صحة الجسم: محيط الخصر يكشف أسرار صحتك أكثر من الوزن، دراسة تحسم الجدل

مؤشر محيط الخصر إلى الطول هو الطريقة المثلى لتقييم صحتك، هذا ما أكدته دراسة حديثة نشرت في موقع الديلي ميل، حيث أشارت إلى أن هذه النسبة تعكس بدقة توزيع الدهون في الجسم، وتحديداً تلك المتراكمة حول الأعضاء الحيوية، والتي تشكل خطراً داهماً على صحة القلب والشرايين.
لماذا يعتبر مؤشر محيط الخصر إلى الطول أدق من مؤشر كتلة الجسم؟
تعتمد الطريقة التقليدية لتقييم الوزن، وهي مؤشر كتلة الجسم (BMI)، على معادلة بسيطة تأخذ في الاعتبار الوزن والطول فقط؛ إلا أن هذه المعادلة تغفل أمراً بالغ الأهمية، وهو توزيع الدهون في الجسم؛ فالشخص الرياضي ذو الكتلة العضلية الكبيرة قد يحصل على قراءة عالية في مؤشر كتلة الجسم، ما قد يوحي بأنه يعاني من زيادة الوزن، بينما هو في الواقع يتمتع بصحة جيدة؛ بينما مؤشر محيط الخصر إلى الطول يقدم صورة أكثر دقة لأنه يركز على قياس الدهون المتراكمة في منطقة البطن، والتي تعتبر الأكثر خطورة على الصحة؛ هذه الدهون، والمعروفة بالدهون الحشوية، تحيط بالأعضاء الداخلية وتزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب.
كيف يتم حساب مؤشر الخصر إلى الطول؟ بكل بساطة يتم قياس محيط الخصر باستخدام شريط قياس، ثم يتم قسمة هذا الرقم على الطول؛ إذا كانت النتيجة أقل من 0.5، فهذا يعني أنك في وزن صحي، خاصة بالنسبة لكبار السن؛ على سبيل المثال، إذا كان طولك 170 سم، فيجب أن يكون محيط خصرك أقل من 85 سم للحفاظ على صحتك؛ هذا القياس البسيط يمنحك تقييماً سريعاً ودقيقاً لمخاطر صحية محتملة، ويتيح لك اتخاذ خطوات استباقية لتحسين نمط حياتك.
مؤشر محيط الخصر إلى الطول: نظرة أعمق لحدود مؤشر كتلة الجسم
على الرغم من أن مؤشر كتلة الجسم (BMI) لا يزال يستخدم على نطاق واسع، إلا أن حدوده أصبحت واضحة بشكل متزايد، خاصة مع ازدياد الوعي بأهمية توزيع الدهون في الجسم؛ ففي إنجلترا، تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 60% من البالغين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة بناءً على مؤشر كتلة الجسم؛ لكن هذا الرقم قد يكون مضللاً، لأن مؤشر كتلة الجسم لا يأخذ في الاعتبار الاختلافات الفردية في تكوين الجسم؛ الدكتورة لورا غراي من جامعة شيفيلد توضح هذا الأمر قائلة: “غالبًا ما نرى رياضيين يتم تصنيفهم على أنهم يعانون من السمنة بناءً على مؤشر كتلة الجسم، بينما هم في الواقع يتمتعون بصحة ممتازة؛ هذه الدراسة تبرز أهمية النظر إلى الصورة الكاملة، وعدم الاعتماد فقط على مؤشر واحد.”
- مؤشر كتلة الجسم (BMI) لا يفرق بين كتلة العضلات والدهون.
- مؤشر كتلة الجسم (BMI) قد يعطي نتائج مضللة للرياضيين وكبار السن.
- مؤشر الخصر إلى الطول يوفر تقييماً أدق لتوزيع الدهون.
مؤشر محيط الخصر إلى الطول يوفر بديلاً بسيطاً وفعالاً لتقييم المخاطر الصحية المرتبطة بالوزن الزائد؛ لكن ما هي المشاكل المرتبطة بمؤشر كتلة الجسم؟ يكمن الخلل الأساسي في أن مؤشر كتلة الجسم يضع الجميع في قالب واحد، فإذا كان مؤشر كتلة الجسم يتجاوز الـ 30، هذا يعني أنك تعاني من السمنة، ولكن ماذا لو كنت من الرياضيين الذين يتمتعون بكتلة عضلية قوية؟ هنا تكمن المشكلة.
قياس محيط الخصر إلى الطول: أهمية خاصة لكبار السن
مع التقدم في العمر، تحدث تغيرات طبيعية في تكوين الجسم، حيث يفقد كبار السن جزءًا من كتلتهم العضلية، ما يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم، حتى لو لم يزداد الوزن بشكل ملحوظ؛ هذا التغير يجعل مؤشر كتلة الجسم أقل دقة في تقييم الحالة الصحية لكبار السن؛ الدكتورة غراي تشير إلى أن قياس مؤشر محيط الخصر إلى الطول يوفر تقييماً أكثر دقة للدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الحيوية، والتي تعتبر الأكثر تأثيراً على صحة كبار السن؛ هذه الدهون تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، لذا فإن الكشف المبكر عنها يساعد على اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.
| الفئة العمرية | أهمية قياس الخصر إلى الطول |
|---|---|
| الشباب | تحديد المخاطر الصحية المحتملة في المستقبل. |
| كبار السن | تقييم دقيق لتوزيع الدهون وتقليل خطر الأمراض المزمنة. |
تضيف الدكتورة غراي أن استخدام شريط القياس لقياس مؤشر محيط الخصر إلى الطول أسهل وأرخص من استخدام الموازين المعقدة، فهو يعتمد على نسبة بسيطة بدلاً من العمليات الحسابية المعقدة في مؤشر كتلة الجسم؛ هذه البساطة تجعله أداة مثالية للاستخدام المنزلي، وتمكن الأفراد من مراقبة صحتهم بانتظام واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن نمط حياتهم. الدراسة التي نشرت في المجلة الدولية للسمنة، والتي قادها باحثون من جامعتي شيفيلد ونوتنغهام، أكدت أيضاً على تأثير البيئة المحيطة على انتشار السمنة؛ هذا يشير إلى أن العوامل الاجتماعية والاقتصادية تلعب دوراً هاماً في تحديد الوزن والصحة العامة، وأن الحلول يجب أن تكون شاملة وتأخذ في الاعتبار هذه العوامل.



