تدهور الذاكرة والانتباه.. دراسة تكشف: عنصر غذائي واحد أخطر على الدماغ من المقليات

المشروبات السكرية وتأثيرها على الدماغ هو موضوع يشغل بال الكثيرين؛ ففي الوقت الذي نهتم فيه بتغذية عقولنا بالأطعمة الصحية، غالبًا ما نغفل عن الأثر السلبي لتناول كميات كبيرة من السكر، خاصةً في صورته السائلة. الاستهلاك المنتظم للمشروبات المحلاة يمكن أن يؤدي إلى تلف تدريجي في الدماغ، مما يؤثر على الذاكرة والمزاج والقدرة على التركيز، وحتى يزيد من خطر الإصابة بالخرف.
كيف تؤثر المشروبات السكرية على وظائف الدماغ الأساسية؟
عند تناول المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، يرتفع مستوى السكر في الدم بسرعة، مما يجبر الجسم على إنتاج كميات كبيرة من الأنسولين؛ ومع تكرار هذه العملية، يصبح الدماغ مقاومًا للأنسولين، وهو أمر بالغ الخطورة؛ فالجلوكوز هو المصدر الرئيسي للطاقة في الدماغ، ولكن الدماغ يحتاج إلى تدفق ثابت ومنتظم من الجلوكوز، وليس لارتفاعات وانخفاضات مفاجئة. الإفراط في تناول السكر على المدى الطويل يتسبب في تلف خلايا الدماغ من خلال تحفيز الالتهابات والإجهاد التأكسدي؛ لذلك، من الضروري فهم تأثير المشروبات السكرية على الدماغ وكيفية حمايته من هذه الأضرار المحتملة.
المشروبات السكرية وأثرها الخطير على أدمغة الأطفال
تناول المشروبات السكرية في سن مبكرة له تأثير ضار بشكل خاص على أدمغة الأطفال النامية؛ حيث تربط الدراسات بين استهلاك الرضع والأطفال للمشروبات المحلاة وبين مشاكل الانتباه والسلوك في مراحل لاحقة من حياتهم. كشفت دراسة كورية أن الأطفال الذين تناولوا أكثر من 200 مل من المشروبات السكرية يوميًا قبل بلوغهم العام الثاني كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؛ كما أكدت دراسات أخرى في إسبانيا والصين أن الإفراط في تناول المشروبات الغازية بين الأطفال في سن الدراسة يزيد من خطر الإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، بالإضافة إلى انخفاض الأداء المعرفي لديهم؛ لذا، يجب توعية الأهل بمخاطر المشروبات السكرية على أطفالهم.
تأثير الإفراط في تناول السكر على الذاكرة ووظائف الدماغ: هل من حلول؟
الاستهلاك المفرط للسكر لفترات طويلة يؤدي إلى آثار سلبية تضعف الذاكرة والقدرة على التعلم ومعالجة المعلومات؛ تظهر أعراض مثل تشوش الذهن وضعف التركيز قبل تطور الحالة إلى مراحل متقدمة. أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يشربون كميات كبيرة من المشروبات السكرية في سن مبكرة يحققون مستويات ذكاء أقل في الاختبارات المعرفية؛ بينما يواجه البالغون الذين يفرطون في تناول السكر والمشروبات المحلاة مخاطر صحية تضر بوظائف الدماغ وتزيد من احتمالية إصابتهم بالخرف؛ ولكن، هناك حلول ممكنة لحماية الدماغ من هذه الآثار الضارة، مثل تقليل استهلاك المشروبات السكرية واستبدالها ببدائل صحية.
قد لا يكون التحول إلى المحليات الصناعية هو الحل الأمثل، فبعض المحليات الصناعية قد تسرع من التدهور المعرفي؛ فقد أظهرت دراسة برازيلية استمرت لثماني سنوات أن الأشخاص الذين تناولوا المحليات الشائعة، مثل الأسبارتام والسكارين، أظهروا تدهورًا أسرع في الذاكرة والطلاقة اللفظية؛ السكر السائل يعتبر ضارًا بشكل خاص لأنه سهل الاستهلاك بكميات كبيرة ويتم امتصاصه بسرعة، فالمشروبات لا تمنح الشعور بالشبع مثل الأطعمة الصلبة، مما يجعل من السهل إضافة مئات السعرات الحرارية دون ملاحظة.
يستجيب نظام المكافأة في الدماغ لاستهلاك السكر بنفس الآليات التي تحفزها المواد المسببة للإدمان، وهذا يفسر صعوبة الاكتفاء بمشروب سكري واحد؛ بعد عدة ارتفاعات في مستويات السكر، يبدأ الدماغ في البحث عن المزيد، مما يؤدي إلى تقلبات مزاجية، إرهاق، ومشاكل في التركيز. لحماية الدماغ، يجب تقليل استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر واستبدالها بالماء والشاي غير المحلى؛ كما يجب تجنب إعطاء المشروبات السكرية للأطفال لتقليل خطر إصابتهم باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وكذلك تقليل المخاطر المعرفية.
| المشروب | التأثير المحتمل |
|---|---|
| المشروبات الغازية | زيادة خطر الإصابة بالخرف وانخفاض الأداء المعرفي |
| العصائر المحلاة | تدهور الذاكرة والطلاقة اللفظية |
- شرب الماء بكميات كافية
- تناول الأطعمة الصحية الغنية بالفيتامينات والمعادن
- ممارسة الرياضة بانتظام
إن تبني نمط حياة صحي وتقليل استهلاك المشروبات السكرية هو أفضل وسيلة للحفاظ على صحة الدماغ على المدى الطويل.



