قانون قيصر يوقعه ترامب: هل يعرقل إعادة إعمار سوريا أم يفتح الباب أمام شروط جديدة؟

إلغاء قانون قيصر يفتح آفاقًا جديدة لسوريا، حيث وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إلغاء كامل لـ”قانون قيصر” في 18 ديسمبر 2025، كجزء من قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، وبذلك انتهت جميع العقوبات المفروضة على نظام بشار الأسد السابق، هذه خطوة تاريخية تدعم الاستقرار وإعادة الإعمار في سوريا بعد سنوات من الصراع.
تفاصيل إلغاء قانون قيصر وتأثيره على سوريا
جاء التوقيع الرئاسي بعد موافقة ساحقة من مجلس الشيوخ الأمريكي بأغلبية 77 صوتًا، وذلك بعد موافقة مجلس النواب في 10-11 ديسمبر، وقد أُعلن عن القرار عبر وكالة “سانا” السورية، مع التأكيد على سريان الإلغاء الفوري وغير المشروط، مما يزيل القيود السابقة، ويهدف هذا الإجراء إلى تمهيد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعاون وإعادة البناء في سوريا؛ و بالتالي إنهاء العزلة الاقتصادية التي فرضها قانون قيصر.
يعتبر قانون قيصر، الذي صدر في عام 2019، أداة لمعاقبة نظام الأسد اقتصاديًا، وقد استمد اسمه من مصور عسكري سوري سابق قام بتسريب صور مروعة توثق التعذيب والقتل في السجون، استهدف القانون قطاعات حيوية مثل الطاقة والبنية التحتية، وفرض عقوبات على أي جهات تتعامل مع النظام أو داعميه؛ بما في ذلك روسيا وإيران، هذا القانون أدى إلى عزلة اقتصادية خانقة لسوريا، مما أعاق جهود إعادة الإعمار والاستثمار، وبعد سقوط نظام الأسد بدأت الجهود لإلغاء قانون قيصر.
كيف غير إلغاء قانون قيصر مسار العلاقات السورية؟
بعد سقوط الأسد في عام 2025، أعلن الرئيس ترامب في الرياض عن رفع العقوبات الأولية عبر أوامر تنفيذية، ثم أقر مجلس الشيوخ نسخة من موازنة الدفاع تتضمن إلغاء غير مشروط لقانون قيصر بنهاية العام، وقد حظي هذا القرار بتأييد واسع من مجلس النواب في 10 ديسمبر، مما مهد الطريق لتوقيع ترامب النهائي، وقد أعرب وزير الخارجية السوري أسعد شيباني عن شكره لترامب عبر منصة “إكس”، معتبرًا القرار بمثابة تغيير جذري في العلاقات، بينما وصف وزير المالية محمد يسر برنية الإلغاء بأنه “رسالة واضحة للمستثمرين”، مؤكدًا على التركيز على إعادة الإعمار؛ وقد رحب مسؤولون آخرون مثل حمزة المصطفى بالقرار ووصفوه بأنه “لحظة تاريخية” تعزز الدبلوماسية السورية.
| المسؤول | المنصب | التصريح |
|---|---|---|
| أسعد شيباني | وزير الخارجية السوري | تغيير جذري في العلاقات |
| محمد يسر برنية | وزير المالية السوري | رسالة واضحة للمستثمرين |
| حمزة المصطفى | مسؤول سوري | لحظة تاريخية |
التأثيرات المستقبلية بعد إلغاء قانون قيصر على الاقتصاد السوري
يوفر القرار أدوات لإنهاء الصراع وتعزيز المساءلة دون فرض عقوبات جماعية، مع الإبقاء على العقوبات الفردية على مرتكبي جرائم الحقوق، ومن المتوقع أن يؤدي إلغاء قانون قيصر إلى إنعاش الاقتصاد السوري وجذب الاستثمارات وإعادة فتح البنوك الدولية، خاصة في قطاعات الطاقة وإعادة الإعمار، كما أنه يرسل رسالة واضحة إلى الجهات الخارجية بعدم دعم الأنظمة السابقة، مع التشجيع على دعم سوريا الموحدة والمستقرة، وتتضمن التأثيرات المتوقعة ما يلي:
- جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى سوريا.
- إعادة فتح البنوك الدولية أبوابها للتعاملات المالية مع سوريا.
- تنشيط قطاعات الطاقة والبنية التحتية وإعادة الإعمار.
يهدف هذا القرار إلى دعم سوريا الموحدة والمستقرة، وفتح صفحة جديدة من التعاون الدولي، مع التأكيد على أهمية المساءلة الفردية عن الجرائم المرتكبة.



