إنترنت الذكاء الاصطناعي الصيني يختصر نقل البيانات الضخمة إلى 1.6 ساعة فقط

شبكة سيني الصينية: مستقبل الإنترنت فائق السرعة والجيل القادم من التكنولوجيا، الصين تحقق طفرة نوعية في عالم الإنترنت بتطوير شبكة سيني فائقة السرعة، والتي تعد بمثابة العمود الفقري لشبكات المستقبل في مجالات الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، وأمن المعلومات؛ هذه الشبكة قادرة على نقل كميات هائلة من البيانات بسرعة غير مسبوقة، مما يفتح الباب أمام تطبيقات جديدة ومبتكرة.
شبكة سيني: هل تضع الصين حجر الأساس لإنترنت المستقبل؟
الصين تطلق شبكة بحثية ضخمة تحت اسم “بيئة الصين للابتكار الشبكي” (CENI)، هذا المشروع العملاق، الذي استغرق أكثر من عقد من الزمن لإنجازه، يربط الآن 40 مدينة صينية بأكثر من 55,000 كيلومتر من كابلات الألياف الضوئية؛ الحكومة الصينية ترى في هذه الشبكة الخطوة الكبيرة القادمة في تطور الإنترنت، تمامًا مثل شبكة ARPANET الأمريكية التي ظهرت في الستينيات، والتي تعتبر النواة الأولى للإنترنت الذي نعرفه اليوم.
يعتبر مشروع CENI قفزة نوعية في مجال الاتصالات والشبكات، حيث يسعى إلى توفير بنية تحتية متطورة تدعم البحث والتطوير في مختلف المجالات التكنولوجية؛ هذه الشبكة لا تقتصر على نقل البيانات بسرعة فائقة، بل تهدف أيضًا إلى توفير بيئة اختبار متكاملة للجيل القادم من التقنيات والابتكارات.
ما هي قدرات شبكة سيني الفائقة وماذا تعني؟
قوة شبكة CENI تكمن في قدرتها الهائلة على نقل البيانات؛ في إحدى التجارب، نجحت الشبكة في نقل حوالي 72 تيرابايت من البيانات، أي ما يعادل 72,000 فيلم عالي الدقة، في غضون 1.6 ساعة فقط على مسافة 1,000 كيلومتر بين مركزين بحثيين؛ هذا يعادل معدل نقل بيانات يقارب 100 جيجابت في الثانية، وهو سرعة فائقة وثابتة، هذه السرعة الهائلة تمثل نقلة نوعية في عالم الاتصالات، وتفتح الباب أمام تطبيقات جديدة تتطلب نقل كميات كبيرة من البيانات بسرعة عالية، مثل:
- البث المباشر بدقة 8K وVR
- تحليل البيانات الضخمة في الوقت الفعلي
- تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم
| الميزة | القيمة |
|---|---|
| عدد المدن المرتبطة | 40 مدينة |
| طول كابلات الألياف الضوئية | 55,000 كيلومتر |
| سرعة نقل البيانات | 100 جيجابت في الثانية |
CENI: منصة اختبار لتطوير تكنولوجيات الجيل القادم والأمن السيبراني
أهمية مشروع CENI لا تقتصر فقط على السرعة الفائقة، بل يتعدى ذلك إلى كونه منصة متكاملة لإجراء التجارب والاختبارات في مجال التكنولوجيا المتقدمة؛ هذا يساعد الجامعات، الشركات، ومراكز الأبحاث على استكشاف طرق جديدة لاستخدام الشبكات وتطوير حلول مبتكرة؛ فيما يلي بعض القدرات التي توفرها الشبكة:
- تشغيل 128 نوعًا من أنظمة الشبكات في وقت واحد؛ مما يسمح باختبار وتقييم مختلف التقنيات والبروتوكولات بشكل متزامن.
- إجراء آلاف الاختبارات بالتوازي؛ تسريع عملية البحث والتطوير وتقليل الوقت اللازم للوصول إلى نتائج ملموسة.
- تستخدمها بالفعل شركات صينية كبرى مثل هواوي وبايدو لاختبار الذكاء الاصطناعي والبرمجيات كثيفة البيانات؛ مما يؤكد أهمية الشبكة في دعم الابتكار التكنولوجي في الصين.
وفقًا لمصممي مشروع CENI، يهدف هذا المشروع إلى مساعدة الصين على “أخذ زمام المبادرة في المنافسة الدولية في الفضاء الإلكتروني”؛ هذا يعني أن الصين تسعى إلى الريادة في تطوير تقنيات الجيل القادم من الشبكات والأمن السيبراني؛ كما يمكن للشبكة دعم التدريب على الدفاع السيبراني والبحوث المتعلقة بأنظمة إنترنت أكثر أمانًا وذكاءً.
المقارنة بين شبكة CENI وشبكة ARPANET تبرز الأهمية التاريخية للمشاريع البحثية في مجال الإنترنت؛ كانت ARPANET شبكة بحثية تابعة للحكومة الأمريكية ربطت الجامعات ومختبرات الدفاع في الستينيات، وقد تم اختبار العديد من تقنيات الإنترنت الحالية لأول مرة هناك؛ من خلال بناء شبكة سيني، تأمل الصين في إنشاء منصة بحثية حديثة للموجة القادمة من ابتكارات الإنترنت، شبكات أسرع وأكثر أمانًا وذكاءً؛ هذه الشبكات ستلعب دورًا حاسمًا في تطوير الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، مما يعزز مكانة الصين كقوة تكنولوجية رائدة في العالم.



