تكنولوجيا و AI

صندوق الاستثمارات العامة يطلق “منارة” كشركة مستقلة لإدارة العقارات

منارة المعادن للاستثمار تتجه نحو فصل استراتيجي عن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، في خطوة تهدف إلى تعزيز تركيزها وقدراتها الفنية في مجال الاستثمار في المعادن الحيوية على مستوى العالم؛ هذا القرار يأتي في إطار رؤية المملكة لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط، مع التركيز على قطاع التعدين والمعادن كركيزة أساسية.

فصل منارة المعادن للاستثمار: خطوة نحو تعزيز الخبرة والتخصص

تسعى المملكة العربية السعودية، بقيادة وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، إلى تطوير قطاع التعدين بشكل كبير، ويعتبر فصل شركة منارة المعادن للاستثمار خطوة محورية في هذا الاتجاه؛ فمنارة التي تأسست كمشروع مشترك بين شركة التعدين العربية السعودية (معادن) وصندوق الاستثمارات العامة، تهدف إلى الاستثمار في المعادن الحيوية الضرورية للصناعات الحديثة مثل السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة؛ ورغم أن الصندوق يمتلك أصولاً ضخمة تقدر بـ 925 مليار دولار، إلا أن خبرته في مجال التعدين محدودة، لذا يأتي هذا الفصل لضمان تركيز أكبر وتطوير قدرات فنية متخصصة.

لماذا يمثل الاستثمار في المعادن الحيوية أولوية للسعودية؟

تحظى المعادن الحيوية مثل النحاس والليثيوم بأهمية استراتيجية كبيرة، فهي تدخل في صناعة السيارات الكهربائية وتكنولوجيا الطاقة المتجددة، وهما قطاعان يشهدان نموًا متسارعًا على مستوى العالم؛ تسعى السعودية، على غرار اقتصادات الشرق الأوسط الأخرى، إلى تأمين مصادر هذه المعادن لتقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل القومي؛ وقد قامت منارة المعادن للاستثمار بالفعل بتقديم عروض لاستغلال أصول تعدينية في أفريقيا وآسيا، لكنها لم تنجح حتى الآن سوى في إتمام صفقة واحدة، وهي الاستحواذ على حصة 10% في شركة (فالي بيس ميتالز) التابعة لعملاق خام الحديد البرازيلي (فالي) بقيمة 2.5 مليار دولار؛ ويعزز هذا السعي رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام.

مستقبل منارة المعادن للاستثمار بعد الفصل: ما هي التوقعات؟

الجهة الدور المتوقع
صندوق الاستثمارات العامة مستثمر رئيسي وداعم مالي
منارة المعادن للاستثمار شركة متخصصة في الاستثمار التعديني

يشير وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى أن فصل شركة منارة المعادن للاستثمار سيعزز من قدراتها الفنية ويحولها من مجرد أداة استثمارية إلى كيان يمتلك خبرة عميقة في مجال التعدين؛ وتجري حاليًا مناقشات لجذب مساهمين جدد إلى الشركة، وقد يكونون مستثمرين سعوديين أو أجانب؛ هذا التوجه يتماشى مع خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع التعدين، الذي تقدر قيمة موارده المعدنية غير المستغلة بنحو 2.5 تريليون دولار، وتشمل هذه الموارد الفوسفات والذهب والبوكسيت والعناصر الأرضية النادرة؛ وتعمل شركة معادن على استكشاف وتطوير تقنيات لاستخراج الليثيوم من مياه البحر، مما يعكس التزام المملكة بالابتكار والاستدامة في قطاع التعدين.

  • تعزيز القدرات الفنية للشركة
  • جذب مستثمرين جدد متخصصين في التعدين
  • تطوير تقنيات مبتكرة لاستخراج المعادن

في ظل هذه التطورات، تبرز منارة المعادن للاستثمار كلاعب رئيسي في تحقيق طموحات المملكة في قطاع التعدين والمعادن، وستساهم في تعزيز مكانة السعودية كمركز إقليمي وعالمي في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى