سرطان اللسان وسرطان الغدد الليمفاوية: دراسة تكشف عن وجود علاقة.. وإليك نصائح الأطباء.

هل يزيد سرطان الغدد اللمفاوية من خطر الإصابة بسرطان اللسان؟ سؤال يطرح نفسه بقوة في الأوساط الطبية؛ ففي حين لا يوجد دليل قاطع على علاقة مباشرة بينهما، تشير الدراسات إلى أن الناجين من سرطان الغدد اللمفاوية قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات أخرى، وهذا ما سنتناوله بالتفصيل.
هل توجد علاقة بين سرطان الغدد اللمفاوية وسرطان اللسان؟
لفهم العلاقة المحتملة بين سرطان الغدد اللمفاوية وسرطان اللسان، يجب أن ندرك أولاً وظيفة الجهاز اللمفاوي؛ هذا الجهاز الحيوي يشبه شبكة معقدة من العقد والقنوات التي تعمل على مقاومة العدوى وتصفية السموم من الجسم. عندما يصاب الجهاز اللمفاوي بخلل، كما يحدث في حالات الليمفوما، يضعف نظام الدفاع الطبيعي للجسم، ومع العلاج المكثف، سواء كان كيميائيًا أو إشعاعيًا، قد تتأثر خلايا أخرى في الجسم، بما في ذلك تلك الموجودة في الفم والبلعوم؛ هذه التغييرات تفتح الباب أمام احتمال ظهور أورام جديدة بمرور الوقت، لكن الأطباء يؤكدون أن هذه الأورام لا تنتج عن انتشار مباشر من السرطان الأول، بل تنشأ كسرطان مستقل بسبب عوامل متعددة.
ما هي احتمالية الإصابة بسرطان اللسان بعد الشفاء من سرطان الغدد اللمفاوية؟
على الرغم من تأكيد خبراء الأورام على أن سرطان الغدد اللمفاوية لا يسبب بشكل مباشر سرطانات الرأس والرقبة، بما في ذلك سرطان اللسان، فإن الإحصائيات تكشف أن الأشخاص الذين تعافوا من الليمفوما يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بأنواع أخرى من السرطان؛ تشير الأرقام إلى أن هذا الخطر قد يكون أعلى بثلاث مرات مقارنة بعامة الناس، ويرتبط هذا الارتفاع في المقام الأول بانخفاض كفاءة الجهاز المناعي بعد العلاج، وليس بانتقال مباشر للخلايا السرطانية؛ بالإضافة إلى ذلك، تلعب العدوى ببعض الفيروسات، مثل فيروس إبشتاين بار (EBV) وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، دورًا في تهيئة بيئة مواتية لتطور الأورام في الفم أو الحلق لدى هؤلاء المرضى، خاصة بعد العلاج طويل الأمد أو زراعة نخاع العظم.
كيف نقلل من خطر الإصابة بسرطان اللسان بعد علاج سرطان الغدد اللمفاوية؟
للوقاية من سرطان اللسان بعد علاج سرطان الغدد اللمفاوية، يشدد الأطباء على أهمية المراقبة الدورية، فالفحوصات الفموية المنتظمة كل ستة أشهر على الأقل ضرورية، وينبغي مراجعة الطبيب فورًا عند ملاحظة أي قرحة، كتلة، أو تغير في لون اللسان لا يزول خلال أسبوعين؛ بالإضافة إلى ذلك، يلعب نمط الحياة الصحي دورًا كبيرًا في تقليل المخاطر؛ إليكم بعض النصائح التي يمكن أن تساعد:
- اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة
- الابتعاد عن التبغ والكحول
- الحفاظ على ترطيب الفم واللثة
| العامل | التأثير |
|---|---|
| مضادات الأكسدة | تقليل تلف الخلايا |
| الابتعاد عن التبغ والكحول | تقليل التهيج والالتهابات |
| ترطيب الفم واللثة | الحفاظ على صحة الأنسجة |
تتداخل عوامل الخطر بين سرطان الغدد اللمفاوية وسرطان اللسان، فالتدخين المزمن، ضعف النظافة الفموية، والتعرض المستمر للفيروسات، إضافةً إلى نقص الفيتامينات ومشكلات اللثة المزمنة، كلها تزيد احتمالية ظهور خلايا سرطانية جديدة في الفم؛ الالتهابات المزمنة في الفم تعد أرضًا خصبة لتطور الأورام، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة أو من يتناولون أدوية مثبطة للمناعة لفترات طويلة؛ لذا، الوقاية والكشف المبكر هما المفتاح لتقليل المخاطر المحتملة؛ وفي حال وجود تاريخ علاجي سابق بالإشعاع أو زراعة النخاع، يُفضَّل أن تكون المراجعة الطبية أكثر انتظامًا لأن الخطر في هذه الحالات يكون أعلى.



