عودة أم وهم؟ خبراء يشككون في قدرة روسيا على التعافي الاقتصادي بحلول 2026 رغم الغزل الأمريكي.

استراتيجية الأمن القومي الأمريكي تجاه روسيا وتأثيرها على أوكرانيا، موضوع يشغل بال الكثيرين، حيث رحبت روسيا بالاستراتيجية الجديدة الصادرة من الولايات المتحدة، واعتبرت أن التعديلات الموجودة بها تتوافق مع رؤيتها؛ المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، وصف هذه التعديلات بأنها خطوة إيجابية؛ لأن الوثيقة تتبنى لهجة أكثر ليونة تجاه روسيا ولا تعتبرها تهديدًا.
استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الجديدة: تغيير في النظرة إلى روسيا وأوكرانيا
يبدو أن استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الجديدة تركز بشكل كبير على استعادة ما يسمى بمبدأ مونرو، وهو حق الولايات المتحدة في الهيمنة على مناطق مثل أمريكا اللاتينية، كندا، وجرينلاند؛ هذا التركيز قد يعني ضمناً قبول روسيا بالأمر الواقع مقابل احترام مصالحها الأمنية في أوكرانيا، وهذا التحول في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الدول الكبرى وتأثيرها على الأزمات الإقليمية. تشير الوثيقة المكونة من 33 صفحة إلى أن أوروبا تواجه “انحسارًا حضاريًا”، وتدعو إلى “استعادة الهوية الغربية”؛ مع إعطاء الأولوية لقضايا مثل:
- إنهاء الهجرة الجماعية.
- رفض ما يسمى “رقابة” الاتحاد الأوروبي.
وتدعو الاستراتيجية إلى التأثير على السياسة الأوروبية، وتؤيد “مقاومة المسار الحالي لأوروبا”، وتلقي باللوم على الاتحاد الأوروبي في عرقلة الجهود الأمريكية لإنهاء الصراع في أوكرانيا؛ كما تروج الاستراتيجية لرسالة “أمريكا أولًا” وتدعو إلى زيادة الإنفاق الدفاعي من الحلفاء الآسيويين لمواجهة الصين.
الرفض الأوروبي والانتقادات الأمريكية لاستراتيجية الأمن القومي وتأثيرها على أوكرانيا
قوبلت استراتيجية الأمن القومي الأمريكي برفض من قبل مسؤولي ومحللي الاتحاد الأوروبي الذين شككوا في محور تركيزها وأعربوا عن قلقهم من أنها قد تضعف الرد على موسكو؛ وفي الوقت نفسه، أدان الديمقراطيون الأمريكيون في الكونجرس الوثيقة، ووصفها النائب جيسون كرو بأنها “كارثية” على مكانة أمريكا في العالم، هذه الانتقادات تعكس وجود انقسام حول توجهات السياسة الخارجية الأمريكية الجديدة وتأثيراتها المحتملة على التحالفات الدولية.
| الجهة | الرأي حول استراتيجية الأمن القومي الأمريكي |
|---|---|
| الاتحاد الأوروبي | تشكيك وقلق من إضعاف الرد على موسكو |
| الديمقراطيون الأمريكيون في الكونجرس | إدانة ووصفها بالكارثية |
يرى العديد من المحللين أن روسيا تحقق تقدمًا ملحوظًا في الأزمة الأوكرانية، وأنها في وضع يسمح لها بالسيطرة على جميع الأراضي الأوكرانية الواقعة شرق نهر دنيبرو؛ هذا التقدم العسكري قد يدفع أوكرانيا إلى الموافقة على الحياد وعدم الانضمام إلى حلف الناتو مستقبلًا، وهو ما يتماشى إلى حد كبير مع مطالب روسيا التي تشمل نزع السلاح، وإلغاء النازية، والحياد، وعدم الانضمام إلى حلف الناتو، وحماية الكنيسة الأرثوذكسية الروسية والسكان الناطقين بالروسية.
تداعيات الفساد السياسي في كييف وتأثيرها على مستقبل أوكرانيا
يزعم بعض المحللين أن الوضع السياسي في كييف يشهد انهيارًا بسبب فضيحة فساد كبرى تورط فيها كبار القادة السياسيين المحيطين بالرئيس زيلينسكي، وتشمل عمولات ورشاوى من شركات طاقة أوكرانية كبرى؛ هذه الادعاءات تشير إلى أن شخصية رئيسية مقربة من زيلينسكي قد هربت إلى إسرائيل، وأن مساعد زيلينسكي الرئيسي أندري يرماك قد سقط. التحقيق الحالي، الذي يشرف عليه معينون أمريكيون ويمول بأموال أمريكية، يسمح للأمريكيين بالمضي قدمًا الآن للضغط على زيلينسكي لتوقيع معاهدة سلام والتنحي أو حتى إجبار زيلينسكي على التنحي لصالح قائد جديد يوافق، مما ينهي الحرب بسرعة، استراتيجية الأمن القومي الأمريكي وتأثيرها على أوكرانيا لا تزال قيد التطور.



