حظر أمريكي على DJI.. هل تفقد الصين ريادتها في سوق الطائرات المسيّرة؟

الولايات المتحدة تحظر استيراد الطائرات المسيّرة، في خطوة تصعيدية تجاه الأنظمة المصنعة خارج حدودها؛ هذا القرار الذي اتخذته هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC) يضع قيودًا صارمة على دخول هذه التقنية إلى السوق المحلي، معتبرةً إياها تهديدًا محتملاً للأمن القومي.
لماذا قررت أمريكا حظر استيراد الطائرات المسيّرة؟
أعلنت هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC) أن أنظمة الطائرات غير المأهولة (UAS) ومكوناتها الأساسية يجب أن تُصنع داخل الولايات المتحدة، مبررة ذلك بأن هذه الطائرات تشكل منصات مزدوجة الاستخدام، أي أنها قابلة للاستخدامات التجارية وكذلك العسكرية أو شبه العسكرية؛ هذا التصنيف المزدوج يثير مخاوف بشأن إمكانية استخدام هذه الطائرات في أنشطة تهدد الأمن القومي للبلاد.
المخاوف الأمنية لا تتوقف عند هذا الحد؛ فالمكونات المصنعة في دول أجنبية، مثل أجهزة نقل البيانات وأنظمة الاتصالات ووحدات التحكم في الطيران، قد تتيح المراقبة المستمرة وتسريب البيانات، أو حتى تنفيذ عمليات تخريبية داخل الأراضي الأمريكية؛ هذه الاحتمالات تشمل مواقع حساسة تستضيف فعاليات جماهيرية كبرى مثل كأس العالم والألعاب الأولمبية، مما يزيد من أهمية اتخاذ تدابير وقائية.
ما هي المكونات المشمولة في حظر استيراد الطائرات المسيرة؟
يشمل الحظر مجموعة واسعة من المكونات الحيوية التي تدخل في صناعة الطائرات المسيّرة، والتي تعتبرها هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC) ذات حساسية خاصة، وتتضمن القائمة:
- أجهزة نقل البيانات
- أنظمة الاتصالات
- وحدات التحكم في الطيران
- محطات التحكم الأرضية
- أنظمة الملاحة
- البطاريات الذكية
- المحركات
هذه المكونات، إذا تم تصنيعها في الخارج، يمكن أن تشكل تهديدًا أمنيًا؛ وذلك لقدرتها المحتملة على تمكين المراقبة وتسريب البيانات أو تنفيذ عمليات تخريبية، ولذلك تحظر أمريكا استيراد الطائرات المسيّرة المصنعة خارج حدودها.
| المكون | الخطر المحتمل |
|---|---|
| أجهزة نقل البيانات | تسريب المعلومات الحساسة |
| أنظمة الاتصالات | التدخل والتشويش |
| وحدات التحكم في الطيران | السيطرة عن بعد والتوجيه الخاطئ |
ردود الفعل على قرار حظر استيراد الطائرات المسيرة وتأثيره على DJI
على الرغم من أن الهيئة لم تسم شركات بعينها، فإن شركة “DJI” الصينية تُعد من أبرز المتأثرين بهذا القرار؛ حيث أعربت الشركة عن خيبة أملها من هذه الخطوة، مؤكدة أن القرار لم يتضمن معلومات حول الأسس التي اعتمدتها السلطة التنفيذية في تقييم المخاطر، كما أشارت إلى أنها تخضع منذ سنوات لتدقيق حكومي أميركي مكثف؛ وتعد هذه القيود ضربة قوية لسوق الطائرات المسيّرة.
ردت شركة “DJI” بأن منتجاتها تُعد من الأكثر أمانًا في السوق، ومدعومة بمراجعات أجرتها جهات حكومية أمريكية وأطراف مستقلة، معتبرة أن المخاوف المتعلقة بأمن البيانات “لا تستند إلى أدلة واضحة”، بل تعكس توجهًا وقائيًا يتعارض مع مبادئ السوق المفتوحة؛ إلا أن هذا لم يغير من قرار حظر استيراد الطائرات المسيرة.
رئيس الهيئة بريندان كار، أوضح أن القرار لا يشمل الطائرات القديمة، مؤكدًا أن المستخدمين يمكنهم الاستمرار بتشغيل الطائرات التي اشتروها سابقًا، كما يحق لتجار التجزئة مواصلة بيع النماذج التي حصلت على موافقة سابقة، وينطبق القرار الجديد فقط على النماذج المستقبلية، مع إتاحة المجال لوزارة الدفاع أو وزارة الأمن الداخلي للسماح ببيع نماذج أو فئات أو مكونات محددة بنحو استثنائي؛ وتبقى تداعيات حظر أمريكا استيراد الطائرات المسيّرة قيد المتابعة.



