المرأة والطفل

النظام الغذائي المتوسطي سلاحك للوقاية من باركنسون: دراسة تكشف التفاصيل

هل النظام الغذائي للمرأة يؤثر على خطر الإصابة بمرض باركنسون؟ سؤال شغل بال العلماء، ليحاول فريق فرنسي الإجابة عليه من خلال دراسة استمرت عقدين وشملت آلاف النساء؛ وذلك لفهم العلاقة بين الأكل الصحي، خاصةً حمية البحر الأبيض المتوسط، وصحة الدماغ مع التقدم في العمر.

أظهرت دراسة فرنسية موسعة، نُشرت في موقع Medscape News UK، وشملت أكثر من 71 ألف سيدة في منتصف العمر، أن الالتزام بنظام البحر الأبيض المتوسط ​​الغذائي أو نظام MIND الغذائي، وهو نظام يجمع بين حمية البحر الأبيض المتوسط وأطعمة تدعم صحة الدماغ، قد يقلل بالفعل من خطر الإصابة بمرض باركنسون، لكن هل هذه الحميات فعالة للجميع؟ وهل نوعية الطعام تحدد الإصابة بالمرض؟

كيف يساهم النظام الغذائي المتوسطي في الوقاية من باركنسون؟

يتميز النظام الغذائي المتوسطي بالتركيز على تناول كميات وفيرة من الخضروات والفواكه والبقوليات، بالإضافة إلى زيت الزيتون والأسماك؛ بينما يحد من استهلاك اللحوم الحمراء والدهون المشبعة، أما نظام MIND فيضيف إلى ذلك التركيز على الأطعمة التي تعزز الذاكرة مثل التوت والمكسرات والحبوب الكاملة. عرفت هذه الأنماط الغذائية بفوائدها في الحفاظ على صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر؛ لكن الدراسة الحديثة سلطت الضوء على علاقتها بمرض باركنسون، وهو اضطراب تدريجي يصيب الجهاز العصبي ويؤثر على الحركة والتوازن.

بدأت الدراسة بتقييم عادات الأكل للمشاركات اللاتي بلغ متوسط أعمارهن 53 عامًا؛ حيث تم استخدام استبيان مفصل يضم أكثر من 200 نوع من الأطعمة والمشروبات، ثم قام الباحثون بربط هذه العادات الغذائية بمعدلات الإصابة بمرض باركنسون على مر السنين؛ وفي نهاية فترة المتابعة، تم تسجيل 845 حالة إصابة مؤكدة بالمرض. المفاجأة كانت في تحليل النتائج حسب الفئة العمرية، فما الذي وجده العلماء؟

النتائج العمرية للدراسة: هل يختلف تأثير الغذاء على خطر باركنسون مع تقدم العمر؟

أظهرت النتائج أن النساء اللاتي تقل أعمارهن عن 71 عامًا والتزمن بنظام البحر الأبيض المتوسط ​​أو نظام MIND الغذائي، انخفض لديهن خطر الإصابة بمرض باركنسون بنسبة تقارب الربع (24-25%) مقارنة بالنساء اللاتي لم يلتزمن بهذه الأنظمة؛ بينما لم يظهر تأثير وقائي مماثل لدى النساء الأكبر سنًا، وهذا يثير تساؤلات حول تأثير العمر على فعالية النظام الغذائي في الوقاية من هذا المرض.

يفسر الباحثون هذا الاختلاف بأن تأثير الغذاء يكون أقوى في المراحل العمرية المبكرة؛ حين تكون الخلايا العصبية أكثر مرونة وقدرة على التكيف؛ وبالتالي، فإن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة والدهون الصحية قد يساعد على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا العصبية من التلف البطيء الذي يؤدي إلى أمراض مثل باركنسون؛ ولكن مع التقدم في السن، قد تكون الأضرار العصبية قد بدأت بالفعل، مما يحد من تأثير النظام الغذائي.

ما هي الأطعمة التي تقلل من خطر الإصابة بمرض باركنسون؟

ركزت الدراسة على تحديد الأطعمة التي تلعب دورًا في تقليل خطر الإصابة بمرض باركنسون، وتشمل:

  • البقوليات: مثل العدس والفاصوليا، فهي غنية بالألياف والمغذيات النباتية التي تقلل الالتهابات.
  • الدهون غير المشبعة: الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات، فهي تدعم وظائف الدماغ وتحافظ على سلامة الأوعية الدموية.
  • الخضراوات الورقية والتوت: مصادر قوية لمضادات الأكسدة التي تحارب الجذور الحرة المسببة لتلف الخلايا العصبية.

في المقابل، الأطعمة التي تزيد من المخاطر عند الإفراط فيها تشمل اللحوم المصنعة والدهون الحيوانية والمشروبات السكرية.

الأطعمة المفيدة الأطعمة الضارة
البقوليات (عدس، فاصوليا) اللحوم المصنعة
زيت الزيتون والمكسرات الدهون الحيوانية
الخضراوات الورقية والتوت المشروبات السكرية

تشير هذه النتائج إلى أن تبني نمط غذائي صحي منذ منتصف العمر قد يكون وسيلة فعالة لتقليل خطر الإصابة بمرض باركنسون في مراحل لاحقة من الحياة؛ ويؤكد الباحثون على أن النظام الغذائي ليس العامل الوحيد؛ بل هو جزء من نمط حياة صحي يشمل النشاط البدني المنتظم، والامتناع عن التدخين، والسيطرة على ضغط الدم. فالغذاء ليس مجرد مصدر للطاقة؛ بل هو أداة قوية لحماية الدماغ والحفاظ على صحته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى