المرأة والطفل

الصحة النفسية أولًا: 8 خطوات عملية لبداية صحية في العام الجديد.

السعي وراء السعادة والصحة النفسية يظل الهدف الأسمى في العام الجديد؛ فبينما تعتبر الأهداف الأخرى مثل فقدان الوزن أو توفير المال مهمة، إلا أن الاهتمام بالصحة النفسية والعاطفية هو المسار الأقصر لتحقيق السعادة وتقليل التوتر وفقًا للدراسات، هناك استراتيجيات سلوكية بسيطة تعزز السعادة وتنظم المشاعر.

كيفية تعزيز الصحة النفسية في العام الجديد؟

لتحقيق صحة نفسية أفضل في العام الجديد، لا يتطلب الأمر مجهودًا كبيرًا أو وقتًا طويلاً، بل يكفي أن تضع النية الصادقة وتتبنى بعض الممارسات البسيطة، فخبراء الصحة النفسية يقدمون لنا مجموعة من النصائح القيمة التي تساعدنا على استقبال عام جديد مليء بالسعادة والتوازن، هذه النصائح تركز على تغييرات صغيرة في نمط الحياة يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا في صحتك النفسية، وتحسين جودة حياتك بشكل عام، فلنبدأ بتطبيق هذه النصائح ونرى كيف يمكن أن تحول حياتنا إلى الأفضل.

الأنشطة المبهجة ودورها في دعم صحتك النفسية

المرح واللعب ليسا حكرًا على الأطفال؛ فبحسب الخبراء، الانخراط في الأنشطة المبهجة والمسلية يساهم بشكل كبير في تخفيف التوتر وتحسين المزاج، اللعب ليس مجرد نشاط بدني، بل هو أيضًا محفز قوي للصحة النفسية، يمكنك ببساطة اللعب مع حيوانك الأليف، بناء أشكال باستخدام مكعبات الليجو، أو حتى إلقاء نكتة مضحكة، كل هذه الأفعال البسيطة تساهم في تحسين مزاجك وتعزيز شعورك بالسعادة، لذا لا تتردد في إضافة لمسة من المرح إلى حياتك اليومية؛ فالصحة النفسية تستحق ذلك.

اليقظة الذهنية وأثرها على الصحة النفسية والتركيز

تعتمد ممارسة اليقظة الذهنية على تركيز الفرد على اللحظة الحاضرة، وعيش التجارب بكل تفاصيلها دون إصدار أي أحكام مسبقة، هذه الممارسة لا تتطلب تخصيص وقت طويل للتأمل، بل يمكن ممارستها لفترات قصيرة يوميًا للمساعدة في إدارة التوتر وتعزيز القدرة على التركيز، اليقظة الذهنية تعلمك كيف تكون حاضرًا في حياتك، وكيف تقدر اللحظات الصغيرة، وهذا بدوره يعزز شعورك بالسلام الداخلي والرضا، إليك بعض الخطوات البسيطة لبدء ممارسة اليقظة الذهنية:

  • خصص بضع دقائق يوميًا للجلوس في مكان هادئ.
  • ركز على أنفاسك، لاحظ كيف يدخل الهواء ويخرج.
  • عندما تتشتت أفكارك، أعد توجيه انتباهك بلطف إلى أنفاسك.

تأثير التمارين الرياضية على تعزيز الصحة النفسية

النشاط البدني هو أحد أفضل الطرق لتعزيز الصحة النفسية؛ سواء بالانضمام إلى نادٍ رياضي أو ممارسة التمارين في الهواء الطلق، فكلاهما خيار رائع للحفاظ على لياقتك البدنية والنفسية، يؤكد الخبراء أن ممارسة أي نوع من التمارين الرياضية يرتبط ارتباطًا وثيقًا وفعالًا بتحسين الصحة النفسية، الحركة تدعم المزاج وتنظم الجهاز العصبي؛ مما يجعلك تشعر بتحسن فوري، لذا حاول دمج النشاط البدني في روتينك اليومي؛ فصحتك النفسية تستحق ذلك.

نوع التمرين الفوائد المحتملة
المشي السريع تحسين المزاج وتقليل التوتر
اليوغا زيادة الوعي الذاتي وتعزيز الاسترخاء

الاعتدال في استخدام الشاشات يعتبر أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الصحة النفسية، فكثرة تصفح مواقع التواصل الاجتماعي والأخبار قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات القلق وزيادة المشاعر السلبية، لذا ينصح بوضع قواعد يومية تحد من استخدامك للهاتف، إيقاف التنبيهات غير الضرورية، وتحديد فترات زمنية معينة تمنع الوصول إلى الشاشة، خاصة أثناء تناول الطعام وفي الصباح الباكر، انتبه جيدًا إلى التطبيقات والمحتوى الذي يثير لديك مشاعر سلبية؛ وحاول التقليل من استخدامه أو التوقف عنه تمامًا، فصحتك النفسية تستحق ذلك.

تنظيم النوم يلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على صحة الجسم والعقل، فعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يزيد من خطر الإصابة بأمراض مختلفة، بما في ذلك القلق والاكتئاب، لذا، ولضمان روتين ليلي هادئ، احرص على الالتزام بموعد نوم ثابت، اجعل غرفة نومك باردة ومظلمة وهادئة، وتجنب استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قبل النوم مباشرة، النوم الجيد هو استثمار في صحتك النفسية والعامة.

الحفاظ على موعد ثابت لتناول العشاء، وتناول وجبات خفيفة قبل الساعة السابعة مساءً، يساهم في تحسين صحتك البدنية والنفسية، الوجبات الخفيفة مثل الحساء والسلطات والبروتين تساعد على النوم وتنظم عملية الهضم، هذه العادات الغذائية الصحية تعزز شعورك بالراحة والاسترخاء، وتساهم في تحسين جودة حياتك بشكل عام.

بما أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، فالتواصل مع الآخرين ضروري للحفاظ على صحتك النفسية، الضغط النفسي غالبًا ما يؤدي إلى الشعور بالعزلة، مما قد يتسبب في العديد من المشاكل النفسية، لذا، احرص على لقاء أصدقائك لتناول العشاء أو الغداء، الضحك مع زملائك في العمل، معانقة حيوانك الأليف، والتحدث مع من تحب، هذه اللحظات الاجتماعية تعزز شعورك بالانتماء وتقلل من التوتر والقلق.

إذا جربت هذه الممارسات وما زلت تشعر بأن السعادة بعيدة المنال، أو إذا لم تتمكن من الوصول إلى الوسائل اللازمة لاتباع هذه النصائح، فلا تتردد في طلب الدعم من طبيبك أو معالجك النفسي، فالمساعدة متاحة، والصحة النفسية تستحق كل الاهتمام والرعاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى