اهتمام المستثمرين حالياً.
تأثير بيانات التضخم الأمريكية على أسواق الخليج وتوقعات خفض أسعار الفائدة
شهدت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعًا في ديسمبر، مدفوعة بشكل أساسي بزيادة في نفقات الإسكان وأسعار المواد الغذائية الأساسية، الأمر الذي دفع المحللين إلى ترجيح سيناريو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الشهر، وقد رحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بهذه الأرقام المتعلقة بالتضخم، وجدد دعوته لرئيس الفيدرالي جيروم باول إلى ضرورة خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ، وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لـ سي.إم.إي أن المستثمرين يتوقعون خفضين في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما خلال العام الجاري، مع توقعات بأن يكون أقرب خفض في شهر يونيو القادم، والجدير بالذكر أن التغيرات في السياسة النقدية الأمريكية لها تأثير كبير ومباشر على أسواق الخليج، وذلك لأن معظم دول المنطقة تربط عملاتها بالدولار الأمريكي.
- ارتفاع أسعار المستهلكين في أمريكا مدفوع بالإسكان والغذاء.
- توقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي.
- تأثير السياسة النقدية الأمريكية على أسواق الخليج.
أداء المؤشرات الرئيسية في أسواق الخليج وتأثرها بالتضخم الأمريكي
سجل المؤشر السعودي ارتفاعًا بنسبة 0.2 بالمئة، مدفوعًا بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.5 بالمئة، وكذلك ارتفاع سهم البنك الأهلي السعودي، الذي يعتبر أكبر بنوك المملكة من حيث حجم الأصول، بنسبة 0.6 بالمئة، كما شهد المؤشر الرئيسي في دبي تقدمًا بنسبة 0.5 بالمئة، وذلك بفضل الارتفاع الذي حققه سهم هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) بنسبة 2.1 بالمئة، بينما زاد المؤشر العام في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة طفيفة بلغت 0.1 بالمئة، هذه التحركات تعكس استجابة الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها المحتمل على أسعار الفائدة والنمو الاقتصادي في المنطقة، فالتضخم في أمريكا يمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار الأسواق الخليجية.
| السوق | تغير المؤشر |
|---|---|
| السعودية | +0.2% |
| دبي | +0.5% |
| أبوظبي | +0.1% |
التوترات الجيوسياسية وأثرها على التداول في بورصات الخليج رغم التضخم في أمريكا
في سياق منفصل، حث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الإيرانيين على مواصلة احتجاجاتهم، مؤكدًا أن الدعم والمساعدة في الطريق إليهم، في المقابل، اتهمت الحكومة الإيرانية ترامب بالتحريض على زعزعة الاستقرار السياسي والتشجيع على العنف في البلاد، هذه التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على أسواق المال في المنطقة، وتزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، وهو ما قد يحد من المكاسب التي تحققها البورصات الخليجية على خلفية التفاؤل بخفض أسعار الفائدة، ورغم تأثير التضخم في أمريكا على الأسواق، تظل التوترات السياسية عاملاً مؤثرًا لا يمكن تجاهله.
على صعيد آخر، انخفض مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.4 بالمئة، متأثرًا بشكل خاص بتراجع سهم شركة البتروكيماويات صناعات قطر بنسبة 0.8 بالمئة، هذا الانخفاض يعكس الضغوط التي تواجهها بعض الشركات في السوق القطري، والتي قد تكون مرتبطة بتقلبات أسعار النفط أو التحديات الاقتصادية الأخرى، فالتضخم في أمريكا ليس العامل الوحيد المؤثر، بل هناك عوامل داخلية تؤثر أيضًا على أداء الأسواق الخليجية.



