اليورو عملة رسمية: بلغاريا تطوي صفحة “الليف” بعد 144 عامًا

بلغاريا على أعتاب اليورو: تحول تاريخي يترقبه الجميع؛ حيث تستعد بلغاريا للانضمام إلى منطقة اليورو في الأول من يناير، لتودع عملتها المحلية، الليف، في خطوة ينتظرها الكثيرون، بينما تثير في الوقت نفسه بعض المخاوف والتساؤلات، خاصة بين المواطنين.
بلغاريا تنضم إلى منطقة اليورو: خطوة نحو التكامل الاقتصادي
تستعد بلغاريا لتصبح الدولة رقم 21 التي تعتمد اليورو عملة رسمية لها، بعد استيفائها الشروط والمعايير المطلوبة للانضمام؛ مثل السيطرة على التضخم، وتقليل عجز الميزانية، والحفاظ على استقرار سعر الصرف، بالإضافة إلى القدرة على التحكم في تكاليف الاقتراض على المدى الطويل؛ وتعتبر هذه الخطوة علامة فارقة في مسيرة بلغاريا نحو التكامل الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي، منذ انضمامها إليه في عام 2007، حيث تسعى الحكومة جاهدة لتحقيق هذا الهدف على الرغم من التحديات الداخلية والخارجية؛ يذكر أن كرواتيا كانت آخر دولة انضمت إلى منطقة اليورو في يناير 2023، وقبل ذلك، انتظرت بلغاريا طويلا لتحقيق هذا الإنجاز.
التحديات والانقسامات الداخلية حول اعتماد اليورو في بلغاريا
على الرغم من الدعم الكبير الذي تحظى به خطوة الانضمام إلى منطقة اليورو من قبل قطاع الأعمال والشركات في بلغاريا، إلا أن الرأي العام لا يزال منقسماً حيال هذه الخطوة؛ إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن جزءاً كبيراً من السكان، البالغ عددهم حوالي 6.7 مليون نسمة، لا يزال متخوفاً من تداعيات هذه الخطوة، حيث يخشى البعض من أن يؤدي التحول إلى اليورو إلى ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة؛ بالإضافة إلى ذلك، يوجد تشكيك في قدرة المؤسسة السياسية المحلية على إدارة هذه المرحلة الانتقالية بنجاح، خاصة في ظل الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، والتي أدت إلى استقالة الحكومة مؤخراً على خلفية احتجاجات شعبية واسعة النطاق على زيادات ضريبية مقترحة؛ ولا يمكن تجاهل العامل الثقافي والسياسي، ففي بلد تربطه علاقات تاريخية وثيقة مع روسيا، يرى البعض في هذه الخطوة تعزيزاً للولاء لأوروبا، وهو ما يثير قلقهم.
- مخاوف من ارتفاع الأسعار
- التشكيك في المؤسسة السياسية
- العلاقات التاريخية مع روسيا
الاستعدادات جارية لاعتماد اليورو وتوقعات بمستقبل واعد
على الرغم من هذه المخاوف، تتسارع وتيرة الاستعدادات في بلغاريا لاستقبال اليورو؛ ففي شوارع العاصمة صوفيا ومتاجرها، بدأت تظهر علامات التحول، حيث تقوم الشركات والمتاجر بعرض الأسعار بالعملتين، الليف واليورو، لتسهيل عملية الانتقال على المستهلكين، إلا أن بعض المحللين السياسيين يرون أن حملة الترويج لليورو لم تكن كافية، وأن كبار السن وسكان المناطق النائية قد يواجهون صعوبات في التأقلم مع هذا التغيير، خاصة في ظل غياب حكومة مستقرة قادرة على توفير الدعم والتوعية اللازمين؛ وبشكل عام، من المتوقع أن يكون لانضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو تأثير إيجابي على اقتصادها، حيث سيزيد عدد مستخدمي اليورو إلى أكثر من 350 مليون نسمة، كما ستحصل بلغاريا على مقعد في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، وهو ما سيمكنها من المشاركة في تحديد أسعار الفائدة والسياسات النقدية في منطقة اليورو.
| العملة السابقة | العملة الجديدة |
|---|---|
| الليف البلغاري | اليورو |



