رياضة

مشاهدة مباراة مصر والإمارات.. مواجهة لا تُفوت في كأس العرب 2025 الليلة

الفراعنة يسعون لأول فوز والأبيض يبحث عن التعويض في مواجهة نارية بلوسيل

تتجه الأنظار مساء السبت نحو مباراة مصر والإمارات في الجولة الثانية من المجموعة الثالثة لبطولة كأس العرب 2025، في مواجهة تحمل طابعًا حاسمًا لكلا المنتخبين، خاصة بعد تعثرهما في الجولة الافتتاحية. ويأتي اللقاء على استاد لوسيل في قطر، وسط اهتمام جماهيري متزايد بالنظر إلى أهمية النقاط الثلاث وتأثيرها المباشر على حظوظ التأهل إلى الدور ربع النهائي.

ويبحث المتابعون عن مشاهدة مباراة مصر والإمارات لما تمثله من صراع بين منتخب يسعى للحفاظ على مكانته التاريخية في البطولة، وآخر يحاول تعزيز حضوره القاري عبر نتائج قوية في النسخة الحالية. وتُعد المواجهة اختبارًا حقيقيًا لقدرات المنتخبين، خاصة في ظل تقارب مستوى الأداء خلال مبارياتهم الأولى، رغم اختلاف ظروف كل فريق.

رحلة المنتخبين في البطولة حتى الآن

دخل منتخب مصر الثاني منافسات كأس العرب بتعثر أمام الكويت، بعدما انتهت المباراة بالتعادل (1-1). ورغم السيطرة الكبيرة على معظم فترات اللقاء، إلا أن الفراعنة لم يستثمروا الفرص المتاحة، ما وضعهم في موقف صعب منذ البداية. أما منتخب الإمارات، فقد خسر أمام الأردن بنتيجة (2-1)، في مباراة شهدت تفوقًا نسبيًا للأردنيين في الشوط الثاني، بينما لم ينجح الأبيض في العودة رغم محاولاته الهجومية المتأخرة.

منتنخب مصر الثاني
منتنخب مصر الثاني

ومع انطلاق الجولة الثانية، يدخل المنتخبان مواجهة الليلة بشعار “لا بديل عن الفوز”. فمنتخب مصر يمتلك نقطة واحدة يحتل بها المركز الثالث، بينما يقبع منتخب الإمارات في المركز الأخير بلا نقاط، ما يعني أن خسارة أحدهما قد تنهي آماله بشكل كبير في الاستمرار بالبطولة.

التاريخ يصب في مصلحة مصر

التاريخ بين المنتخبين يميل بوضوح لصالح الفراعنة، إذ التقيا في أربع مباريات ودية فقط، جاءت جميعها ضمن أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولم يخسر المنتخب المصري أيًا منها. فقد حقق انتصارين وتعادلين، وسجل أربعة أهداف مقابل هدفين استقبلهما خلال مواجهات أعوام 1996 و2001 و2002 و2005. ورغم أن تلك اللقاءات ودية، إلا أنها تمنح مصر دفعة معنوية إضافية قبل مواجهة رسمية تُعد هي الأولى بين الفريقين في بطولة إقليمية بهذا الحجم.

كما أن المنتخب المصري يمتلك إرثًا كبيرًا على مستوى البطولات القارية، إذ تُعد خزائنه الأثرى عربيًا بحصد سبعة ألقاب لكأس الأمم الأفريقية، إلى جانب لقب وحيد في كأس العرب في نسخة 1991/1992. وعلى العكس، لم يتوّج المنتخب الإماراتي بأي لقب في كأس العرب، بينما يعد أبرز إنجازاته التتويج بكأس الخليج 2007 ووصافة آسيا عام 1996.

التفوق الإماراتي في القيمة السوقية

وعلى الرغم من التفوق التاريخي المصري، إلا أن الإمارات تتفوق في جانب آخر مهم، وهو القيمة السوقية للمنتخب، إذ تبلغ قيمة لاعبي الأبيض مجتمعين نحو 39.88 مليون يورو، مقابل 11.40 مليون يورو فقط لقائمة منتخب مصر الثاني. ويعد علي زهير الأعلى قيمة في صفوف الإمارات بـ4.50 مليون يورو، بينما يأتي لوان بيريرا ونيكولاس خيمينيز في المركز الثاني بـ4.20 مليون يورو لكل منهما.

منتخب الإمارات في كأس العرب
منتخب الإمارات في كأس العرب

أما في منتخب مصر، فيتصدر محمد النني، لاعب الجزيرة الإماراتي، قائمة اللاعبين الأعلى قيمة بـ1.50 مليون يورو، يليه أكرم توفيق لاعب الشمال القطري بقيمة مليون يورو. ويعكس هذا الفارق حجم الخبرة الدولية الموجودة في صفوف الإمارات، مقابل اعتماد مصر على لاعبين محليين وشباب في النسخة الحالية.

استعدادات قوية داخل معسكر الفراعنة

واصل منتخب مصر الثاني تدريباته اليومية في الدوحة تحت قيادة المدرب حلمي طولان، الذي يحاول تجهيز التشكيلة المثالية لخوض لقاء قد يحدد مصير الفريق في البطولة. وشهد المران الأخير حالة من الجدية والتركيز بين اللاعبين، حيث ركز الجهاز الفني على تحسين سرعة التمرير، وتطوير الضغط العالي على المنافس، إضافة إلى تدريبات خاصة للمهاجمين من أجل زيادة الفاعلية الهجومية واستغلال الفرص.

كما منح الجهاز الفني اهتمامًا واضحًا بالجوانب الدفاعية، بعدما ظهرت بعض الثغرات في مباراة الكويت، خصوصًا في التحولات السريعة. ويبدو أن طولان يسعى لتأمين وسط الملعب بشكل أفضل، مع منح الأطراف حرية أكبر في التحرك الهجومي خلال فترات السيطرة.

سيناريوهات التأهل

تزداد أهمية المواجهة لأن نتيجة المباراة ستؤثر مباشرة على ترتيب المجموعة. فوز مصر سيضعها في موقف قوي قبل لقاء الأردن، بينما يمنح الفوز للإمارات فرصة العودة إلى المنافسة قبل مواجهة الكويت. وفي حال التعادل، ستتعقد حسابات المجموعة، خاصة إذا تمكن الأردن من تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الأخرى.

أهمية المباراة للجماهير

يزداد البحث عبر محركات جوجل حول مشاهدة مباراة مصر والإمارات، نظرًا للأجواء الحماسية المتوقعة في لوسيل، ولطبيعة المنافسة التي تجمع منتخبًا يبني فريقًا جديدًا بقيادة مدرب مخضرم، ومنتخبًا يطمح للعودة إلى منصات التتويج العربية بعد فترة من التراجع.

كما تحظى المواجهة باهتمام إعلامي كبير لأنها تجمع بين تاريخ عريق وأفضلية سوقية وحسابات معقدة، إلى جانب كونها نسخة أولى لمنتخب مصر الثاني ضمن بطولة رسمية بهذا الحجم.

تُعد مباراة مصر والإمارات واحدة من أبرز مواجهات الجولة الثانية من كأس العرب 2025، لما تحمله من صراع بين طموح الفراعنة في مواصلة المشوار، ورغبة الأبيض في تصحيح المسار. وبين تفوق تاريخي لصالح مصر وتفوق مالي لصالح الإمارات، يبقى الحسم داخل الملعب وحده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى