تكنولوجيا و AI

عُمان تطلق “المركز المالي العالمي”: نقلة نوعية للاقتصاد أم منافسة خليجية محتدمة؟

مركز عمان المالي العالمي، هذا ما أعلنه مجلس الوزراء في سلطنة عمان يوم الثلاثاء، وذلك وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية، حيث يمثل هذا الإعلان خطوة هامة نحو تعزيز مكانة السلطنة كمركز مالي إقليمي جاذب للاستثمارات العالمية.

مركز عمان المالي العالمي: استقلالية تشريعية وبيئة جاذبة

أكدت وكالة الأنباء العمانية أن مركز عمان المالي العالمي سيحظى “باستقلالية تشريعية وإدارية وتنظيمية”، مما يمنحه مرونة كبيرة في التعامل مع المتغيرات العالمية، كما سيقوم المركز على “نظام مالي وقضائي جديد مواكب للمعايير العالمية”، الأمر الذي يعزز من ثقة المستثمرين ويسهل عملياتهم، ويهدف إنشاء هذا المركز إلى إيجاد بيئة جاذبة للاستثمارات المختلفة؛ بما في ذلك البنوك التجارية والمؤسسات المالية العالمية المتخصصة في الخدمات المصرفية التجارية والإسلامية، إضافة إلى الخدمات المالية والتأمينية وغيرها من الأنشطة المساندة، ويسعى المركز إلى نقل المعرفة وتوفير المزيد من الوظائف النوعية في القطاعات المالية، مما يساهم في تنمية الكوادر العمانية المتخصصة.

دور مركز عمان المالي العالمي في التنويع الاقتصادي

أوضح سلطان بن سالم الحبسي، وزير المالية ورئيس اللجنة الإشرافية لمرحلة تأسيس المركز، أن إنشاء مركز عمان المالي العالمي سيسهم بشكل كبير في تعزيز دور القطاع المالي لتحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي، وذلك بالتكامل مع جهود تطوير القطاع المالي والاستثماري والتوجهات المستقبلية التي تتطلع إليها سلطنة عُمان، وأضاف الحبسي في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن المركز سيعمل كبيئة ممكنة بامتيازات متعددة لإدارة الاستثمارات وتأسيس الشركات وإقامة الشراكات التجارية المبنية على تسهيل حركة رؤوس الأموال والخدمات المالية ودعم الابتكار المالي، ويسعى المركز إلى جذب المستثمرين الأجانب من خلال توفير بيئة تنظيمية وقانونية متطورة، بالإضافة إلى تقديم حوافز ضريبية وتسهيلات إدارية لجعل السلطنة وجهة استثمارية مفضلة، ومن بين أبرز الامتيازات التي سيقدمها المركز:

  • تسهيل إجراءات تأسيس الشركات
  • إدارة الاستثمارات بكفاءة عالية
  • دعم الابتكار المالي

الاستفادة من مقومات سلطنة عمان في مركز عمان المالي العالمي

أكد الحبسي على أن إنشاء مركز عمان المالي العالمي سيتيح الاستفادة القصوى من المقومات التي تتمتع بها سلطنة عُمان؛ وعلى رأسها الاستقرار السياسي والجاذبية الاستثمارية والشراكات الاقتصادية القوية مع مختلف دول العالم، حيث تسعى السلطنة إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والمال، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي كنقطة وصل بين الشرق والغرب، إضافة إلى بنيتها التحتية المتطورة وقدرتها على توفير بيئة أعمال محفزة، ولتحقيق هذه الأهداف، تعمل السلطنة على تطوير قطاعاتها غير النفطية؛ بما في ذلك القطاع المالي، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات التي تهدف إلى تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل الإجراءات الحكومية، حيث تسعى سلطنة عمان جاهدة لتنويع مصادر دخلها القومي، وتقليل اعتمادها على النفط، وذلك من خلال الاستثمار في القطاعات الواعدة مثل السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى القطاع المالي، الذي يعتبر من أهم القطاعات التي يمكن أن تساهم في تحقيق التنمية المستدامة في السلطنة.

الميزة التأثير
الاستقرار السياسي جذب المستثمرين العالميين
الجاذبية الاستثمارية زيادة تدفق رؤوس الأموال

تسعى سلطنة عمان، الدولة الصغيرة المنتجة للنفط وغير العضو في منظمة أوبك، لتنويع اقتصادها على غرار بقية دول الخليج، وذلك عن طريق الاستثمار في القطاع المالي وتنفيذ حملة خصخصة واسعة النطاق لجذب المستثمرين الأجانب، حيث يمثل إنشاء مركز عمان المالي العالمي خطوة حاسمة في هذا الاتجاه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى