المرأة والطفل

الحمل العنقودي: 5 علامات تحذرك من مضاعفات نادرة تستدعي تدخلًا فوريًا

الحمل العنقودي تجربة استثنائية وغير مألوفة تمر بها بعض السيدات؛ حيث يتطور نسيج غير طبيعي داخل الرحم بدلًا من الجنين السليم، هذه الحالة المعروفة طبيًا بالحمل العنقودي تتطلب عناية طبية فائقة ومتابعة دقيقة لتجنب أي مضاعفات محتملة؛ فلنتعرف على تفاصيل هذه الحالة وأبعادها الصحية.

ما هو الحمل العنقودي وما أسبابه المحتملة؟

الحمل العنقودي هو أحد أشكال اضطرابات الأرومة الغاذية الحملية، وهو يمثل نموًا غير طبيعي للأنسجة التي من المفترض أن تشكل المشيمة، وفي هذه الحالة لا يتكون جنين سليم وقابل للحياة؛ بل تتكاثر أنسجة المشيمة بشكل مفرط داخل الرحم، مما يؤدي إلى ظهور الرحم بحجم أكبر من المتوقع بالنسبة لعمر الحمل، وينقسم الحمل العنقودي إلى نوعين رئيسيين هما: الحمل العنقودي الكامل الذي لا يحتوي على أي أنسجة جنينية، والحمل العنقودي الجزئي الذي قد يحتوي على بعض الأنسجة الجنينية غير القادرة على النمو بشكل طبيعي، لكن ما هي الأسباب وراء حدوث الحمل العنقودي؟ السبب الدقيق غير مفهوم تمامًا، إلا أنه يرتبط بوجود خلل في الكروموسومات أثناء عملية الإخصاب، وتلعب بعض العوامل دورًا في زيادة خطر حدوثه مثل:

  • الحمل في سن مبكرة جدًا (أقل من 20 عامًا) أو متأخرة (بعد 35 عامًا)
  • وجود تاريخ سابق للحمل العنقودي
  • سوء التغذية ونقص فيتامين A
  • التدخين وضعف الجهاز المناعي
  • الحمل المتعدد أو فقدان الحمل في السابق

أعراض الحمل العنقودي وكيفية تشخيصه بدقة

تتشابه أعراض الحمل العنقودي في البداية مع أعراض الحمل الطبيعي، إلا أنها تتطور بشكل مختلف ومثير للقلق، ومن أبرز العلامات التي قد تظهر على المرأة نزيف مهبلي غير طبيعي يكون داكن اللون ومتقطعًا أو مستمرًا، إضافة إلى غثيان وقيء شديدين يفوقان ما يحدث في الحمل الطبيعي، وقد يزداد حجم الرحم بشكل أسرع من المعتاد مقارنة بمدة الحمل، وتشعر بعض النساء بآلام أو ضغط في منطقة الحوض مصحوبًا بعدم الراحة، وفي حالات نادرة قد تظهر أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية مثل خفقان القلب والتعرق الزائد نتيجة ارتفاع مستويات هرمون الحمل (Beta-hCG) بشكل كبير، لكن كيف يتم تشخيص الحمل العنقودي بدقة؟ يعتمد التشخيص على عدة إجراءات تشمل فحص الموجات فوق الصوتية (السونار) الذي يظهر صورة مميزة تشبه “عناقيد العنب” داخل الرحم، بالإضافة إلى فحص مستوى هرمون الحمل Beta-hCG في الدم الذي يكون مرتفعًا جدًا مقارنة بالحمل الطبيعي، وفي بعض الحالات قد يتم إجراء تحليل نسيجي بعد إفراغ الرحم لتأكيد التشخيص بشكل نهائي.

طرق علاج الحمل العنقودي والمتابعة الضرورية بعده

يعتبر العلاج المبكر للحمل العنقودي أمرًا بالغ الأهمية لتجنب المضاعفات المحتملة، والطريقة الأساسية للعلاج هي إجراء عملية التوسيع والكحت لإزالة أنسجة المشيمة غير الطبيعية من الرحم، وفي بعض الحالات التي لا ترغب فيها المرأة في الإنجاب مستقبلًا، قد يتم النظر في استئصال الرحم كخيار نهائي، وبعد العلاج يتطلب الأمر متابعة دقيقة ومستمرة لمستوى هرمون الحمل في الدم بشكل منتظم حتى يعود إلى المعدل الطبيعي، وذلك لأن ارتفاعه مرة أخرى قد يشير إلى استمرار وجود خلايا غير طبيعية أو تحولها إلى ورم أرومي حملي، وهو نوع نادر من السرطان يمكن علاجه غالبًا بالعلاج الكيميائي، وينصح الأطباء بتجنب الحمل لمدة تتراوح بين ستة أشهر إلى عام بعد التعافي من الحمل العنقودي لإتاحة الوقت الكافي لاستقرار الهرمونات ومراقبة الحالة بدقة.

الفحص الغرض التوقيت
الموجات فوق الصوتية تصوير الرحم وكشف التشوهات الأسابيع الأولى من الحمل
فحص هرمون الحمل تحديد مستوى الهرمون في الدم بعد الاشتباه بالحمل العنقودي

إن الاهتمام بالتغذية السليمة وتجنب التدخين واستشارة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير طبيعية يلعب دورًا هامًا في الحفاظ على صحة الأم والجنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى