تكنولوجيا و AI

السعودية تلغي المقابل المالي للعمالة الوافدة في مصانعها: هل تنخفض الأسعار؟

إلغاء المقابل المالي للعمالة الوافدة في السعودية يمثل خطوة هامة نحو تعزيز القطاع الصناعي، حيث وافق مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على هذا القرار الذي يهدف إلى دعم تنافسية واستدامة الصناعات الوطنية، ويأتي هذا الإجراء تماشياً مع رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومرن.

إلغاء المقابل المالي للعمالة الوافدة وأثره على تنافسية الصناعة السعودية

يهدف قرار إلغاء المقابل المالي للعمالة الوافدة إلى تمكين المصانع الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية على الصعيد العالمي، فمنذ يناير 2018، طبقت الحكومة رسومًا على العمالة الوافدة كجزء من برنامج التوازن المالي، وكانت الرسوم تتراوح بين 300 و800 ريال شهريًا للعامل الواحد، اعتمادًا على نسبة العمالة الوطنية في المنشأة؛ إلا أنه في أكتوبر 2019، بدأت الحكومة في تحمل هذه الرسوم نيابة عن المصانع كإجراء مؤقت لدعم القطاع الصناعي، والآن، يتحول هذا الإجراء إلى إلغاء رسمي ودائم، مما يعكس التزام الحكومة بدعم هذا القطاع الحيوي.

كيف يعزز إلغاء المقابل المالي للعمالة الوافدة الصادرات غير النفطية

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف على الأثر الإيجابي لهذا القرار، موضحًا أنه سيسهم في تعزيز تنافسية الصناعة السعودية على مستوى العالم وزيادة حجم الصادرات غير النفطية إلى الأسواق الدولية، فإعفاء المصانع من المقابل المالي يخفض التكاليف التشغيلية، مما يمكنها من تقديم أسعار تنافسية في الأسواق العالمية والتوسع في عملياتها، وتستهدف الحكومة من خلال هذا القرار توفير 800 فرصة استثمارية صناعية بقيمة إجمالية تصل إلى تريليون ريال، بالإضافة إلى مضاعفة الناتج المحلي الصناعي ثلاث مرات ليصل إلى 895 مليار ريال بحلول عام 2035.

النتائج الإيجابية السابقة و المستقبلية لقرار إلغاء المقابل المالي للعمالة الوافدة

في المرحلة السابقة، تحملت الدولة المقابل المالي منذ أكتوبر 2019 حتى ديسمبر 2025، ضمن فترتي إعفاء امتدتا لـ6 سنوات، وقد أثمر هذا الدعم عن نتائج ملموسة للقطاع الصناعي:

  • ارتفع عدد المصانع من 8,822 إلى أكثر من 12 ألف مصنع.
  • زادت الاستثمارات الصناعية بنسبة 35% من 908 إلى 1.22 تريليون ريال.
  • نمت الصادرات غير النفطية 16% من 187 إلى 217 مليار ريال.
  • ارتفعت الوظائف الصناعية 74% من 488 ألفاً إلى 847 ألف موظف.

المؤشر 2019 2024
عدد المصانع 8,822 أكثر من 12,000
الاستثمارات الصناعية (تريليون ريال) 0.908 1.22

كما تحسنت نسبة التوطين من 29% إلى 31%، ونما الناتج المحلي الصناعي 56% من 322 إلى أكثر من 501 مليار ريال، أما الآثار المتوقعة للقرار الجديد فهي خفض تكاليف التشغيل لتمكين المصانع من النمو والتوسع؛ استقطاب استثمارات نوعية جديدة وتعزيز الابتكار الصناعي؛ تسريع التحول التقني في المصانع عبر الأتمتة والذكاء الصناعي؛ ورفع كفاءة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية عالمياً.

تتضمن مستهدفات الوزارة المستقبلية توفير 800 فرصة استثمارية صناعية بقيمة تريليون ريال، ومضاعفة الناتج المحلي الصناعي ثلاث مرات ليصل إلى 895 مليار ريال بحلول 2035، وجعل المملكة قوة صناعية رائدة عالمياً من خلال تمكين الصناعات المتقدمة وجذب الاستثمارات.

وقد شهد القطاع الصناعي السعودي نموًا ملحوظًا خلال السنوات الخمس الماضية، إذ ارتفع عدد المصانع من 8822 مصنعًا عام 2019 إلى أكثر من 12 ألف مصنع في 2024، كما زادت الاستثمارات الصناعية بنسبة 35% لتصل إلى 1.22 تريليون ريال، وارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 16% إلى 217 مليار ريال، ووفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، سجل الإنتاج الصناعي في أكتوبر الماضي نموًا سنويًا قدره 8.9%، مما يعكس التوسع المستمر في القاعدة الصناعية المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى