السكتة الدماغية الشتوية: أطباء يكشفون الأسباب و6 طرق للحماية

تأثير الشتاء على تدفق الدم إلى الدماغ قد يثير قلق البعض؛ إذ أن انخفاض درجات الحرارة يسبب تغيرات في وظائف الجسم، بعضها بسيط، والآخر قد يكون له تبعات خطيرة، لذا فإن فهم هذه التغيرات وكيفية تأثيرها على الدورة الدموية أمر بالغ الأهمية للحفاظ على صحة الدماغ وتجنب المشكلات الصحية المحتملة خلال فصل الشتاء.
كيف يؤثر الشتاء على تدفق الدم إلى الدماغ وزيادة خطر السكتة الدماغية؟
عندما تنخفض درجة حرارة الجسم، تنقبض الأوعية الدموية للحفاظ على الحرارة الداخلية، وتعرف هذه العملية بـ"انقباض الأوعية"؛ مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم؛ لأن القلب يحتاج لبذل مجهود أكبر لضخ الدم عبر الأوعية المتضيقة، هذا الارتفاع في ضغط الدم يعتبر عامل خطر رئيسي للإصابة بالسكتة الدماغية بنوعيها: الإقفارية (انسداد الشرايين) والنزفية (انفجار الأوعية الدموية)، و بالإضافة إلى ذلك، يزداد خطر تكون الجلطات الدموية نتيجة لزيادة لزوجة الدم في الطقس البارد؛ مما يبطئ من تدفق الدم للدماغ ويقلل من وصول الأكسجين الضروري لأنسجة المخ.
تأثير برودة الصباح وانخفاض تدفق الدم إلى الدماغ
تشير الدراسات إلى أن معظم حالات السكتة الدماغية تحدث في ساعات الصباح الباكر؛ حيث تكون درجات الحرارة في أدنى مستوياتها؛ مما يتسبب في ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم وتضيق الأوعية الدموية، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، العوامل الأخرى التي تزيد من هذا الخطر في فصل الشتاء تشمل قلة النشاط البدني، قضاء فترات طويلة داخل المنازل، ونقص التعرض لضوء الشمس؛ مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن، إضافة إلى ذلك، تزداد فرص الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي مثل الأنفلونزا في الأشهر الباردة؛ مما يسبب التهابات تزيد من خطر تجلط الدم، وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حالات مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، السكري، وارتفاع الكوليسترول، فإن هذه التغيرات الفسيولوجية تزيد من الضغط على الجهاز الدوري وتؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب؛ حيث قد يحفز الطقس البارد حالات مثل الرجفان الأذيني؛ مما يزيد من احتمالية تكون جلطات دموية تنتقل إلى الدماغ وتسبب السكتة الدماغية.
نصائح للوقاية من تأثير الشتاء على تدفق الدم إلى الدماغ
على الرغم من أن تأثير برودة الطقس على الدورة الدموية أمر لا يمكن تجنبه تمامًا، إلا أن هناك بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، إليك بعض النصائح الهامة للحفاظ على صحتك خلال الأشهر الباردة:
- الحفاظ على النشاط البدني المنتظم؛ حتى خلال الأيام الباردة، حاول ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة داخل المنزل أو المشي لمسافات قصيرة عندما يكون الطقس معتدلاً.
- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، غني بالفواكه والخضروات والألياف، وتجنب الأطعمة الدهنية والمصنعة.
- إدارة الحالات المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، من خلال الالتزام بالأدوية الموصوفة والمتابعة المنتظمة مع الطبيب.
- الحفاظ على دفء الجسم عند الخروج في الطقس البارد، وارتداء طبقات من الملابس لحماية الجسم من فقدان الحرارة.
- الحفاظ على رطوبة الجسم بشرب كميات كافية من الماء والسوائل الدافئة على مدار اليوم.
- الحصول على التطعيمات اللازمة ضد الأمراض الموسمية مثل الأنفلونزا؛ لتقليل خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي.
| العامل | التأثير على الدماغ |
|---|---|
| انخفاض درجة الحرارة | انقباض الأوعية الدموية وزيادة لزوجة الدم |
| قلة النشاط البدني | ضعف الدورة الدموية وزيادة الوزن |
| التهابات الجهاز التنفسي | زيادة خطر تجلط الدم |
من الضروري الانتباه لأعراض السكتة الدماغية المحتملة، والتي تشمل تدلي الوجه، ضعف الذراع، وصعوبة في الكلام، في حالة ظهور أي من هذه الأعراض، يجب التوجه إلى أقرب مستشفى على الفور؛ لأن التدخل السريع يمكن أن يقلل من الأضرار المحتملة، الوعي بأهمية الوقاية والفهم العميق لكيفية تأثير فصل الشتاء على الدماغ والدورة الدموية هما أساس الحفاظ على سلامتك وصحتك الجيدة خلال هذا الفصل.



