تكنولوجيا و AI

صادرات إيران تهدد الإمدادات العالمية: النفط يقفز لأعلى مستوى في 7 أسابيع.

أسعار النفط تقفز لأعلى مستوياتها مدفوعة بمخاوف الإمدادات العالمية؛ حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا عند التسوية يوم الاثنين، لتصل إلى أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، وذلك بسبب المخاوف المتزايدة بشأن احتمال تراجع الصادرات الإيرانية، يأتي هذا الارتفاع في ظل قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، وهي دولة عضو رئيسي في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، مما أثار مخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.

تأثير العقوبات والاحتجاجات على أسعار النفط العالمية

تخضع إيران لعقوبات اقتصادية شديدة، ويزيد قمع الاحتجاجات من حالة عدم اليقين بشأن قدرتها على تصدير النفط بكميات كبيرة؛ بالإضافة إلى ذلك، ساهمت التوقعات بزيادة الإمدادات من فنزويلا، وهي دولة أخرى عضو في أوبك وتخضع أيضًا لعقوبات، في الحد من المكاسب السعرية، ومع ذلك، تظل المخاوف بشأن الإمدادات الإيرانية هي المحرك الرئيسي لارتفاع أسعار النفط حاليًا، بينما تترقب الأسواق تأثير هذه التطورات على المدى القصير والطويل.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 53 سنتًا أو 0.8 بالمئة لتصل إلى 63.87 دولارًا للبرميل عند التسوية، في حين تقدم خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 38 سنتًا أو 0.6 بالمئة ليصل إلى 59.50 دولارًا للبرميل، وهذه هي أعلى مستويات تسوية لخام برنت منذ 18 نوفمبر وللخام الأمريكي منذ 5 ديسمبر.

السياسة الأمريكية وتداعياتها على سوق النفط

أكدت إيران أنها تبقي قنوات الاتصال مفتوحة مع الولايات المتحدة، بينما يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الردود المحتملة على قمع الاحتجاجات الذي أدى إلى سقوط قتلى في أنحاء إيران، ويمثل هذا أكبر تحد يواجهه حكم رجال الدين في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وقد ذكر ترامب يوم الأحد أن الولايات المتحدة قد تجتمع مع مسؤولين إيرانيين وأنه على اتصال بالمعارضة الإيرانية، كما هدد بعمل عسكري محتمل بسبب استخدام القوة المميتة ضد المحتجين، وتراقب الأسواق عن كثب هذه التطورات السياسية وتأثيرها المحتمل على أسعار النفط.

وتظهر بيانات من شركتي كبلر وفورتيكسا أن إيران لديها كمية قياسية من النفط المخزن في البحر تعادل إنتاج نحو 50 يومًا، وذلك وسط انخفاض مشتريات الصين بسبب العقوبات وسعي طهران لحماية إمداداتها من خطر الهجمات الأمريكية، وفي المقابل، من المتوقع أن تستأنف فنزويلا صادرات النفط قريبًا بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، حيث قال ترامب الأسبوع الماضي إن الحكومة في كراكاس من المقرر أن تسلم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة.

وأفادت أربعة مصادر مطلعة على العمليات بأن هذا الأمر أشعل سباقًا بين شركات النفط للعثور على ناقلات وتجهيز عمليات لنقل النفط الخام بأمان من السفن والموانئ الفنزويلية المتهالكة. وقالت شركة ترافيجورا في اجتماع مع البيت الأبيض يوم الجمعة إن أول سفينة تابعة لها ستحمل الخام خلال الأسبوع، وأظهرت بيانات الشحن من مجموعة بورصات لندن اليوم أن ناقلتين عملاقتين ترفعان علم الصين وكانتا مبحرتين إلى فنزويلا لنقل شحنات خام خلال الحظر النفطي الأمريكي على كراكاس غيرتا وجهتهما الآن وتبحران نحو آسيا.

عوامل أخرى مؤثرة في تقلبات أسعار النفط

يراقب المستثمرون أيضًا مخاطر تعطل الإمدادات من روسيا، وسط هجمات أوكرانيا التي تستهدف منشآت الطاقة واحتمالات تشديد العقوبات الأمريكية على قطاع الطاقة الروسي، كما ذكرت وزارة الطاقة في أذربيجان اليوم أن صادرات النفط من البلاد انخفضت إلى 23.1 مليون طن في 2025 من 24.4 مليون في 2024، وروسيا وأذربيجان عضوان في تحالف أوبك+ الذي يضم أوبك ومنتجين متحالفين معها، وفي النرويج، قالت الحكومة اليوم إنها ستقدم وثيقة سياسات إلى البرلمان العام المقبل بشأن مستقبل قطاع النفط والغاز، بما في ذلك وصول الشركات إلى مساحات التنقيب، وتجتمع هذه العوامل لتشكل مشهدًا معقدًا يؤثر بشكل كبير على أسعار النفط العالمية، مما يجعل التنبؤ بالاتجاهات المستقبلية أمرًا صعبًا.

الدولة تأثير محتمل على أسعار النفط
إيران تراجع الصادرات بسبب العقوبات والاحتجاجات
فنزويلا احتمال زيادة الصادرات بعد الإطاحة بمادورو
روسيا مخاطر تعطل الإمدادات بسبب الحرب في أوكرانيا

إجمالًا، تشهد أسعار النفط حالة من التقلب وعدم اليقين، مدفوعة بمجموعة متنوعة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية؛ وتشمل هذه العوامل:

  • التوترات في الشرق الأوسط.
  • العقوبات المفروضة على الدول المنتجة للنفط.
  • النزاعات العسكرية.
  • تغيرات في السياسات الحكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى