انهيار الريال يوقد الغضب: 25 قتيلاً في احتجاجات إيران.

احتجاجات إيران تتصاعد وسط أزمة اقتصادية خانقة، حيث تشهد البلاد موجة من الغضب الشعبي بسبب تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات التضخم، ما أدى إلى خروج مظاهرات حاشدة في عدة مدن إيرانية وتصاعد المطالب الشعبية بالتغيير.
ضحايا و اعتقالات في احتجاجات إيران الأخيرة
أفادت منظمات حقوقية بوقوع ما لا يقل عن 25 حالة وفاة خلال الأيام التسعة الأولى من احتجاجات إيران، التي بدأت شرارتها في منطقة بازار طهران الكبير بسبب انخفاض قيمة العملة وارتفاع التضخم، كما تشير التقارير إلى أن من بين الضحايا أطفالًا دون سن الثامنة عشرة، مما يثير قلقًا بالغًا بشأن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، في الوقت نفسه، تشن السلطات حملة اعتقالات واسعة النطاق، حيث يقدر عدد المعتقلين بأكثر من ألف شخص، بحسب مصادر حقوقية مختلفة، هذه الاعتقالات تزيد من حدة التوتر وتثير مخاوف بشأن حرية التعبير وحقوق الإنسان في إيران.
- عدد الضحايا: 25 شخصًا على الأقل
- عدد المعتقلين: أكثر من 1000 شخص
- من بين الضحايا: أطفال دون سن 18 عامًا
هذه الأرقام تعكس حجم القمع الذي تواجهه احتجاجات إيران، وتسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه الحراك الشعبي في ظل هذه الظروف.
تعهدات حكومية وإصلاحات اقتصادية لمواجهة احتجاجات إيران
في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد، تعهدت الحكومة الإيرانية بإجراء إصلاحات اقتصادية تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك بعد أن اتسعت رقعة احتجاجات إيران لتشمل 27 إقليمًا من أصل 31، وتجاوزت المطالب الاقتصادية لتشمل انتقادات للحكم والمطالبة بالعدالة، وتشمل الإصلاحات الحكومية المعلنة إلغاء أسعار صرف العملة التفضيلية للمستوردين لصالح التحويلات المباشرة للإيرانيين لتعزيز قدرتهم الشرائية للسلع الأساسية، على أن يبدأ تطبيق هذا الإجراء في 10 يناير.
| الإجراء | التفاصيل | تاريخ التنفيذ |
|---|---|---|
| إلغاء أسعار الصرف التفضيلية | تحويلات مباشرة للإيرانيين | 10 يناير |
كما تم استبدال رئيس البنك المركزي في 29 ديسمبر في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتهدئة الأوضاع، ومع ذلك، يظل السؤال مطروحًا حول مدى فعالية هذه الإصلاحات في تهدئة الشارع الغاضب وتحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وتصاعد الاحتجاجات.
الضغوط الدولية ومستقبل احتجاجات إيران
لا تزال إيران تواجه ضغوطًا دولية متزايدة على خلفية احتجاجات إيران، حيث هدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالتدخل لمساعدة المحتجين إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم، وهو ما قوبل برد حازم من الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الذي تعهد بعدم الرضوخ للعدو، هذا التوتر المتزايد يزيد من تعقيد الوضع الداخلي ويثير تساؤلات حول مستقبل الاحتجاجات ومسار الأحداث في البلاد، في الوقت نفسه، تتهم السلطات الإيرانية شبكات مرتبطة بقوى أجنبية بدفع الاحتجاجات نحو الفوضى والاضطراب، وتتعهد بعدم التسامح مع مثيري الشغب.
وسط هذه التطورات المتسارعة، يبقى الحوار هو السبيل الأمثل للخروج من الأزمة، وهو ما دعا إليه الرئيس مسعود بزشكيان، مع وعد بإجراء إصلاحات لتحقيق الاستقرار في النظامين النقدي والمصرفي وحماية القوة الشرائية، يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الدعوات ستلقى استجابة وتساهم في تهدئة الأوضاع وتحقيق مطالب الشعب المشروعة.



