تكنولوجيا و AI

انهيار الريال يشعل الغضب: قتلى بالعشرات في احتجاجات إيران.

احتجاجات إيران تتصاعد وسط أزمة اقتصادية وتضخم متزايد

تشهد إيران موجة من الاحتجاجات المتصاعدة؛ بسبب التضخم والأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد؛ حيث أفادت منظمات حقوقية بوقوع ضحايا واشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن, هذه الاحتجاجات التي تعتبر الأكبر منذ ثلاث سنوات, تأتي في وقت بالغ الحساسية لإيران, مع تدهور الأوضاع الاقتصادية والضغوط الدولية المتزايدة.

تصاعد الاحتجاجات في إيران بسبب الأزمة الاقتصادية

أعلنت منظمتان حقوقيتان معنيتان بالدفاع عن حقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 16 شخصًا لقوا حتفهم خلال أسبوع من الاضطرابات التي تشهدها إيران؛ نتيجة الاحتجاجات المتزايدة على التضخم وارتفاع الأسعار في مختلف أنحاء البلاد؛ وقد أدت هذه الاحتجاجات إلى اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن, كما ذكرت منظمة هنجاو الكردية لحقوق الإنسان أن 17 شخصًا على الأقل قتلوا منذ بدء هذه الاحتجاجات؛ في حين ذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) أن 16 شخصًا على الأقل لقوا حتفهم، بالإضافة إلى اعتقال 582 شخصًا آخر.

وذكرت وسائل إعلام رسمية ومنظمات معنية بحقوق الإنسان أن الأحداث قد شهدت سقوط قتلى واعتقالات؛ إلا أنها أشارت إلى أعداد مختلفة, ولم تتمكن رويترز من التحقق من هذه الأعداد بشكل مستقل, تجدر الإشارة إلى أن هذه الاحتجاجات تعتبر الأكبر منذ ثلاث سنوات, وعلى الرغم من أنها أصغر من بعض موجات الاضطرابات السابقة التي هزت الجمهورية الإسلامية؛ إلا أنها تأتي في فترة تعاني فيها إيران من وضع هش؛ بسبب تدهور الاقتصاد وتزايد الضغوط الدولية, التضخم والأزمة الاقتصادية دفعت الكثيرين للنزول إلى الشارع.

تحذيرات دولية وتصعيد اللهجة بين إيران وأمريكا وسط الاحتجاجات

في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران؛ هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لمساعدة المتظاهرين إذا واجهوا العنف, وقال يوم الجمعة "مستعدون تماما للانطلاق"؛ لكن دون تحديد أي إجراءات يبحث اتخاذها, هذا التحذير دفع مسؤولين إيرانيين بارزين للتهديد بالانتقام من القوات الأمريكية في المنطقة, وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إن بلاده "لن ترضخ للعدو", وتجدر الإشارة إلى أن أعنف الاشتباكات خلال الاحتجاجات وقعت في مناطق تقع غرب إيران, كما شهدت العاصمة طهران ومناطق في وسط البلاد وإقليم بلوشستان في الجنوب احتجاجات واشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.

في وقت متأخر من مساء أمس السبت، قال محافظ قم إن شخصين قتلا في الاضطرابات؛ مضيفًا أن أحدهما لقي حتفه إثر انفجار عبوة ناسفة كان يحملها قبل الوصول بها إلى هدفه, وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ووكالة تسنيم شبه الرسمية أن السلطات اعتقلت شخصا يدير صفحات على الإنترنت تحرض على الاحتجاجات, فيما يلي جدول يوضح أبرز الأحداث:

التاريخ الحدث
الأسبوع الماضي بدء الاحتجاجات بسبب التضخم
الأمس مقتل شخصين في قم

تداعيات الأزمة الاقتصادية والتضخم على الاحتجاجات في إيران

بدأت الاحتجاجات قبل أسبوع بين التجار وأصحاب المتاجر، ثم امتدت إلى طلاب الجامعات ومدن رئيسية؛ حيث هتف بعض المحتجين بشعارات مناهضة لحكام إيران من رجال الدين, تجاوزت نسبة التضخم في إيران 36 بالمئة منذ بداية العام المالي في مارس؛ وفقد الريال الإيراني حوالي نصف قيمته مقابل الدولار؛ مما تسبب في معاناة الكثير من الناس, وفرضت من جديد عقوبات دولية على إيران تتعلق بالبرنامج النووي؛ وواجهت الحكومة صعوبات جمة في توفير المياه والكهرباء في أنحاء البلاد خلال العام, وتوقعت هيئات مالية عالمية ركودا في إيران في 2026, هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تفاقم الأوضاع وزيادة حدة الاحتجاجات.

حاولت السلطات اتباع نهج مزدوج في التعامل مع الاحتجاجات من خلال الاعتراف بالأزمة الاقتصادية وعرض الحوار مع المتظاهرين مع مواجهة مظاهر المعارضة الأكثر حدة بالعنف, وقال خامنئي أمس السبت إن السلطات ستجري محادثات مع المحتجين لكن "يتعين وضع مثيري الشغب في مكانهم المناسب", من بين المطالب الرئيسية للمحتجين:

  • تحسين الأوضاع الاقتصادية
  • مكافحة التضخم
  • توفير فرص عمل

يبقى الوضع في إيران متوتراً وسط هذه الاحتجاجات المتصاعدة والأزمة الاقتصادية؛ مع ترقب المزيد من التطورات في الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى