جفاف العين: طبيب يوضح الأنواع الأكثر شيوعًا وطرق العلاج الفعالة

جفاف العين مشكلة شائعة تصيب الملايين، وتحديدًا أكثر من 16 مليون أمريكي يعانون من هذه الحالة المزعجة، وفقًا لتقديرات الجمعية الأمريكية لطب العيون، حيث تتسبب في شعور مستمر بالتعب والإرهاق في العينين، مما يستدعي البحث عن طرق فعالة للتعامل مع هذه المشكلة.
أسباب جفاف العين: نظرة متعمقة على الأنواع والعوامل
ينقسم جفاف العيون إلى نوعين رئيسيين، ولكل نوع أسبابه وخصائصه المميزة؛ النوع الأول هو جفاف العين الناتج عن نقص إنتاج الدموع، وفي هذه الحالة، لا تستطيع العين إفراز كمية كافية من الدموع للحفاظ على ترطيبها بشكل طبيعي، أما النوع الثاني فهو جفاف العين التبخيري، والذي يُعرف أيضًا بخلل غدد ميبوميوس، هنا تنتج العين كمية كافية من الدموع، لكنها غير مستقرة وتتبخر بسرعة كبيرة، ويرجع السبب غالبًا إلى مشكلة في غدد ميبوميوس الموجودة في الجفون، والتي تفرز طبقة زيتية تحافظ على بقاء الدموع في مكانها. تتعدد أسباب جفاف العيون، وتشمل التقدم في العمر، حيث يقل إنتاج الدموع بشكل طبيعي مع مرور الوقت، بالإضافة إلى ارتداء العدسات اللاصقة، أو الخضوع لعمليات جراحية في العين، مما قد يؤثر على قدرة العين على إفراز الدموع بشكل كاف.
تتأثر النساء الأكبر سنًا بشكل خاص، ويعزى ذلك إلى التغيرات الهرمونية التي تحدث بعد انقطاع الطمث، والتي يمكن أن تقلل من إفراز الدموع، كما أن بعض أمراض المناعة الذاتية، مثل متلازمة شوجرن أو الذئبة، قد تسبب أيضًا جفاف العيون. تلعب الأدوية التي يتم وصفها بشكل متكرر في مراحل لاحقة من الحياة، مثل أدوية علاج ضغط الدم أو مضادات الاكتئاب، دورًا في زيادة جفاف العيون لدى كلا الجنسين، لذا من المهم استشارة الطبيب حول الآثار الجانبية المحتملة للأدوية التي تتناولها.
أعراض جفاف العيون: كيف تعرف أنك مصاب بها؟
تتعدد أعراض جفاف العيون، وتختلف حدتها من شخص لآخر، ولكنها تشترك في بعض العلامات المميزة، فقد يشعر المصابون بجفاف العيون بإحساس خشن أو رملي في العين، كما لو كان هناك جسم غريب عالق بها، بالإضافة إلى إحساس لاذع وحرقان في العين، مما يزيد من الشعور بعدم الراحة، ويعاني الكثيرون من إرهاق العين، خاصة بعد فترات طويلة من القراءة أو استخدام الأجهزة الإلكترونية، وقد تزداد حساسية العين للضوء، مما يجعل المصاب أكثر عرضة للانزعاج في الأماكن المضيئة.
قد يعاني المصابون بجفاف العيون من تشوش الرؤية؛ حيث يلعب الغشاء الدمعي دورًا مهمًا في انكسار الضوء في العين، وفي حالة جفاف العيون، لا يكون الغشاء الدمعي سليمًا، مما يؤدي إلى رؤية أقل وضوحًا. من المهم الانتباه إلى هذه الأعراض والتوجه إلى الطبيب إذا استمرت أو تفاقمت، حيث يمكن أن يساعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب في تخفيف الأعراض ومنع حدوث مضاعفات.
طرق علاج جفاف العيون: حلول بسيطة وفعالة
الدموع الاصطناعية تعتبر حجر الزاوية في علاج جفاف العيون بالنسبة لمعظم الأشخاص، خاصة أولئك الذين يعانون من أعراض عرضية أو خفيفة، حيث تعمل هذه القطرات على ترطيب العين وتخفيف الشعور بالجفاف والتهيج، ويمكن استخدامها بشكل متكرر حسب الحاجة، أما لعلاج انسداد غدد ميبوميوس، يمكن للكمادات الدافئة أن تساعد على تدفق الزيوت المتراكمة في هذه الغدد بحرية أكبر، مما يمنع تبخر الدموع بسرعة، ويمكن وضع كمادات دافئة على الجفون لمدة 5-10 دقائق عدة مرات في اليوم.
يُنصح بأخذ فترات راحة منتظمة من استخدام الشاشات؛ حيث يساعد ذلك على تهدئة تهيج العين وتشجيع الرمش بشكل متكرر، مما يحافظ على رطوبتها، لذا حاول أن تتبع قاعدة 20-20-20؛ كل 20 دقيقة، انظر إلى شيء يبعد 20 قدمًا لمدة 20 ثانية. في حالات الأعراض الشديدة لجفاف العيون، قد يصف أطباء العيون قطرات مضادة للالتهاب لتقليل الالتهاب وتحسين إنتاج الدموع، كما يمكنهم وضع غرسات صغيرة، دائمة أو قابلة للذوبان، تعمل كصمام في حوض لمنع تسرب الدموع، مما يبقيها على سطح العين لفترة أطول، وتتوفر أيضًا أدوية محفزة لإفراز الدموع وقطرات العين المستخلصة من مصل دم المريض نفسه كخيارات علاجية للحالات الشديدة، بالإضافة إلى بخاخ أنفي لزيادة إنتاج الدموع.
- الدموع الاصطناعية
- الكمادات الدافئة
- أخذ فترات راحة من الشاشات
| العلاج | الوصف |
|---|---|
| الدموع الاصطناعية | قطرات لترطيب العين وتخفيف الجفاف. |
| الكمادات الدافئة | تساعد على تدفق الزيوت من غدد ميبوميوس. |
باتباع هذه النصائح والإرشادات، يمكن للأشخاص الذين يعانون من جفاف العين التخفيف من الأعراض وتحسين جودة حياتهم.



