المرأة والطفل

الرغبة الشديدة في الأكل ليلًا: 5 أسباب علمية وخطوات عملية للسيطرة عليها

الرغبة الشديدة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل مشكلة تواجه الكثيرين؛ غالبًا ما نربطها بضعف الإرادة، لكن الأبحاث تكشف أن العوامل البيولوجية تلعب دورًا أكبر بكثير، فلماذا نشتهي الطعام تحديدًا في الليل؟ وما الذي يجعل مقاومة هذه الرغبة أمرًا صعبًا؟

لماذا تزداد الرغبة الشديدة في تناول الطعام ليلاً وما تأثيرها؟

عندما يحل المساء، يبدأ الإيقاع اليومي للجسم في التحول، هذا الإيقاع الذي يتحكم في النوم والهرمونات والشهية يؤثر على مدى تقبل الدماغ للطعام؛ ومع اقتراب نهاية اليوم، يزداد تركيز الدماغ على المكافآت، ويقل تحكمه في الإرادة، هذا يعني أن الدماغ ينجذب أكثر إلى الأنشطة الممتعة، ويقل قدرته على التحكم في نفسه؛ ونتيجة لذلك، يصبح الطعام أكثر جاذبية ويصعب مقاومته، لذا يميل معظم الناس إلى تناول الوجبات الخفيفة السكرية أو الغنية بالسعرات الحرارية في الليل، فالدماغ يريد شيئًا يمنحه الطاقة بسرعة وشعورًا لطيفًا فوريًا، وهذه التغيرات تحدث في بيولوجيا الجسم، وهي رد فعل طبيعي لتوقيت اليوم وإيقاع الجسم الداخلي.

كيف يؤثر نقص النوم على الرغبة الشديدة في تناول الطعام في الليل؟

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يزيد من حدة الرغبة الشديدة في تناول الطعام ليلاً؛ فالأبحاث تشير إلى أن قلة النوم ترفع مستوى هرمون الجريلين، المسؤول عن الشعور بالجوع، بنسبة تتراوح بين 20 و 30%؛ وفي الوقت نفسه، يؤدي نقص النوم إلى انخفاض مستوى هرمون اللبتين، المسؤول عن إرسال إشارات الشبع إلى الدماغ، وهذا الاختلال الهرموني يؤدي إلى زيادة إشارات الجوع وانخفاض الشعور بالشبع بعد تناول الطعام؛ ونتيجة لذلك، نشعر بالجوع في اليوم التالي، مما يزيد من احتمالية الإفراط في تناول الطعام، وقد أكدت العديد من الدراسات في مجال أبحاث النوم العلاقة بين النوم والشهية؛ فإذا استمر شخص ما في النوم بشكل أقل، ستصبح شهيته أقوى، وسيكون من الصعب مقاومتها، خاصة في ساعات المساء.

حلول عملية للحد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام في الليل

إجراء تعديلات بسيطة على الروتين اليومي يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الرغبة الشديدة في تناول الطعام؛ فمثلاً النوم مبكرًا يحسن أنماط النوم والأكل لتتوافق مع إيقاع الجسم الطبيعي؛ كما أن التوقف عن استخدام الشاشات قبل النوم بحوالي 60 دقيقة يساعد الدماغ على الاسترخاء ويقلل من التعرض لمُحفزات الطعام؛ وتناول وجبة عشاء متوازنة تحتوي على الكمية المناسبة من البروتين والألياف يشعر الشخص بالشبع ويقلل من الرغبة في تناول الطعام لاحقًا؛ إليك بعض النصائح الإضافية التي يمكنك اتباعها:

  • شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم، فالجفاف يمكن أن يسبب الشعور بالجوع.
  • ممارسة الرياضة بانتظام، فالنشاط البدني يساعد على تنظيم الشهية.
  • التعامل مع التوتر بطرق صحية مثل التأمل أو اليوجا، فالضغط النفسي قد يزيد من الرغبة في تناول الطعام.
العامل التأثير على الرغبة الشديدة في تناول الطعام
نقص النوم زيادة هرمون الجوع (الجريلين)؛ تقليل هرمون الشبع (اللبتين)
استخدام الشاشات قبل النوم تأخير النوم؛ تحفيز الدماغ؛ التعرض لإعلانات الطعام
عدم تناول وجبة عشاء متوازنة الشعور بالجوع في وقت لاحق من الليل

خفض الإضاءة ليلاً يشير للدماغ بأن الوقت قد حان للاسترخاء، ويمكن لهذه التغييرات أن ترسخ إيقاعًا مناسبًا؛ فالأمر لا يتعلق بقوة الإرادة بقدر ما يتعلق بتوقيت أفضل وإيقاعات يومية صحية للسيطرة على الرغبات الشديدة في تناول الطعام، لذلك، بدلًا من الشعور بالذنب أو الإحباط، ركز على فهم بيولوجيا جسمك، واتخاذ خطوات صغيرة نحو عادات صحية أكثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى