عادة غير صحية تهدد بصرك: هكذا تدمر عينيك وأنت لا تدري.

النوم بالعدسات اللاصقة: عادة بسيطة قد تؤدي إلى فقدان البصر، فغالباً ما نربط فقدان البصر بالحوادث والإصابات المباشرة للعين، كالتعرض لجسم حاد أو مواد كيميائية؛ إلا أن تقريرًا حديثًا كشف أن إغفال عادة بسيطة، وهي النوم بالعدسات اللاصقة، قد يكون له عواقب وخيمة تصل إلى فقدان البصر، الأمر الذي يستدعي الانتباه والحذر.
قد يستهين البعض بمخاطر النوم بالعدسات اللاصقة، ظنًا منهم أن المضاعفات لا تحدث فجأة، وأن الأمر مجرد شعور بالجفاف أو بعض الألم، إلا أن الحقيقة مغايرة تمامًا، فالضرر قد يتراكم بصمت بينما العين مغلقة، وتكون مستويات الأكسجين منخفضة، مما يخلق بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا وحدوث التهابات خطيرة، فما هي الأضرار الفعلية للنوم بالعدسات اللاصقة؟ وكيف نحمي أعيننا من هذه المخاطر؟
هل حقاً النوم بالعدسات اللاصقة يسبب مشاكل خطيرة للعين؟
القرنية تعتمد في حصولها على الأكسجين على التعرض المباشر للهواء، وليس على الأوعية الدموية، وعندما ننام، يقل توافر الأكسجين بشكل طبيعي بسبب إغلاق الجفون، ومع وجود العدسات اللاصقة، يزداد هذا النقص، مما يضعف سطح القرنية ويجعلها عرضة للشقوق الصغيرة، هذه الشقوق تصبح نقاط دخول سهلة للبكتيريا والفطريات التي تهدد سلامة العين، فالنوم بالعدسات اللاصقة يسبب إجهاداً للعين؛ حتى العدسات التي يُروج لها على أنها تسمح بمرور الهواء أو مناسبة للارتداء لفترات طويلة تزيد من المخاطر مقارنة بإزالتها قبل النوم.
وجد الباحثون في مجلة الأمراض المعدية السريرية أن النوم بالعدسات اللاصقة يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالتهاب القرنية الميكروبي، وهي عدوى خطيرة يمكن أن تؤدي إلى تندب دائم وفقدان البصر إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب، وهذا ما يؤكد أهمية إزالة العدسات قبل النوم لتجنب هذه المضاعفات الخطيرة، لذلك يجب اتخاذ الحيطة والحذر.
كيف تتجنب التهابات العين الناتجة عن النوم بالعدسات اللاصقة؟
أخطر ما في الأمر أن التهابات العين الناتجة عن العدسات اللاصقة غالبًا ما تبدأ بشكل بسيط، مثل احمرار طفيف أو حكة خفيفة، مما يجعل الكثيرين يعتقدون أنها مجرد جفاف أو إرهاق بسيط، لكن هذه الالتهابات قد تتفاقم بسرعة خلال ساعات، وتتحول إلى تقرحات في القرنية، وضبابية في الرؤية، وحساسية شديدة للضوء، وفي هذه المرحلة، قد يؤدي تأخير العلاج إلى تلف دائم للعين، فعندما تتحول العدوى إلى فقدان دائم للبصر لا تشفى جميع أنواع العدوى تمامًا؛ بل تؤدي ندوب القرنية إلى منع مرور الضوء بشكل سليم، مما يسبب تشوشًا أو ضبابية في الرؤية لا تستطيع النظارات تصحيحها دائمًا.
في الحالات الشديدة، قد تتضرر القرنية لدرجة تستدعي زراعتها، وقد تؤدي بعض الالتهابات إلى ثقب القرنية أو انتشارها إلى عمق العين، مما يستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا، لذا يجب عدم التهاون بأي أعراض غير طبيعية تظهر على العين، خاصة بعد ارتداء العدسات اللاصقة، ويزداد الخطر بشكل حاد عند تكرار النوم بالعدسات طوال الليل، أو استخدامها بعد انتهاء فترة استبدالها، أو تعرضها للماء أثناء ارتدائها، لتجنب هذه المشاكل عليك اتباع الإرشادات التالية:
- إزالة العدسات قبل النوم.
- غسل اليدين جيدًا قبل لمس العدسات.
- تخزين العدسات في المحلول المخصص لها.
- استبدال العدسات بانتظام حسب المدة المحددة.
علامات تحذيرية: متى يجب استشارة الطبيب فورًا عند ارتداء العدسات؟
هناك أعراض معينة يجب ألا نتجاهلها أبدًا، لأنها قد تشير إلى وجود مشكلة خطيرة تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا، فالعين حساسة للغاية، والتأخير في العلاج قد يؤدي إلى فقدان البصر لا قدر الله، وتشمل هذه الأعراض:
- احمرار مستمر في العين بعد إزالة العدسات.
- ألم حاد أو انزعاج شديد في العين.
- رؤية ضبابية أو مشوشة بشكل مفاجئ.
- حساسية غير طبيعية للضوء.
- إفرازات غير طبيعية تخرج من العين.
| العرض | التفسير المحتمل | الإجراء |
|---|---|---|
| احمرار مستمر | التهاب، عدوى | استشارة الطبيب |
| ألم حاد | تقرحات، خدش القرنية | استشارة الطبيب فورا |
لحماية بصرك على المدى الطويل، تذكر أن الوقاية خير من العلاج، فإزالة العدسات اللاصقة قبل النوم هي أبسط عادة وقائية يمكنك اتباعها؛ كما أن غسل اليدين قبل الاستخدام، والتخزين الصحيح للعدسات، واستبدالها في الوقت المناسب، وإبعادها عن الماء، كلها عوامل تقلل من خطر الإصابة بالعدوى، فالعينان لا تلتئمان كما يلتئم الجلد، وقد يكون الضرر دائمًا، ففي كثير من الأحيان، لا ينتج العمى عن أحداث مأساوية، بل عن عادات يومية متكررة تتسبب في تلف العين تدريجيًا حتى تعجز عن التعافي.



