المرأة والطفل

طريقة مشي تكشف مرضًا وراثيًا نادرًا: أم بريطانية تنقذ طفلها من خطر الإعاقة

اكتشاف مرض السل النخاعي النادر لطفل بريطاني يبلغ من العمر أربع سنوات، بعد ملاحظة الأم طريقة مشي غريبة، وظن الطبيب في البداية أنه مجرد سلوك لجذب الانتباه بدافع الغيرة من شقيقته الصغرى، قصة تسلط الضوء على أهمية الاستماع إلى حدس الأم والتحقق من أي أعراض غير عادية لدى الأطفال.

السل النخاعي يهدد طفلاً بسبب طريقة مشيه الغريبة.. كيف اكتشف الأطباء الأمر؟

في التفاصيل، لاحظت ميجان ويست، وفقًا لصحيفة "The Mirror"، أن ابنها إليوت بدأ يمشي بطريقة غير طبيعية في ديسمبر 2024؛ حيث كان يضع قدميه على الجانبين بشكل مفرط ويباعد ذراعيه، لكنها لم تعرف السبب الحقيقي وراء هذه الأعراض إلا في يونيو من العام التالي؛ حيث أرجع الأطباء في البداية هذه الأعراض إلى عدوى فيروسية محتملة، أو حتى إلى الغيرة من شقيقته الصغرى، إلا أن الأشعة السينية كشفت عن إصابته بمرض السل النخاعي، وهو عدوى بكتيرية تصيب عظام العمود الفقري. تؤكد ميجان أن التشخيص المبكر كان ممكنًا لو لم يتم تجاهل حالة إليوت في البداية.

من أعراض غريبة إلى تشخيص دقيق: رحلة إليوت مع السل النخاعي

تصف ميجان كيف كان إليوت يمشي ويركض بطريقة ملفتة؛ حيث كان يميل وركيه إلى الجانبين مع تمدد ذراعيه وركبتيه متلاصقتين، مضيفة أنه عانى أيضًا من أعراض أخرى مثل الوزن الزائد والعظام البارزة، وعندما لاحظت ضعفًا في ساقيه، اصطحبته إلى المستشفى، لكن الطبيب أخبرها بأنه سليم عصبيًا وأن لديه قوة جيدة في ساقيه، مرجحًا أن يكون سلوكه محاولة لجذب الانتباه بسبب وجود أخت صغيرة، إلا أن إصرار إليوت على أن "أرجله لا تعمل" دفعها للتوجه إلى قسم الطوارئ، حيث كشفت الأشعة السينية عن وجود عقد لمفاوية متكلسة في رئتيه، وتم تشخيص إصابته بالسل النخاعي، مما يشير إلى وجود عدوى سابقة في الرئتين.

العرض الوصف
طريقة مشي غريبة ميل الوركين إلى الجانبين مع تمدد الذراعين وتلاصق الركبتين
الوزن الزائد زيادة في الوزن عن المعدل الطبيعي
العظام البارزة ظهور العظام بشكل واضح

ما هو السل النخاعي وكيف يتم علاجه؟

توضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن السل هو عدوى تصيب الرئتين بشكل عام، ويمكن علاجه بالمضادات الحيوية، لكنه قد يكون خطيرًا إذا لم يتم علاجه، وإذا انتشر السل إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الغدد أو العظام أو الدماغ، فقد تظهر أعراض أخرى مثل:

  • تورم الغدد
  • آلام الجسم
  • تورم المفاصل أو الكاحلين
  • آلام البطن أو الحوض
  • الإمساك
  • البول الداكن أو العكر
  • الصداع
  • التقيؤ
  • الشعور بالارتباك
  • تصلب الرقبة
  • ظهور طفح جلدي على الساقين أو الوجه أو أي جزء آخر من الجسم

يعود تاريخ اكتشاف مرض السل النخاعي إلى العصر الفيكتوري، وكان مرتبطًا بسكان الأحياء الفقيرة المكتظة وسيئة التهوية، إلا أن الإصابة به نادرة جدًا في هذه الأيام، وهو ما يفسر عدم تشخيصه في البداية، وقد احتاج إليوت إلى جراحة بالإضافة إلى جرعة قوية من المضادات الحيوية للسيطرة على المرض.

تصف ميجان الوضع بأنه "صعب للغاية"، موضحة أن إليوت مقيد في المشي ولا يستطيع قطع مسافات طويلة حتى الآن، لذلك يقضي معظم وقته في المنزل للتعافي بسبب محدودية حركته، ولا يستطيع القيام بالأنشطة اليومية المعتادة التي يقوم بها الأطفال الآخرون، وربما يحتاج إلى عملية جراحية أخرى خلال الأشهر الستة المقبلة إذا لم يتقلص ورم السل الموجود على عموده الفقري بشكل كافٍ. وتنصح ميجان الآباء والأمهات بالاستماع إلى أطفالهم والإصرار على طلب المساعدة الطبية عندما يشعرون بأن الأمور ليست على ما يرام، مؤكدة أنه لا أحد يعرف طفله أفضل منهم، وأن الأطفال لا يتظاهرون بالأمراض لفترة طويلة لجذب الانتباه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى