المرأة والطفل

الكلمة المفتاحية: لقاح الإنفلونزا ارتفاع إصابات الصدر والإنفلونزا: هل فات أوان التطعيم؟

الإنفلونزا ومتحوراتها: دليل شامل لمواجهة موسم الأمراض التنفسية الحادة

يشهد العالم اليوم، وتحديدًا الولايات المتحدة ودول أخرى، موسمًا استثنائيًا من حيث شراسة الإنفلونزا ومتحوراتها؛ حيث تمتلئ العيادات بالمصابين بالحمى وآلام المفاصل والتهاب الحلق والإرهاق الشديد؛ مما أدى إلى ارتفاع تاريخي في عدد الإصابات بأمراض الجهاز التنفسي الحادة. الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أننا لم نصل بعد إلى ذروة العدوى؛ مما يجعل هذا الشتاء تحديًا كبيرًا على الصحة العامة.

هل يجب التطعيم ضد الإنفلونزا ومتحوراتها هذا الموسم؟

الأطباء يؤكدون أن ما نشهده اليوم هو أشبه بـ "عاصفة فيروسات"؛ وذلك نتيجة لتزامن عدة عوامل؛ أبرزها ظهور طفرة جديدة في فيروس الإنفلونزا ومتحوراتها؛ وتحديدًا النوع A H3N2، والذي يُعرف بالفرع الفرعي K، وهو يتميز بقدرة فائقة على الانتشار ومقاومة المناعة التي اكتسبها الأفراد من العدوى أو اللقاحات السابقة؛ ورغم أن الدراسات الأولية تشير إلى أن السلالة الجديدة ليست أكثر فتكًا من غيرها؛ إلا أن قدرتها العالية على العدوى أدت إلى زيادة كبيرة في عدد الإصابات؛ وبالتالي ارتفاع نسبي في الحالات الخطيرة؛ بالإضافة إلى ذلك؛ يُرجع العلماء سبب هذا الانتشار السريع إلى السفر المكثف خلال موسم الأعياد وعودة الطلاب إلى المدارس؛ خاصة مع انخفاض معدلات التطعيم مقارنة بالسنوات التي سبقت الجائحة.

**الإنفلونزا ومتحوراتها** تودي بحياة الآلاف وتزيد الضغط على المستشفيات

تسببت الإنفلونزا ومتحوراتها هذا الموسم في وفاة ما يقرب من 5000 شخص؛ بالإضافة إلى دخول أكثر من 120 ألف مريض إلى المستشفيات؛ وذلك وفقًا لتقديرات رسمية؛ والجدير بالذكر أن الوفيات لم تقتصر على كبار السن أو مرضى القلب والرئة؛ بل شملت أيضًا أطفالًا وشبابًا أصحاء؛ فقد تم تسجيل وفيات بين الأطفال بهذا المعدل للمرة الأولى منذ عام 2004؛ لذا يحذر الأطباء من تجاهل الأعراض الأولية أو تأخير تلقي العلاج المضاد للفيروسات؛ حيث يزيد ذلك من خطر حدوث مضاعفات خطيرة؛ خاصة لدى المصابين بضعف المناعة أو الأمراض المزمنة.

اللقاح: سلاح فعال لمواجهة **الإنفلونزا ومتحوراتها** ومضاعفاتها الخطيرة

على الرغم من أن لقاح هذا العام قد لا يتطابق تمامًا مع السلالة المتحورة K؛ إلا أن الخبراء يؤكدون على أنه لا يزال يوفر حماية فعالة ضد المضاعفات الشديدة والوفاة الناتجة عن الإنفلونزا ومتحوراتها؛ فاللقاح يحتوي على مكونات تغطي سلالة H3N2 الأصلية؛ مما يعني أنه يمنح الجسم ذاكرة مناعية تقلل من شدة المرض في حال الإصابة؛ وتظهر البيانات أن غالبية الحالات التي استدعت دخول المستشفى أو انتهت بالوفاة كانت بين الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاح؛ ومع ذلك؛ فإن نسبة الحاصلين على اللقاح هذا الموسم لا تتجاوز 43% من إجمالي البالغين والأطفال؛ وهو ما يعتبره المختصون أحد الأسباب الرئيسية لانتشار العدوى على نطاق واسع؛ لذا؛ هل ما زال الوقت مناسبًا للحصول على اللقاح؟ الإجابة هي نعم؛ فالأطباء يؤكدون أن موسم الإنفلونزا يمتد حتى فصل الربيع؛ وما زال من الممكن الحصول على اللقاح والاستفادة منه؛ ولكن بشرط أن يتم إعطاؤه قبل التعرض للعدوى بفترة كافية؛ حيث يحتاج الجسم حوالي أسبوعين لتكوين المناعة اللازمة؛ وإلى جانب التطعيم؛ تظل الإجراءات الوقائية التقليدية هي خط الدفاع الأول؛ وتشمل:

  • غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون.
  • تجنب لمس الوجه، وخاصة الأنف والفم.
  • الابتعاد عن الأشخاص المصابين بالإنفلونزا أو غيرها من الأمراض التنفسية.
  • ارتداء الكمامة في الأماكن المغلقة أو المزدحمة.

وفي حال الإصابة بالإنفلونزا؛ ينصح الأطباء ببدء العلاج المضاد للفيروسات خلال أول 48 ساعة من ظهور الأعراض؛ وذلك لتقليل شدة المرض وتسريع عملية التعافي, إليكم جدول يوضح أهم الفروقات بين أعراض الإنفلونزا وكوفيد-19:

الأعراض الإنفلونزا كوفيد-19
الحمى شائعة شائعة
السعال شائع شائع
فقدان حاستي الشم والتذوق نادر شائع جدًا

باتباع هذه الإرشادات الوقائية وتلقي اللقاح؛ يمكننا الحد من انتشار الإنفلونزا ومتحوراتها وحماية أنفسنا ومجتمعاتنا من مضاعفاتها الخطيرة, فالوقاية خير من العلاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى