المرأة والطفل

عيوننا في خطر 2025: كيف يحصد نمط الحياة الحديث بصرنا وما هي طرق الوقاية؟

مع دخول عام 2026، تتزايد أهمية فحوصات العيون الدورية للكشف المبكر عن مشاكل الرؤية وعلاجها في الوقت المناسب؛ إذ يشهد أطباء العيون زيادة في عدد المرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية، بالإضافة إلى تنوع الفئات العمرية المتأثرة، وتطور الحالات المرضية التي يتم تشخيصها؛ لذا فإن الرعاية الوقائية للعين أصبحت ضرورية أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع تغير نمط الحياة والاعتماد المتزايد على الشاشات.

أهمية فحوصات العيون الدورية في مواجهة إجهاد العين الرقمي

يُعد إجهاد العين الرقمي من أبرز مشاكل العصر الحديث؛ نتيجة الإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية كالهواتف الذكية والحواسيب؛ إذ يؤدي هذا الاستخدام المفرط إلى ظهور أعراض مثل جفاف وحرقة العين، والصداع، وتشوش الرؤية، وصعوبة التركيز؛ لذا فإن اتباع عادات يومية واعية، مثل قاعدة 20-20-20، يساهم في الوقاية من إجهاد العين الرقمي؛ كما أن الحفاظ على مسافة ذراع بين العين والشاشة، وتخفيض سطوع الشاشة، كلها عوامل مهمة في تقليل إجهاد العينين والرقبة.

توضح الدكتورة سانديا إي إس، استشارية طب العيون في الهند، أهمية فحوصات العيون الدورية للوقاية من إجهاد العين الرقمي، وتضيف أنه يمكن اتباع النصائح التالية للتخفيف من إجهاد العين:

  • الحفاظ على رطوبة العين باستخدام القطرات المرطبة.
  • أخذ فترات راحة منتظمة من استخدام الشاشات.
  • تعديل إضاءة الغرفة لتكون مريحة للعين.

تزايد حالات قصر النظر وأهمية فحوصات العيون الدورية للأطفال

يشهد العالم تزايدًا في حالات قصر النظر، خاصة بين الأطفال والمراهقين، ويعزى ذلك إلى قضاء وقت طويل في الأنشطة القريبة، مثل القراءة واستخدام الأجهزة الإلكترونية، بالإضافة إلى قلة التعرض للضوء الطبيعي؛ لذا فإن الكشف المبكر عن قصر النظر أمر بالغ الأهمية للتدخل في الوقت المناسب؛ وتوعية الأطفال والآباء بأهمية الأنشطة الخارجية خطوة وقائية أساسية؛ حيث يمكن لقطرات العين بجرعات منخفضة، تحت إشراف طبي متخصص، أن تساعد في إبطاء تطور قصر النظر، كما تستخدم عدسات النظارات المخصصة للتحكم في قصر النظر للحد من نمو العين المفرط.

العمر عدد ساعات استخدام الشاشات الموصى بها
أقل من سنتين ممنوع
من 2 إلى 5 سنوات ساعة واحدة يوميًا
أكبر من 5 سنوات ساعتين يوميًا كحد أقصى

فحوصات العيون الدورية للكشف عن أمراض العيون المزمنة المرتبطة بالتقدم في السن

لا يزال اعتلال الشبكية السكري أحد الأسباب الرئيسية للعمى الذي يمكن الوقاية منه؛ ونظرًا لارتفاع نسبة مرضى السكري، فإن الملايين معرضون للخطر؛ وغالبًا ما تكون المراحل المبكرة من اعتلال الشبكية السكري بدون أعراض، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص؛ لذا يُنصح بشدة بإجراء فحوصات العيون الدورية لجميع مرضى السكري، حتى في حال عدم وجود مشاكل بصرية؛ كما أن إعتام عدسة العين، الذي يتميز بتعكر عدسة العين الطبيعية، من أكثر الأمراض شيوعًا المرتبطة بالتقدم في السن، وتشمل أعراضه تشوش الرؤية، والوهج، وضعف الرؤية الليلية؛ والعلاج الوحيد الفعال هو جراحة إعتام عدسة العين، التي تتضمن استبدال العدسة المعتمة بعدسة اصطناعية داخل العين.

الجلوكوما والتنكس البقعي المرتبط بالعمر حالتان مزمنتان تهددان البصر، وغالبًا ما تتطوران بصمت، مما يؤدي إلى فقدان البصر بشكل دائم إذا لم يتم تشخيصهما؛ لذا، فإن إجراء فحوصات العيون الدورية، خاصةً بعد سن الأربعين أو عند الأفراد الذين لديهم عوامل خطر، أمر ضروري للتشخيص المبكر والسيطرة على المرض.

إن إدارة الحالات الصحية العامة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول له تأثير مباشر على صحة العين؛ والسيطرة على هذه الحالات تلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على البصر؛ فالعناية بالعيون تشمل الوقاية والكشف المبكر والتوعية بنمط الحياة الصحي؛ كما أن استخدام الشاشات بشكل واعي، وممارسة الأطفال للأنشطة الخارجية، والسيطرة على الأمراض المزمنة، عوامل أساسية لصحة العين على المدى الطويل؛ ومع الرعاية في الوقت المناسب وخيارات العلاج الحديثة يمكن الوقاية من العديد من أسباب فقدان البصر، مما يضمن صحة عيون أفضل في جميع مراحل الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى