علماء ينجحون في علاج الزهايمر لدى الفئران.. هل نحن أقرب لعلاج البشر؟

في تطور علمي يبعث الأمل، حقق فريق من العلماء الأمريكيين إنجازًا كبيرًا في علاج مرض الزهايمر لدى فئران التجارب؛ هذه الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة Cell Reports Medicine، تفتح آفاقًا واعدة لملايين المرضى حول العالم، وتعد خطوة هامة نحو إيجاد علاج فعال لمرض الزهايمر.
اكتشاف علاج جديد لمرض الزهايمر: كيف يعمل؟
أجرى باحثون من جامعة كيس ويسترن ريزيرف في أوهايو، بالتعاون مع مستشفيات الجامعة ومركز لويس ستوكس كليفلاند الطبي، دراسة تعتمد على مركب تجريبي يُعرف باسم P7C3-A20؛ هذا العلاج المبتكر يركز على استعادة مستويات جزيء حيوي بالغ الأهمية يسمى NAD+، وهو عنصر أساسي لتنظيم الطاقة داخل خلايا الدماغ، والمرضى الذين يعانون من مرض الزهايمر يشهدون انخفاضًا حادًا في هذا الجزيء الحيوي، مما يؤدي إلى ضعف الخلايا العصبية وتسريع وتيرة التدهور المعرفي، فكيف يعمل هذا العلاج الجديد لمرض الزهايمر؟ التجارب أظهرت أن حقن هذا المركب أدى إلى إعادة التوازن الحيوي داخل الدماغ، كما ساعد الخلايا العصبية على استعادة وظائفها الطبيعية.
نتائج مذهلة: علاج الزهايمر واستعادة القدرات الإدراكية
استخدم الباحثون نوعين من الفئران المعدلة وراثيًا، أحدهما مرتبط ببروتين الأميلويد والآخر ببروتين تاو، وهما البروتينان الرئيسيان المرتبطان بمرض الزهايمر؛ الأمر الأكثر إثارة هو أنه عند علاج الفئران التي كانت تعاني من مرحلة متقدمة من مرض الزهايمر، استعادت هذه الفئران قدراتها الإدراكية بشكل كامل، وعادت مستويات NAD+ في الدماغ إلى طبيعتها، هذا الاكتشاف يثير تساؤلات مهمة حول إمكانية عكس آثار الزهايمر، وقال الباحث الرئيسي أندرو بايبر إن هذه النتائج تؤكد أن آثار الزهايمر قد لا تكون دائمة، مشيرًا إلى إمكانية تعافي الدماغ في ظروف معينة، وهذا يفتح الباب أمام علاجات مستقبلية أكثر فعالية لمرض الزهايمر، وفيما يلي جدول يوضح مقارنة بين حالة الفئران قبل وبعد العلاج:
| المقياس | قبل العلاج | بعد العلاج |
|---|---|---|
| القدرات الإدراكية | متدهورة بشكل كبير | استعادة كاملة |
| مستويات NAD+ | منخفضة | طبيعية |
علاج مرض الزهايمر: ما هي الخطوات التالية نحو التجارب البشرية؟
على الرغم من هذه النتائج المشجعة للغاية، إلا أن العلماء يشددون على أن علاج مرض الزهايمر لا يزال في مرحلة التجارب الحيوانية، وأن الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر يتطلب المزيد من الوقت والدراسات الإضافية؛ من الضروري إجراء تقييم شامل لسلامة وفعالية هذا المركب قبل استخدامه على البشر، كما يجب إجراء دراسات لتقييم الجرعات المثالية والآثار الجانبية المحتملة، ويحذر العلماء بشدة من استخدام أي مركبات غير معتمدة طبيًا، إليك بعض الخطوات الأساسية التي يجب اتخاذها قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر:
- إجراء دراسات إضافية على الحيوانات لتقييم السلامة والفعالية على المدى الطويل.
- تحديد الجرعات المثالية والآثار الجانبية المحتملة.
- الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لبدء التجارب السريرية.
- إجراء تجارب سريرية على مراحل لتقييم السلامة والفعالية في البشر.
هذه النتائج تمثل بارقة أمل حقيقية في المعركة ضد مرض الزهايمر، لكن الطريق لا يزال طويلاً ويتطلب المزيد من البحث والتمويل للوصول إلى علاج فعال وآمن للمرض.



