المرأة والطفل

سمية الألفي والسرطان المزدوج: لماذا تفاقمت إصابتها بعد التعافي من سرطان الثدي؟

العلاقة بين سرطان الثدي وسرطان الغدد الليمفاوية موضوع يشغل بال الكثيرات؛ فبعد رحيل الفنانة سمية الألفي، عادت هذه المخاوف لتطفو على السطح، خصوصًا مع رحلتها الطويلة مع المرض الذي بدأ في الثدي وامتد للجهاز الليمفاوي، مما يثير أسئلة حول هذا الترابط وكيفية تطور الأورام.

هل هناك علاقة بين سرطان الثدي وظهور سرطان الغدد الليمفاوية؟

قد يتساءل البعض عن العلاقة بين سرطان الثدي وظهور سرطان الغدد الليمفاوية، وهل الإصابة بأحدهما تزيد من احتمالية الإصابة بالآخر؟ وفقًا لـ Medical News Today، قد ترتبط بعض حالات سرطان الثدي لاحقًا بظهور أورام ليمفاوية، خاصة في منطقة الإبط أو الصدر، نتيجة لتغيرات في الخلايا المناعية أثناء العلاج أو بعده، لكن يجب التأكيد أن سرطان الثدي وسرطان الغدد الليمفاوية نوعان مختلفان من الأورام الخبيثة؛ فالأول ينشأ في أنسجة الثدي، بينما الثاني يبدأ في الخلايا الليمفاوية، وهي جزء من جهاز المناعة، ويمكن أن يظهر في أي مكان بالجسم، وتُعرف الحالات التي يظهر فيها الورم الليمفاوي داخل الثدي باسم اللمفوما الأولية للثدي، وهي نادرة وتصيب النساء غالبًا في سن الستينيات، ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن نسبة من الناجيات من سرطان الثدي قد يتعرضن لاحقًا للإصابة بالسرطان الليمفاوي، ويعزو الأطباء ذلك إلى عوامل مثل ضعف المناعة بعد العلاج أو التغيرات الخلوية في الجهاز الليمفاوي، بالإضافة إلى الوراثة والاضطرابات الهرمونية والتعرض للعلاجات الكيميائية.

كيف نميز بين أعراض سرطان الثدي وسرطان الغدد الليمفاوية؟

يعد التشابه بين أعراض سرطان الثدي وسرطان الغدد الليمفاوية تحديًا للأطباء؛ فكلاهما قد يبدأ بكتلة غير مؤلمة في الثدي أو تحت الإبط، ولكن سرطان الغدد الليمفاوية قد يصاحبه أعراض أخرى مثل الحمى المتكررة، والتعرق الليلي، وفقدان الوزن، والإرهاق الشديد؛ بينما يتميز سرطان الثدي بتغيرات في الجلد أو الحلمة أو ظهور إفرازات، هذه العلامات تتطلب تقييمًا فوريًا، والفحص المبكر هو المفتاح في كلتا الحالتين، فمن الضروري عدم إهمال أي تغيرات في الثدي أو ظهور أعراض غير معتادة، والتوجه للطبيب لتقييم الحالة وتحديد التشخيص المناسب، وحتى يتمكن الطبيب من التشخيص الصحيح، يجب إجراء فحوصات دقيقة تشمل الماموغرام لتصوير أنسجة الثدي والموجات فوق الصوتية لتحديد موضع الكتلة بدقة، بالإضافة إلى أخذ عينة لتحليلها، وفي بعض الحالات، يتم إجراء أشعة الرنين المغناطيسي أو المسح المقطعي لتقييم انتشار المرض، والاختبارات الجزيئية الحديثة تساعد في تحديد أصل الورم.

ما هي أحدث طرق العلاج والسيطرة على سرطان الثدي وسرطان الغدد الليمفاوية؟

يختلف العلاج باختلاف نوع الورم ومرحلته؛ ففي سرطان الثدي، يكون التدخل الجراحي مع العلاج الكيماوي أو الإشعاعي هو الأساس، بينما يعتمد علاج سرطان الغدد الليمفاوية على العلاج الكيميائي المكثف مع العلاج المناعي أحيانًا، وتشير الأبحاث إلى أن نسبة الشفاء من اللمفوما الأولية للثدي قد تصل إلى 90% إذا تم اكتشافها مبكرًا، ومع ذلك، قد تترك الأدوية الكيماوية آثارًا جانبية مثل تساقط الشعر والغثيان وضعف المناعة، مما يتطلب إشرافًا دقيقًا ودعمًا نفسيًا للمريضات، ويمكن تلخيص الوقاية الحقيقية من سرطان الثدي وسرطان الغدد الليمفاوية في الملاحظة المبكرة والفحص المنتظم واستشارة الطبيب دون تأخير، فالكشف المبكر يزيد من فرص الشفاء والسيطرة على المرض، وتناول غذاء صحي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على وزن صحي، عوامل تساعد في تقليل خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام، بالإضافة إلى تجنب التدخين والتعرض للمواد الكيميائية الضارة.

الفحص الوصف
الماموغرام تصوير أنسجة الثدي للكشف عن الأورام
الموجات فوق الصوتية تحديد موضع الكتلة بدقة
  • الفحص الذاتي للثدي شهريًا
  • الماموغرام السنوي بعد سن الأربعين

إن فهم العلاقة بين سرطان الثدي وسرطان الغدد الليمفاوية يسهم في تعزيز الوعي الصحي لدى النساء ويحثهن على المتابعة الدورية والفحص المبكر؛ فالمعرفة قوة، والوقاية خير من العلاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى