حوادث وجريمة

مجلس الوزراء السعودي يقر نظامًا جديدًا لتطوير الرياضة: ما أهدافه وتأثيره على مستقبل القطاع؟

نظام الرياضة في السعودية يخطو خطوات واسعة نحو آفاق جديدة، حيث وافق مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على نظام الرياضة الجديد؛ يهدف هذا النظام إلى تنظيم القطاع الرياضي وتطويره بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة رياضية عالمية.

نظام الرياضة في السعودية: تنظيم شامل للقطاع

يهدف نظام الرياضة في السعودية إلى وضع إطار قانوني متكامل لتنظيم جميع جوانب القطاع الرياضي، ويشمل ذلك تنظيم الكيانات الرياضية المختلفة كالأندية والاتحادات واللجنة الأولمبية، وتحديد طبيعتها القانونية وصلاحياتها؛ كما يهدف إلى حوكمة الأنشطة الرياضية وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار في هذا القطاع الحيوي؛ بالإضافة إلى ذلك، يسعى النظام إلى توسيع قاعدة ممارسة الرياضة بين أفراد المجتمع، من خلال تشجيع المشاركة في الأنشطة الرياضية المختلفة.

مشروع نظام الرياضة المطروح للاستطلاع العام، يهدف إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية:

  • تنظيم القطاع الرياضي والأشخاص والجهات ذات العلاقة به، وحوكمة أنشطتها.
  • توسيع قاعدة الممارسين للرياضة والمشاركين في الأنشطة الرياضية.
  • إرساء مبادئ وقواعد الحوكمة للنهوض بقطاع الرياضة.
  • توفير بيئة جاذبة للاستثمار في القطاع الرياضي.
  • تنظيم الكيانات الرياضية، وتحديد طبيعتها القانونية، ومنحها الامتيازات والممكنات النظامية.
  • منح الوزارة صلاحيات المراقبة والإشراف والمتابعة للتحقق من الالتزام بالنظام واللوائح ذات الصلة.

أهداف نظام الرياضة الجديد وتأثيره على الكيانات الرياضية

يعمل نظام الرياضة الجديد على تنظيم الكيانات الرياضية المختلفة في المملكة، وتحديد طبيعتها القانونية وصلاحياتها؛ يتيح النظام تسجيل بعض الكيانات الرياضية وفق نظام الشركات، مما يمنحها مرونة أكبر في الإدارة والتمويل؛ كما يتضمن النظام أحكامًا لتنظيم أوضاع اللاعبين والمدربين والحكام والوكلاء، وتصنيفهم كـ “هواة” أو “محترفين”، مع تحديد الحقوق والواجبات والضوابط المهنية؛ كما ينظم النظام المسابقات والفعاليات وشروط ترخيص المنشآت والمراكز الرياضية؛ يهدف هذا التنظيم إلى ضمان الشفافية والعدالة في القطاع الرياضي، وتعزيز الاحترافية والتميز.

الكيان الرياضي أهداف التنظيم
الأندية تحديد الهيكل الإداري، تنظيم الموارد المالية، تطوير الأداء الرياضي
الاتحادات وضع القواعد واللوائح، تنظيم المسابقات، تطوير الكوادر الرياضية
اللجنة الأولمبية تمثيل المملكة في المحافل الدولية، دعم الرياضيين، تعزيز القيم الأولمبية

نظام الرياضة ورؤية 2030: شراكة استراتيجية نحو مستقبل رياضي مشرق

يمثل نظام الرياضة في السعودية جزءًا أساسيًا من رؤية المملكة 2030، حيث يهدف برنامج جودة الحياة إلى جعل المملكة دولة رائدة رياضياً، من خلال تطوير القطاع الرياضي في مختلف المجالات؛ تسعى وزارة الرياضة والجهات ذات العلاقة إلى تحقيق هدفين استراتيجيين من أهداف رؤية 2030، وهما تعزيز ممارسة الأنشطة الرياضية في المجتمع، وتحقيق التميز في عدة رياضات إقليمياً وعالمياً؛ من خلال هذا النهج، استطاعت المملكة استضافة العديد من البطولات والفعاليات الرياضية العالمية، مثل بطولة السوبر الإيطالي 2023 وبطولة السوبر الإسباني 2023، مما ساهم في تعزيز مكانة المملكة كوجهة رياضية عالمية؛ يعمل برنامج جودة الحياة على تعزيز جانب الرياضة لدى سكان السعودية من خلال المؤسسات التعليمية والأندية الرياضية، وزيادة معدلات ممارسة الأنشطة الرياضية في المجتمع، وتحقيق التميّز الرياضي في الفعاليات الإقليمية والعالمية، مما يسهم في تعزيز الصحة العامة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي والإيرادات في الاقتصاد الوطني.

إن الموافقة على نظام الرياضة في السعودية، ونشره المرتقب في جريدة أم القرى الرسمية، يمثل علامة فارقة في مسيرة تطوير الرياضة السعودية؛ هذا النظام سيضع الأسس لقطاع رياضي أكثر تنظيمًا واحترافية واستدامة، مما يسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة رياضية عالمية؛ من المتوقع أن يكون لهذا النظام تأثير إيجابي على جميع أطراف القطاع الرياضي، من رياضيين وجماهير ومستثمرين، وأن يساهم في تحقيق المزيد من الإنجازات والنجاحات للرياضة السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى