نفط منخفض يضغط على الخليج: خسائر في البورصات وتوقعات بتأثر النمو

انخفاض الأسهم الخليجية يضغط على الأسواق وسط تقلبات أسعار النفط؛ حيث يواجه المستثمرون حالة من عدم اليقين بشأن المعروض النفطي والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة، مما أثر سلبًا على أداء معظم البورصات في المنطقة.
تأثير هبوط أسعار النفط على الأسهم الخليجية وانعكاساته على المؤشرات الرئيسية
شهدت الأسهم الخليجية تراجعًا ملحوظًا، متأثرة بشكل مباشر بانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية؛ حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.4 بالمئة لتصل إلى 60.52 دولار للبرميل، ويعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل من بينها المخاوف المتعلقة بوفرة المعروض النفطي، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية المستمرة التي تزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق. على الرغم من ذلك، يرى المحللون أن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لن يؤثر بشكل فوري على إمدادات الخام العالمية.
وفي تفصيل أداء الأسواق، انخفض المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.4 بالمئة، مستمرًا في خسائره من الجلسة السابقة، وقد تراجعت أسهم شركات كبرى مثل أكوا باور بنسبة 4.7 بالمئة وأرامكو السعودية بنسبة 0.4 بالمئة، في المقابل، ارتفع المؤشر الرئيسي لسوق دبي بنسبة 0.3 بالمئة، مدعومًا بصعود سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 2.1 بالمئة، أما في أبوظبي، فقد انخفض المؤشر بنسبة 0.5 بالمئة.
يجدر بالذكر أن التوتر الإقليمي والتوقعات الهبوطية لأسعار النفط في عام 2026 قد أضعفا معنويات السوق؛ إلا أن النمو الصحي في الاقتصاد غير النفطي واحتمال التيسير النقدي في 2026، بالإضافة إلى إعلانات نتائج أعمال الربع الأخير القادمة، قد توفر المحفزات اللازمة للانتعاش.
نمو القطاع الخاص غير النفطي وتأثيره على أداء الأسواق الخليجية
على الرغم من التحديات التي تواجهها الأسهم الخليجية، يظل قطاع الأعمال الخاص غير النفطي يمثل نقطة مضيئة في الاقتصاد السعودي، حيث كشف مسح حديث أن هذا القطاع ظل في منطقة النمو خلال شهر ديسمبر، على الرغم من تباطؤ التوسع إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر، وتباطؤ نمو الطلبيات الجديدة؛ وهذا يشير إلى وجود قوة دافعة داخلية قادرة على دعم الاقتصاد في ظل الظروف الخارجية الصعبة.
وفيما يخص سوق دبي، ذكر جوزيف ضاهرية، العضو المنتدب لدى تيك ميل، أن السوق لا تزال مدعومة بالأساسات القوية وتوقعات النمو الاقتصادي القوية لعام 2026، مع الأخذ في الاعتبار أن العوامل الجيوسياسية قد تستمر في التأثير على الأداء.
تحركات الأسواق الخليجية الأخرى وصفقة الغاز بين مصر وقطر
شهدت الأسواق الخليجية الأخرى تحركات متباينة؛ حيث تقدم المؤشر القياسي القطري بنسبة 1.7 بالمئة، وارتفعت جميع الأسهم المدرجة به، بما في ذلك بنك قطر الوطني الذي صعد بنسبة 2.2 بالمئة، واستقر المؤشران البحريني والكويتي عند 2067 نقطة و 9428 نقطة على التوالي، في حين صعد المؤشر العماني بنسبة 1.1 بالمئة.
وفي سياق آخر، أعلنت وزارة البترول المصرية عن توقيع مذكرة تفاهم مع الدوحة لتعزيز التعاون في مجال مبيعات الغاز الطبيعي المسال ووارداته، بما في ذلك شروط توريد الشحنات القطرية إلى مينائي العين السخنة ودمياط المصريين، أما خارج منطقة الخليج، فقد أغلق المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية متراجعًا بنسبة 0.5 بالمئة، مع نزول سهم الشركة المصرية للاتصالات بنسبة 2 بالمئة.
| السوق | التغير |
|---|---|
| السعودية | -0.4% |
| دبي | +0.3% |
| أبوظبي | -0.5% |
| قطر | +1.7% |
- هبوط أسعار النفط
- التوترات الجيوسياسية
- نمو القطاع الخاص غير النفطي
في ظل هذه التطورات، يراقب المستثمرون عن كثب أداء الأسواق الخليجية، مع الأخذ في الاعتبار تأثير العوامل الاقتصادية والجيوسياسية على المدى القصير والطويل؛ حيث أن التوازن بين المخاطر والفرص يمثل تحديًا مستمرًا في ظل هذه الظروف.



