المرأة والطفل

الكلى تكشف أسرارها: 4 اختبارات منزلية تنقذ حياتك من الفشل الكلوي

فحوصات الكلى المبكرة ضرورية للكشف عن أية مشكلات صحية في الكليتين، إذ غالبًا ما تتطور أمراض الكلى بصمت ودون أعراض واضحة، ويمكن للفحوصات المنتظمة أن تحدث فرقًا كبيرًا في منع تفاقم الحالة وتطورها إلى فشل كلوي مزمن، خاصةً لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.

تشير الإحصائيات إلى أن أمراض الكلى المزمنة تصيب ما يقرب من 13.4% من سكان العالم، أي أكثر من 800 مليون شخص، بينما يعاني نحو 850 مليون شخص آخر من أشكال مختلفة من أمراض الكلى؛ الدكتور نافين ريدي، استشاري أمراض الكلى، يوضح أن الأسباب الرئيسية تتضمن داء السكري من النوع الثاني، ارتفاع ضغط الدم، السمنة، التقدم في العمر، والعدوى المتكررة، ونظرًا لغياب الأعراض الواضحة، يصبح الكشف المبكر عن أمراض الكلى أمرًا بالغ الأهمية، فما هي أهم الفحوصات التي يمكن أن تساعد في ذلك؟

كيف تساهم فحوصات الكلى المبكرة في حماية صحتك؟

من الضروري إجراء فحوصات الكلى المبكرة؛ لأنها تمكننا من التعرف على المشاكل قبل تفاقمها، فكما ذكر الدكتور ريدي، العلامات الأولية لأمراض الكلى غالبًا ما تكون غير محسوسة إلا من قبل الطبيب المختص، مما يجعل الفحوصات الدورية ضرورية للكشف المبكر، وتشمل هذه الفحوصات مجموعة من الاختبارات البسيطة والفعالة التي تساعد في تقييم وظائف الكلى وتشخيص أي مشاكل محتملة؛ من بين هذه الفحوصات:

  • فحص كرياتينين الدم وتقييم معدل الترشيح الكبيبي (eGFR)
  • تحليل البول للكشف عن الألبومين ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين
  • فحص البول الكامل

هذه الفحوصات تقدم معلومات حيوية حول صحة الكليتين وقدرتهما على أداء وظائفهما بشكل صحيح؛ فحص كرياتينين الدم و eGFR يقيس كفاءة الكليتين في ترشيح الفضلات من الدم، بينما يكشف تحليل البول عن وجود البروتين الذي قد يشير إلى تلف الكلى، وفحص البول الكامل يوفر تقييمًا شاملاً لوظائف الكلى والكشف عن أي علامات للعدوى أو الالتهابات.

ما هي أهمية فحص كرياتينين الدم و eGFR ضمن فحوصات الكلى المبكرة؟

يعتبر فحص كرياتينين الدم وتقييم معدل الترشيح الكبيبي (eGFR) جزءًا أساسيًا من فحوصات الكلى المبكرة، حيث يهدف هذا الاختبار إلى تقييم كفاءة الكليتين في ترشيح الفضلات من الدم؛ الكرياتينين هو نتاج طبيعي لعملية التمثيل الغذائي في العضلات، ويتم التخلص منه عن طريق الكليتين، لذلك، فإن ارتفاع مستوى الكرياتينين في الدم قد يشير إلى وجود مشكلة في وظائف الكلى؛ بالإضافة إلى ذلك، يتم حساب معدل الترشيح الكبيبي (eGFR) لتقدير مدى كفاءة الكليتين في ترشيح الدم، ويعتبر المعدل الطبيعي للترشيح الكبيبي 90 أو أعلى، بينما تشير الأرقام الأقل إلى وجود مرض كلوي محتمل.

معدل الترشيح الكبيبي (eGFR) تفسير النتيجة
90 أو أعلى طبيعي
أقل من 90 يشير إلى وجود مرض كلوي محتمل

هذا الاختبار يلعب دورًا حاسمًا في الكشف المبكر عن أمراض الكلى، خاصةً في المراحل التي لا تظهر فيها أعراض واضحة؛ من خلال قياس مستوى الكرياتينين وحساب eGFR، يمكن للأطباء تحديد مدى كفاءة الكليتين في أداء وظائفهما، واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على صحة الكلى ومنع تطور المرض.

كيف يساهم تحليل البول في الكشف المبكر عن أمراض الكلى؟

تحليل البول، وخاصةً الكشف عن الألبومين ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين، يعتبر جزءًا حيويًا من فحوصات الكلى المبكرة؛ يهدف هذا الاختبار إلى الكشف عن وجود الألبومين، وهو نوع من البروتين، في البول، وجود البروتين في البول يمكن أن يكون علامة مبكرة على تلف الكلى، حيث أن الكلى السليمة لا تسمح بمرور كميات كبيرة من البروتين إلى البول، يفضل إجراء هذا الاختبار باستخدام عينة بول ثانية في الصباح الباكر لتجنب الأخطاء المحتملة.

عادةً ما يتم إجراء هذا الاختبار بشكل خاص لمرضى السكري أو ارتفاع ضغط الدم، حيث يتم قياس كميات ضئيلة من بروتين الألبومين في البول، النسبة العالية من الألبومين (أكثر من 30 ملجم/ج) تشير إلى وجود مرض في الكلى حتى قبل ظهور الأعراض، وتؤكد النتائج المرتفعة المتكررة على مدى أشهر التشخيص، مما يسمح بالعلاج المبكر لمنع تطور الفشل الكلوي؛ بالإضافة إلى ذلك، فحص البول الكامل يكشف عن أمراض الكلى من خلال فحص مستويات البروتين والدم والجلوكوز والكرياتينين، بالإضافة إلى العلامات المجهرية كالبكتيريا أو الخلايا، وذلك باستخدام اختبارات بصرية وشرائط اختبار ومجهرية لتحديد التلف أو الالتهابات أو مشاكل ترشيح الكلى، وغالبًا ما يتم ذلك عن طريق عينة من منتصف التبول.

إن إجراء فحوصات الكلى المبكرة بانتظام يمنح الأطباء فرصة ذهبية للتدخل في الوقت المناسب، وتقديم العلاج اللازم قبل أن تتفاقم المشكلة، فمن خلال الاكتشاف المبكر، يمكن للمرضى اتخاذ خطوات فعالة لحماية وظائف الكلى وتجنب المضاعفات الخطيرة التي قد تؤثر على جودة حياتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى