تكنولوجيا و AI

تملك العقارات في السعودية: تعديلات تاريخية تفتح الباب للأجانب بشروط جديدة

تُعدّ فرص تملك العقارات في السعودية للأجانب محط اهتمام المستثمرين الأجانب، ومع دخول التشريعات الجديدة حيز التنفيذ في يناير الحالي، ينفتح الباب أمام غير السعوديين لتملك العقارات في مناطق محددة داخل المملكة، الأمر الذي طال انتظاره.

نظام تملك العقارات في السعودية للأجانب: مناطق جديدة وفرص استثمارية واعدة

مع دخول نظام تملك العقارات في السعودية للأجانب حيّز التنفيذ، يتركز جوهر التشريع الجديد على نموذج المناطق المخصصة، حيث يجوز للأفراد والكيانات غير السعودية حق الملكية أو الانتفاع بالعقارات الواقعة ضمن مناطق يقرها مجلس الوزراء بناءً على توصيات الهيئة العامة للعقار؛ ورغم أن هذه المناطق لم تُنشر رسميًا بعد، إلا أنه من المتوقع أن تشمل أحياء في مراكز اقتصادية رئيسية كالرياض وجدة والمنطقة الشرقية، ما يتيح فرص تملك العقارات في السعودية للأجانب في تلك المناطق.

ويُعد هذا النظام فرصة لغير السعوديين لشراء العقارات السكنية والتجارية والصناعية والزراعية داخل المناطق المخصصة؛ أما بالنسبة للتملك السكني، فيُمنح المقيمون الأجانب في السعودية حق تملك مسكن شخصي واحد خارج تلك المناطق، مع استثناء مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ بينما يقتصر تملك غير المقيمين على العقارات داخل المناطق المخصصة فقط، وذلك بعد الإعلان عنها رسميًا.

الرسوم والاشتراطات الجديدة لتملك العقارات في السعودية للأجانب

يفرض التشريع الجديد التزامات مالية وتنظيمية على المشترين الأجانب الراغبين في تملك العقارات في السعودية للأجانب؛ إذ تخضع الصفقات العقارية لضريبة تصرفات عقارية بنسبة 5%، إضافة إلى رسم نقل إضافي قد يرفع العبء الإجمالي إلى 10% كحد أقصى، وذلك تبعًا لهيكلة الصفقة واللوائح التنفيذية المستقبلية؛ وبالنسبة لبعض الأنشطة الاستثمارية، يُشترط حد أدنى للاستثمار يبلغ 30 مليون ريال سعودي (نحو 8 ملايين دولار)، لتشجيع رؤوس الأموال الطويلة الأجل.

كما يجب تسجيل جميع عمليات التملك في السجل العقاري الوطني لتكون نافذة قانونًا، مع منع التوثيق لأي معاملات غير ملتزمة؛ ويتبنى التشريع نظام إنفاذ أكثر صرامة؛ إذ قد تؤدي المخالفات، بما في ذلك تقديم معلومات غير صحيحة أو التملك في مناطق محظورة، إلى غرامات تصل إلى 10 ملايين ريال سعودي (2.7 مليون دولار)، وقد تصل في الحالات الجسيمة إلى البيع الإجباري للعقار.

  • ضريبة تصرفات عقارية: 5%
  • رسم نقل إضافي: قد يصل إلى 5%
  • الحد الأدنى للاستثمار: 30 مليون ريال سعودي لبعض الأنشطة

الشركات الأجنبية وواقع سوق العقارات بعد السماح بتملك العقارات في السعودية للأجانب

تعد الشركات الأجنبية وصناديق الاستثمار والمنظمات غير الربحية من أبرز المستفيدين من نظام تملك العقارات في السعودية للأجانب؛ إذ يمكن للكيانات المدرجة وغير المدرجة تملك عقارات داخل المناطق المخصصة لدعم أنشطتها، بما في ذلك المكاتب والمنشآت الصناعية وإسكان الموظفين؛ وتُعامل الشركات السعودية ذات الملكية الأجنبية وفقًا لوضعها؛ فالشركات المدرجة في تداول يمكنها تملك العقارات في مختلف أنحاء المملكة، وفق لوائح هيئة السوق المالية؛ أما الشركات غير المدرجة ذات المساهمين الأجانب فيجوز لها التملك داخل المناطق المخصصة، وكذلك خارجها عند الضرورة التشغيلية ووفق شروط محددة.

نوع الكيان شروط التملك
الشركات الأجنبية تملك في المناطق المخصصة لأنشطتها
الشركات السعودية (مدرجة) تملك في مختلف أنحاء المملكة
الشركات السعودية (غير مدرجة) تملك في المناطق المخصصة وخارجها بشروط

يأتي دخول هذا النظام حيز التنفيذ في وقت يشهد سوق العقارات السعودي زخمًا مستدامًا؛ ووفقًا لـ CBRE الشرق الأوسط، شكّل الاقتصاد غير النفطي للمملكة 56% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، ما دعم الطلب عبر القطاعات السكنية والمكتبية والتجزئة والضيافة والصناعية؛ وتتصدر المشاريع العملاقة مثل نيوم والدرعية ومشاريع البحر الأحمر المعروض المستقبلي، فيما يتركز النشاط القريب الأجل في الرياض بدعم من برنامج المقرات الإقليمية. ظل الطلب على المكاتب في العاصمة قوياً على نحو خاص؛ إذ ارتفعت إيجارات الفئة الأولى 15% على أساس سنوي في 2025، مع معدلات إشغال تقارب 98%، بينما نمت الصفقات السكنية بنحو 18% على أساس ربعي في الربع الثالث لتبلغ قيمتها 7.7 مليار ريال سعودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى