تيثر تشتري 116 طن ذهب: هل تتخلى العملة المستقرة عن الدولار؟

تيثر والاستثمار في الذهب يشهد تحولًا ملحوظًا في السوق؛ حيث تتجه الشركات نحو تنويع استثماراتها والتحوط ضد المخاطر الاقتصادية المتزايدة، وتعتبر شركة تيثر (Tether) مثالًا بارزًا على هذا التوجه، حيث قامت بزيادة حيازتها من الذهب بشكل كبير لتصبح من بين أكبر المستثمرين فيه على مستوى العالم.
لماذا تتجه تيثر نحو زيادة مشترياتها من الذهب؟
تعتبر مشتريات تيثر الكبيرة من الذهب في الربع الثالث من عام 2025، والتي بلغت 26 طنًا متريًا، خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانتها في السوق؛ حيث تجاوزت مشتريات تيثر من الذهب مشتريات العديد من البنوك المركزية الكبرى، مما يعكس قوة الشركة ورغبتها في التنويع، ووفقًا لتحليل بنك جيفريز الاستثماري، وصلت حيازات تيثر من الذهب إلى حوالي 116 طنًا بحلول نهاية سبتمبر 2025، هذا الحجم الكبير من الاحتياطي يجعل تيثر ضمن قائمة أكبر 30 جهة حائزة للذهب عالميًا، متفوقة على دول مثل اليونان وقطر وأستراليا.
استراتيجية تيثر في الاستثمار بالأصول الآمنة كالذهب والبيتكوين
تسعى تيثر إلى تعزيز استراتيجيتها في الاستثمار بالأصول الآمنة مثل الذهب والبيتكوين؛ لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وصرّح باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لتيثر، بأن الشركة ستواصل استثمار جزء من أرباحها في هذه الأصول، وتختلف دوافع تيثر عن دوافع البنوك المركزية التي تشتري الذهب لدعم سياساتها النقدية؛ حيث تستخدم تيثر مشترياتها من الأرباح المؤسسية لدعم استراتيجية أوسع للتنويع وتعزيز المرونة وتوفير ضمانات إضافية، وتأتي هذه الخطوة في إطار اتجاه متزايد للكيانات غير الحكومية للتنافس مع الحكومات والبنوك المركزية على بناء احتياطيات الذهب، ويشير مجلس الذهب العالمي إلى تزايد ملحوظ في الطلب غير السيادي على المعدن النفيس.
تأثير صعود الطلب غير الحكومي على أسعار الذهب واحتياطياته
على الرغم من ارتفاع أسعار الذهب بنحو 50% منذ بداية عام 2025، إلا أن البنوك المركزية العالمية استمرت في التراكم الاستراتيجي، حيث أضافت صافي 220 طنًا من الذهب في الربع الثالث، بزيادة قدرها 28% عن الربع الثاني، وكان أبرز المشترين من البنوك المركزية في الربع الثالث هم: البنك الوطني الكازاخستاني (18 طناً)، والبنك المركزي البرازيلي (15 طناً)، والبنك المركزي التركي (7 أطنان). هذه الحقبة الجديدة من المشهد المالي العالمي تشهد تسابقًا بين الكيانات الخاصة على الأصول الثمينة، مما يعكس حالة من عدم اليقين الجيوسياسي وتقلّبات العملات، ويُعيد تشكيل نمط الطلب العالمي على الذهب؛ ويمكن تلخيص العوامل المؤثرة في هذا التوجه في:
- عدم اليقين الجيوسياسي الذي يدفع الشركات والأفراد للبحث عن ملاذات آمنة.
- تقلبات العملات التي تجعل الذهب خيارًا جذابًا للحفاظ على قيمة الأصول.
- رغبة الشركات في تنويع استثماراتها وتقليل المخاطر.
| الجهة | كمية الذهب المشتراة (طن) |
|---|---|
| تيثر | 26 |
| البنك الوطني الكازاخستاني | 18 |
| البنك المركزي البرازيلي | 15 |



